• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الحوسني .. جهاز تكييف إضافي في السيارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يونيو 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي)

رغم سنوات عمره التي جاوزت الستين عاماً، إلا أن محمد خلف الحوسني، لازال قادراً على العطاء وبنشاط خلال شهر رمضان ربما يفوق كثيرا من الشباب، عبر كثير من المخترعات والمبتكرات العلمية المفيدة والقليلة الكلفة قياساً إلى ما تقدمه من فوائد متعددة إلى من يستخدمها، وآخر هذه الابتكارات «جهاز تكييف إضافي للسيارة» قدم من خلاله الحوسني درساً عمليا في كيفية استخدام مواد بسيطة لتحقيق إنجازات مهمة ونقل أفكاره الابتكارية إلى أرض الواقع.

ويقول الحوسني إن مشكلة الحرارة العالية في فصل الصيف خاصة في رمضان، ربما أعجزت مكيفات بعض أنواع السيارات عن التعامل معها، فيشعر قائد السيارة والركاب، بالحر رغم أن مكيف السيارة يعمل بكفاءة عالية، وهذا دفعه لأن يبحث عن حل عملي وبسيط لهذه المشكلة، فتوصل إلى فكرة عمل جهاز تكييف باستخدام الثلج، ويتم إضافته إلى السيارة عن طريف عملية بسيطة لا تستغرق سوى ساعات محدودة، تنقلب بعدها الأجواء داخل السيارة من حارة إلى باردة ولطيفة خلال ساعات الصيف القائظ.

ويشرح إن فكرته تقوم على وضع صندوق حفظ الأطعمة في الرحلات المعروف باسم «الآيس بوكس» في الحقيبة الخلفية السيارة، ثم يتم عمل وصلة كهربائية إلى نقطة شحن الهواتف المحمولة بالسيارة حتى يكتسب الجهاز الطاقة اللازمة لتشغيله، والجهاز مكون من توصيلات كهربائية بسيطة مرتبطة بأنبوبين من البلاستك تم توصيل قاعدتهما بصندوق حفظ الأطعمة الذي يكون معبأ بالثلج، وفتحتا الأنبوبان تقومان بسحب الهواء البارد ودفعه داخل السيارة عن طريق عملية ميكانيكية بسيطة لا تؤثر في النظام العام لتشغيل السيارة، وفي الوقت ذاته تحقق أعلى درجات السلامة لراكبي السيارة.

ويوضح الحوسني أن تكلفة إنتاج هذا الجهاز لا تتخطى الألف درهم، وتكلفة تشغيله يوميا هي خمسة دراهم فقط، هي سعر الثلج الذي يملأ به صندوق حفظ الأطعمة، حيث يتم تعبئته بمبلغ عشرة دراهم، وتكفي هذه الكمية تبريد السيارة يومين كاملين.

ويؤكد أن جهاز التكييف الذي ابتكره، لا غنى عنه لبعض أنواع السيارات التي لا يتحمل تصميمها الأجواء الحارة في الإمارات ومنطقة الخليج، ومن ثم يعتبر الجهاز حلا لمشكلات الحر داخل السيارات، التي لا يعرف أصحابها كيف يتصرفون معها بشكل عملي يجعل من سيارتهم مكانا يشعرون فيه بالراحة بدلاً من الشعور بالتعب والإرهاق الذي يلازمهم أثناء أوقات الظهيرة والحر الشديد.

ويلفت الحوسني إلى أن تاريخه مع الابتكارات يعود إلى سنوات عديدة مضت، حين بلغ سن التقاعد عام 1991، لكنه أخذ يبحث عن ذاته في مجال العلم والابتكارات، فقرأ كثيراً في العلوم، وكان يبحث عن حلول عملية لكثير من المشاكل التي يصادفها أو يسمع عنها، حتى تمكن من التوصل إلى عدد من الابتكارات النافعة ومنها المكيف الهاتفي، الوسادة المنبهة، جهاز الحماية ضد السرقة، جهاز شريط الغاز، جهاز لمساعدة الصم والبكم، جهاز للتنبيه وحفظ السيارة من السرقة، إذا ما نسى قائدها إحدى نوافذ السيارة مفتوحة، بحيث يعمل الجهاز بشكل تلقائي مصدرا أصواتا عالية لا تتوقف إلى حين يعود قائد السيارة ويقوم بإغلاق النافذة أو النوافذ التي نسيها مفتوحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا