• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رؤية فنية محلية للحدث العالمي

آسيا «الحلقة الأضعف» وإفريقيا حافظت على كبريائها فـــــي البرازيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

رغم التفوق الواضح لكرة القدم اللاتينية في مونديال «السامبا»، إلا أن نظيرتها الأوروبية تقاتل حتى الآن من أجل الحفاظ على ماء الوجه في هذه البطولة الاستثنائية لها، وقد أكدت أوروبا أنها لاتزال القوة العظمى بين قارات العالم بتواجد 4 من منتخباتها في ربع النهائي (ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا)، مقابل 3 منتخبات لاتينية البرازيل وكولومبيا والأرجنتين (أميركا الجنوبية) فضلا عن كوستاريكا (كونكاكاف).

وكان من الممكن أن يكون حضور الكرة اللاتينية أكبر، لولا المواجهات المباشرة التي جمعت 4 من منتخباتها وجها لوجه في ثمن النهائي، (البرازيل مع تشيلي وكولومبيا مع أوروجواي)، وبالمقابل أبقت الكرة الافريقية على بعض كبريائها بتواجد منتخبي نيجيريا والجزائر في دور الـ16، ووداعهما للمنافسة بصعوبة أمام فرنسا وألمانيا، أما الحلقة الأضعف بين القارات في مونديال البرازيل فهي القارة الآسيوية التي كان حضور ممثليها الأربعة كوريا الجنوبية واليابان وإيران واستراليا متواضعا باستثناء الأخير الذي كافح رغم تواجده في مجموعة حديدية ضمت بجانبه هولندا وتشيلي أسبانيا حامل اللقب الذي رافقه من الدور الأول.

وبنظرة عامة نجد أن التفوق «اللاتيني» لم يكن خالصا على الكرة الأوربية، خاصة بعد أن أسفر عقد ربع النهائي عن تفوقها الواضح حيث تقاسمت مراكزه مع اللاتينية وتوفقت على أميركا الجنوبية 3 منتخبات بجانب كوستاريكا التي تندرج في المدرسة الفنية بنفسها رغم أنها من اتحاد منفصل.

وتاريخيا في كل البطولات التي نظمت في أميركا الجنوبية يكون التفوق للكرة اللاتينية على ما عداه، وتلعب العوامل المساعدة دورا مهما في ذلك وفي مقدمتها الطقس، والجمهور الذي يكون حضوره في قمته بجانب منتخبات القارة المضيفة وليس البلد المضيف فقط، بالإضافة إلى عوامل أخرى تجلت في هذه البطولة بالذات ومن أبرزها الاستفادة الكبيرة للمنتخبات اللاتينية من المدرسة الأوروبية بتطوير عملها الفني من حيث التنظيم والنواحي الخططية، بجانب المهارة التي عرفت بها، وقد جاءت هذه المكاسب بفضل تواجد معظم لاعبي المنتخبات اللاتينية في الدوريات الأوروبية الكبيرة.

أما الكرة الأفريقية فلم تستثمر هذه الميزة بالشكل المطلوب، وبرزت مشاكل عديدة بين بعض منتخباتها تعكس ضعف روح الانتماء الوطني، فضلا عن الشبهات حول التلاعب في بعض النتائج عطفا على ما ظهر من أخبار تحقيقات مع لاعبي المنتخب الكاميروني، الذي كتب نقطة سوداء في هذا المونديال خلقا وسلوكا داخل وخارج الملعب، رغم الكم الكبير للنجوم في صفوفه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا