• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أحياء .. «الجنرال» الذي أثث المسرح الإماراتي وعرّاه المؤلف سياسياً

سالم الحتاوي.. أن تقول ما تشاء دفعة واحدة ثم تترجل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

جهاد هديب

ترجل الكاتب المسرحي الإماراتي سالم الحتاوي عن الخشبة صبيحة العشرين من أبريل العام 2009 عن عمر لم يتجاوز الثامنة والأربعين. كان ذلك حدثاً مباغتاً ومؤلماً لكل مَنْ عرفوه ورافقوه الدرب في مشواره الفني، هو الذي لمعت موهبته في سماء الفن الإماراتي هكذا كومضة تركت وراءها الكثير، ليس في الكتابة المسرحية وحدها بل بوصفه سيناريستا تلفزيونيا وسينمائياً للأفلام الروائية القصيرة.

كشف الراحل الحتاوي عن موهبة مبكرة في مسرحيته الأولى التي جرى تقديمها في أيام الشارقة المسرحية العام 1994 والتي حملت العنوان: «أحلام مسعود» عندما فازت بجائزة أفضل نص مسرحي، الأمر الذي دفع به إلى السعي دائما إلى تطوير تقنيات الكتابة المسرحية وتقنياتها والإصغاء إلى خبرات سابقة عليه في هذا المجال وتحديداً صديقيه الكاتبين المسرحيين والممثلين عبدالله صالح ومرعي الحليان اللذين ارتبط بهما بعلاقة فنية وإنسانية وثيقة.

كتب سالم الحتاوي مسرحاً ارتبط بعمق بالإشكاليات الراهنة التي يمرّ بها المجتمع الإماراتي، فلم يكن تجريديا، إنما واقعياً تماماً في تناول ذلك «الاغتراب» الناشئ على الصعيد الاجتماعي الذي أصاب الفرد والمجتمع الإماراتيين، مدفوعا بغيرة أصيلة تجاه كل ما يمس «التراث» المحلي الذي سعى لإبرازه ليس على مستوى الأشياء واللوازم وعلاقتها بالحياة اليومية الإماراتية فقط إنما بلغ الأمر حتى على مستوى ضرورة المحافظة على «المفردة» المتداولة التي رأى أن البعض منها مهدد بالانقراض.

كانت المفاجأة الحقيقية في أيام الشارقة المسرحية لنسختها في العام 1996، عندما شارك الحتاوي بأربعة أعمال مسرحية دفعة واحدة: «ليلة زفاف»، التي فازت حينها بجائزة أفضل نص مسرحي، و«صمت القبور» و«الملة» و«إنها زجاجة فارغة»، وهو ما لم يكن مسبوقا من قبل.

وتبرز من بين أعمال الحتاوي المسرحية: ‹›عرج السواحل›› و››الياثوم›› و››زمزمية›› و››زهرة›› و››كل الناس يدرون›› و››الجنرال›› التي من الممكن القول أنها تتميز بقدر أعلى من تحليل «الشخصية» العربية في سياقها الراهن، ذلك السياق الذي دفع إلى ظهور ما كان يسمى «الربيع العربي» أو هو في مطالعه الأولى السلمية التي كانت الناس فيها تطالب بالعدالة وقبل عسكرة هذا الربيع وسرقته نهارا جهارا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا