• السبت غرة جمادى الآخرة 1439هـ - 17 فبراير 2018م

أعادت دعوى حل مجلس الشورى إلى هيئة المفوضين

«الدستورية» المصرية تقرر مصير «التأسيسية» 3 فبراير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 يناير 2013

القاهرة (الاتحاد) - قررت المحكمة الدستورية العليا بالقاهرة إعادة الدعوى المطالبة بحل مجلس الشورى إلى هيئة المفوضين بالمحكمة، لاستكمال تقريرها في الطعن على ضوء أحكام الدستور الجديد، وما أبداه الخصوم وأطراف الدعوى من دفوع في جلسة أمس. وحددت المحكمة جلسة 3 فبراير المقبل للنطق بالحكم في دعوى منازعة التنفيذ المطالبة بحل الجمعية التأسيسية للدستور. واستهلت المحكمة الجلسة بتلاوة المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة بيانا استنكر فيه العدوان على المحكمة يوم 2 ديسمبر من العام الماضي، والمتمثل في حصارها. مؤكدا أن مثل هذا العدوان لن ينسحب من ذاكرة المحكمة التي ستظل حامية للحقوق والحريات. وقال «لا يتصور أحد أن نعود أدراجنا ونعتلي المنصة التي عجزنا عن الوصول إليها في جلسة 2 ديسمبر بفعل القوى الغاشمة وكأن شيئا لم يحدث. إننا قد طوينا هذه الصفحة بالتسليم، أو أن الأمور قد عادت إلى نصابها». وأضاف «إننا عازمون على الوفاء بأمانة الرسالة التي حملناها احتراما للدستور والقانون وحماية لمصلحة الوطن وحريات الشعب وابتغاء لمرضاة الله».

وأكد البحيري أن المحكمة الدستورية العليا لن تخضع لأية ضغوط من أي جهة كانت، كما أنها لم تخضع لتأثير الرأي العام أيا كان اتجاهه، وستظل دائما حارسا للشرعية الدستورية وحامية للحقوق والحريات.

وأكد المحامون المترافعون في الطعون المطالبة بحل مجلس الشورى أن المجلس انتخب على أسس باطلة حملت إجحافا للحقوق والحريات الثابتة، كما أنها نالت من مبدأي تكافؤ الفرص والمساواة بين المرشحين.

وأوضحوا أن ذات القواعد القانونية التي تم بموجبها انتخاب مجلس الشورى سبق للمحكمة الدستورية العليا، أن قضت بعدم دستوريتها وبطلانها في الحكم الذي أصدرته بحل مجلس الشعب، حيث إن قانون مجلس الشورى المطعون عليه يحمل ذات الأسس التي أجازت للمرشحين المنتمين لأحزاب سياسية الترشح على المقاعد المخصصة للمرشحين المستقلين.

وأضافوا أن الدستور الجديد لم ينص على تحصين مجلس برلماني أتى بصورة غير شرعية، حيث افترضت النصوص الدستورية الجديدة أن انتخاب مجلس الشورى قد جاء وفق أسس قانونية سليمة تتفق مع المبادئ الدستورية المستقرة. ودفع محامو جماعة الإخوان المسلمين الذين حضروا منضمين إلى هيئة قضايا الدولة ضد مقيمي الدعوى ببطلان نظر المحكمة الدستورية للطعون استنادا إلى نص المادة 176 من الدستور الجديد، والذي أوجب صدور قرار بتعيين أعضاء هيئة المحكمة من رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن. كما دفعوا بعدم جواز نظر المحكمة للطعن نظرا لعدم قيام أعضائها بتشكيلهم الجديد بحلف اليمين القانوني أمام رئيس الجمهورية إعمالا لنص المادة 6 من قانون المحكمة الدستورية ودفعوا أيضا ببطلان ما جاء بتقرير هيئة المفوضين، باعتبار أن التقرير استند إلى نصوص دستورية ملغاة.

وفيما يتعلق بمنازعة التنفيذ الخاصة بالجمعية التأسيسية للدستور، فقد طالب مقيموها إلى المحكمة أن تقضي بانعدام القانون الخاص بمعايير تشكيل الجمعية التأسيسية، مستندين في ذلك إلى عدم صحة الإجراءات التي تم على أساسها صدور القانون. وأوضحوا أن قانون معايير الجمعية التأسيسية صدر من رئيس الجمهورية بناء على طلب من مجلس الشعب في جلسته الأخيرة التي لم تستغرق سوى دقائق معدودة، حيث تم عقد هذه الجلسة في أعقاب صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب وتضمن القانون نصا يحصن الجمعية من البطلان أمام القضاء الإداري على نحو كان من شأنه غل يد القضاء الإداري وعدم إصداره لحكم ببطلان الجمعية التأسيسية الثانية للدستور على الرغم من أنها تحمل ذات العيوب القانونية التي تم بموجبها حل الجمعية التأسيسية الأولى.