• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

قمة جديدة بين رئيسي دولتي السودان في جوبا الاثنين المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 يناير 2013

الخرطوم، أديس أبابا (الاتحاد، وكالات) - قالت صحيفة «الصحافة»، السودانية المستقلة، واسعة الاطلاع، أمس، إن الرئيس السوداني عمر البشير سيتوجه على رأس وفد رفيع المستوى في 21 يناير الجاري (الاثنين المقبل) إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، في ثاني زيارة له منذ الانفصال، لعقد قمة ثنائية مع الرئيس الجنوبي سيلفا كير ميارديت قبيل انعقاد القمة الأفريقية التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 24 يناير، لمعالجة الملفات الشائكة بين البلدين التي فشل الطرفان في تسويتها.

ونقلت الصحيفة عن «مصادر مطلعة» قولها، إن اجتماع الرئيسيين «سيتطرق بشكل مستفيض لقضية الوضع النهائي لأبيي وقضايا الأمن والنفط»، وأوضحت أن الترتيبات تجري على قدم وساق في جوبا لاستقبال البشير. واعتبرت المصادر ذاتها، أن القمة الرئاسية سترفع سقف التوقعات بإمكانية حدوث اختراق في القضايا مثار الخلاف. وقالت الصحيفة إن «القمة المرتقبة جاءت بناء على رغبة الرئيس البشير في عقد اجتماع ثنائي بين الطرفين قبيل اجتماعات الرؤساء الأفارقة، والدخول للقمة بمواقف موحدة بشأن مجمل القضايا الخلافية بين البلدين».

وفي أديس أبابا، قدمت الوساطة الأفريقية مقترحاً لمصفوفة توقيتات تنفيذية لكل الاتفاقيات بين السودان وجنوب السودان، بما فيها اتفاقيات الترتيبات الأمنية التي أجيزت في الجولة السابقة من المحادثات. وانطلقت المباحثات في أديس أبابا يوم الاثنين برعاية اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثابو أمبيكي، لحسم القضايا الخلافية حول الحدود وفك الارتباط بين جوبا وقطاع الشمال.

وقالت قناة «الشروق» الفضائية السودانية في تقرير لها من أديس أبابا، إن الجانبين دخلا في اجتماع مغلق على مستوى اللجنة الأمنية التي يقود الجانب السوداني فيها وزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين، والجانب الجنوبي برئاسة جون كونق، وجرى الاجتماع بوجود الوساطة الأفريقية. واستمع الاجتماع إلى تقرير من قائد قوات «اليونسفا» في منطقة أبيي، تناول الإجراءات اللوجستية لبدء العمل لمراقبة الحدود بين البلدين، بالإضافة إلى إمكانية إضافة قوات لحماية المراقبين على طول المنطقة الآمنة منزوعة السلاح.

ومن المتوقع أن يتم عرض آخر التطورات الأمنية على جانبي الحدود، فضلاً عن القضايا الأمنية العالقة من الجولة السابقة. وقال سفير السودان في إثيوبيا، الفريق عبدالرحمن سر الختم، إن جولة المحادثات للجنة السياسية والأمنية ستناقش التطورات الأمنية على جانبي الحدود. ويتركز جدول أعمال المباحثات خلال الجولة الحالية التي تستمر أياماً عدة، على تنفيذ إقامة المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين حدود البلدين، وتنفيذ فك الارتباط بين قطاع الشمال في الحركة الشعبية وحكومة جنوب السودان، وفقاً لما اتفق عليه رئيسا البلدين. ومن المقرر أن تعرض نتائج هذا الاجتماع على الرئيسين عمر البشير وسيلفا كير خلال قمة بينهما يتوقع أن تعقد على هامش اجتماعات القمة الأفريقية المقبلة بأديس أبابا يوم 27 يناير الجاري.

ويسعى الاتحاد الأفريقي إلى نزع فتيل العداوة بين السودان وجنوب السودان التي وضعتهما على شفا الحرب العام الماضي، وإلى إنهاء تجميد لصادرات النفط يهدد بتدمير اقتصاديهما. وانفصل جنوب السودان عن الشمال في 2011 بعد عقود من الحروب، لكن النزاعات الحدودية والخلافات بشأن رسوم خط أنابيب النفط استمرت، ما أخر التنمية الاقتصادية التي ستجلب الأمل لشعبيهما اللذين أنهكتهما الحروب. وأوقف الجنوب إنتاجه النفطي الذي يبلغ 350 ألف برميل يومياً منذ عام في محاولة لفرض خفض في الرسوم التي يدفعها للشمال، مقابل نقل الخام الجنوبي عبر أنبوب إلى مرفأ ساحلي لتصديره.

ونظراً لأن النفط يمثل عصب الاقتصادين، تسبب هذا الإجراء في إرهاق ميزانيتي البلدين، وأضعف عملتيهما، وأدى إلى ارتفاع معدل التضخم وزيادة المصاعب الاقتصادية. وجمع الاتحاد الأفريقي الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير قبل أسبوع في اجتماع بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا للضغط عليهما للوفاء بتعهدات قطعاها في سبتمبر بسحب القوات من الحدود بين الشمال والجنوب. وسيساعد إنشاء منطقة عازلة على الحدود في تهدئة التوترات، ربما بدرجة كافية لاستئناف تدفق النفط. وبعد ذلك الاجتماع، قال وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي، إن الجانبين وافقا على إنشاء المنطقة العازلة. وخطط الاتحاد لنشر إطار زمني يوم الأحد، الموعد المفترض لاستئناف المحادثات، لكن كلا الوفدين وصل متأخراً، ما أرجأ بدء المحادثات يوماً.

ويسود العداء بين حكومة البشير في الخرطوم وخصومه السابقين في جوبا. وقتل نحو مليوني شخص في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب التي تركت جنوب السودان مدمراً اقتصادياً وتعج أراضيه بالأسلحة.