• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بعيداً عن آثاره السلبية

متى يكون شعور الطفل بالإحباط مفيداً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

رغم الانعكاسات السلبية للشعور بالإحباط، فإنه جزء من عملية النمو، ولا يستطيع أي أبوين تجنيب طفلهما الشعور به مطلقاً، فالآباء والأمهات الذين يحاولون إزالة مثل هذا الشعور من حياة أبنائهم، يواجهون الإخفاق، فضلاً عن أنهم يسيئون إليهم لأن الإحساس بالإحباط في أحيان كثيرة خبرة تربوية وتعليمية، لأنه من الطبيعي أن يتوقع الطفل الفشل حتى يسعى إلى النجاح، ولا ينتظر أن يحالفه التوفيق في كل خطوة من المرة الأولى.

أهمية تربوية

يتعرض الطفل للإحباط منذ ولادته لسببين مهمين: الأول لأنه يحاول تجاوز حدود إمكاناته. والثاني لأنه دائماً يحاول تجاوز كل القيود المفروضة ولا يدرك تماماً الأسباب الموضوعية لمثل تلك القيود، لكن كيف يتعامل الآباء والأمهات مع هذه الحالة؟ وكيف يجنبون أطفالهم مشاعر الإحباط الضارة الزائدة عن الحد؟

وتلفت الدكتورة هالة السويفي، استشارية الصحة النفسية بمستشفيات جامعة عين شمس، إلى أهمية تعريض الأطفال لشيء من الإحباط خلال عملية التربية وما تنطوي عليه من تهذيب وتعديل للسلوكات السلبية، حتى لا يشعر الطفل أن كل شيء متاحاً وسهلاً، فالطفل الذي يحاول الإمساك برضاعته، لكنه يخفق أحياناً لأن عضلات يديه لا تسعفه، وينقصها القوة والتناسق، نجده يجهش بالبكاء لشعوره بالإحباط والفشل والعجز، أو ذلك الطفل الذي لم يكمل عامه الثالث يحاول جاهداً ارتداء جوربه بنفسه، ويفشل ويصر على الاعتماد على نفسه، فإنهما يشعران بشيء من الإحباط الإيجابي الذي يدفعهما إلى التعلم وإعادة المحاولة من جديد، مشيرة إلى أنه من الضروري أن يجدا مساعدة وتشجيعاً من الأم حتى يتمكن كل منهما أن ينجز ما يريد بنفسه وفي حدود إمكاناته وطاقته، إلى أن يكتسب الخبرة والمهارة اللازمتين.

متعة الإنجاز ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا