• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تفجير مركبة مفخخة عند مدخل البرلمان أثناء جلسة نيابية و«الشباب» تتبنى المسؤولية وتتوعد باستمرار الهجمات

6 قتلى بهجوم انتحاري قرب مقر الرئاسة الصومالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

انفجرت سياسة مفخخة أمس، بالقرب من البرلمان الصومالي على بعد مئات الأمتار من مجمع الرئاسة في العاصمة مقديشو مما أوقع 6 قتلى على الأقل ونحو 11 جريحاً، بحسب شهود والشرطة التي أكدت محاولة جنود دون جدوى منع وصول الانتحاري سائق المركبة الملغومة إلى هدفها ممثلاً بمدخل البرلمان، في حين أعلنت «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري، وهو الأخر في سلسلة اعتداءات مماثلة منذ بدء شهر رمضان الكريم الذي توعدت الحركة الإرهابية بتكثيف عملياتها فيه. وفي وقت سابق، قالت الشرطة إن 4 جنود قتلوا وأصيب 4 آخرون بانفجار السيارة الملغومة قرب مبنى البرلمان في مقديشو على بعد مئات الأمتار من مجمع الرئاسة. من جهته، ذكر مسؤول أمني يدعى محمد حسن أن 3 جنود صوماليين على الأقل قتلوابانفجار السيارة المفخخة قرب مجمع الرئاسة، مبيناً أن نحو 5 آخرين أصيبوا بينهم 4 من قوات الأمن.

وقالت الأجهزة الأمنية إنها أوقفت سيارة كانت متجهة صوب البرلمان عندما فجرها سائق انتحاري، مؤكدة أن المفجر كان يستهدف مبنى البرلمان، حيث كان يجتمع النواب

في هذا الوقت. وقال العقيد نور أحمد إن السيارة الملغومة التي قادها انتحاري تعرضت لإطلاق نار من جميع الجوانب مع اقترابها من البوابة الرئيسية للبرلمان. وذكر محمد إيدلي وهو ضابط في الشرطة لفرانس برس «رصدت سيارة محشوة بالمتفجرات بالقرب من البرلمان حيث انفجرت. وقع ضحايا لكن ليس لدينا تفاصيل»، مؤكداً أنه هجوم انتحاري. وأفاد شهود وعناصر شرطة في المكان عن سقوط 4 قتلى. وقال المتحدث باسم الشرطة قاسم أحمد روبل إن عنصرين من الشرطة في عداد الضحايا. كما قال شهود إنهم رأوا جثث 3 شرطيين ومنفذ الهجوم المفترض. وتحدثوا عن سقوط 13 جريحاً معظمهم مدنيون. وروى أحدهم ويدعى أحمد مالين «رأيت جثث 3 شرطيين وأعضاء ما يبدو أنه منفذ الهجوم الانتحاري تحت حطام السيارة التي تم تفجيرها. وقد طوقت الشرطة المنطقة وطلبت من جميع المدنيين المغادرة».

وشاهد مصور لفرانس برس 13 مدنياً جريحاً بينهم 7 نازحين يقيمون في مخيم قرب مكان الهجوم. ونقلت سيارات إسعاف الجرحى من موقع الهجوم بحسب الشهود. وقال عبدالكريم جيرو وهو من السكان إنه تم نقل 9 جرحى. ورأى مراسل رويترز مقاعد محطمة وملطخة بالدماء كانت تستخدمها قوات حراسة البرلمان قبل الهجوم.

وقال النائب ظاهر أمين جيسو لرويترز إن سيارة ملغومة انفجرت قرب مبنى البرلمان، مبيناً أن جميع النواب بخير. وتابع أنه رأى جندياً قتيلًا و3 جنود مصابين أمام مجمع البرلمان الذي لم تلحق به أضرار. وأغلقت قوات الحكومة كل الطرق المؤدية إلى المنطقة وكان بالإمكان سماع صافرات عربات الإسعاف. وقال أحد سكان المنطقة لرويترز «هزنا انفجار ضخم قرب مبنى البرلمان. طوقتنا على الفور قوات ولا نستطيع الخروج من المنازل».

وقد جدد متطرفو «حركة الشباب» تهديداتهم، وسبق لهم أن قاموا بسلسلة عمليات ضد المؤسسات الصومالية خاصة البرلمان. وقال متحدث عسكري باسم هذا التنظيم الإرهابي المسلح ويدعى عبدالعزيز أبو مصعب لفرانس برس «قتلنا أكثر من اثني عشر عضواً من الشرطة المزعومة بعد هجوم... على المدخل الرئيسي للبرلمان». وأضاف «نريد أن نقول للبرلمانيين إنهم ليسوا في آمان في أي مكان في مقديشو» مؤكداً أن «الهجمات ستستمر»، مضيفاً أن اعتداء أمس، هو «ثاني هجوم لنا ضد مبنى البرلمان وسنستمر». في أواخر مايو الماضي، قام متشددو «الشباب» بتفجير سيارة مفخخة أمام سياج البرلمان ثم اقتحموا المبنى، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى. وفي تلك الآونة، وصف متحدث باسم الحركة البرلمان بـ«المنطقة العسكرية» وبأنه هدف مشروع. ووقعت 5 هجمات الاثنين الماضي، بينها تفجير قنبلة أدى إلى مقتل شخصين في أحد أسواق العاصمة الصومالية.

كما تبنت «حركة الشباب» أيضاً اغتيال نائب الخميس الماضي، قتل مع حارسه الشخصي عند مدخل أحد الفنادق. وكانت الحركة توعدت بتكثيف هجماتها خلال شهر رمضان الفضيل. وقتل البرلماني الخميس الماضي بهجوم تبنته الحركة في حين أكد شهود أن النائب الذي كان وزيراً سابقاً ومسؤولًا في الجيش، قتل في حي المرفأ أحد قطاعات العاصمة الذي تنتشر فيه أكبر قوة أمنية. وحينها صرح المدعو أبو مصعب أنها «كانت عملية اغتيال محددة الهدف»، مضيفاً «سنواصل مطاردة البرلمانيين الآخرين إذا لم يغادروا هذه المنظمة المرتدة»، في إشارة إلى البرلمان الصومالي. ولا تزال «حركة الشباب» الإرهابية تسيطر على مناطق ريفية شاسعة بعد أن طردتهم القوة الأفريقية «اميصوم» التي تعد 22 ألف عنصر، من العاصمة عام 2011، ثم من كل معاقلها تقريباً في جنوب الصومال ووسطها. وباتت الحركة تفضل تكتيك حرب العصابات والاعتداءات التي تستهدف خصوصاً العاصمة والمؤسسات في الصومال الغارق في حرب أهلية منذ عام 1990.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا