• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الهدف المبكر خلط أوراق «الكافيتيريوس» وأصابهم بالتسرع

«البرازيلي» قطع الخطوط بين وسط كولومبيا وهجومه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

كان الاندفاع في الهجوم، وفي الدفاع، وفي الأخطاء أيضاً، السمة السائدة في لقاء البرازيل وكولومبيا، وكان سبب الاندفاع بالنسبة لمنتخب البرازيل واضحاً لأنه منتخب الأرض والجمهور، ومنتخب التاريخ في الماضي والحاضر، أما بالنسبة لمنتخب كولومبيا فقد كان الاندفاع بتأثير تلقي الهدف الأول من الدقيقة السابعة، وهو الذي خلط كل الأوراق بالنسبة لفريق كولومبيا الذي عودنا علي أن يلعب الكرة السريعة والحديثة، والإيجابية، والفعالة، لكنني تعجبت جداً من السذاجة الدفاعية في الهدف الأول، لأنه من غير المنطقي أن يترك لاعب بحجم تياجو سيلفا وخبرته على العارضة الثانية وحده في الضربة الركنية دون أن يراقبه أحد.

ولا أجد مبرراً واضحاً لارتباك الدفاع الكولومبي من البداية، لكم المؤكد أن الفريق حاول بعد أن تلقى الهدف، وكان أغزر فرصاً من البرازيل الذي أعتبر بأن خط دفاعه هو الأبرز في مباراة كولومبيا، لأنه تكسرت علي أعتابه كل محاولات المنتخب الكولومبي الخطير، خصوصاً في الشوط الثاني.

وكان الاندفاع البدني واضحاً، لكن مدرب كولومبيا اختار الحذر من البداية ولم يهاجم، فمنح المساحات لنيمار وزملائه في الهجوم، ويحسب للمدرب سكولاري أنه دفع بثلاثة لاعبين مهمين وهم مايكون وباولينهو وفيرناندينهو من البداية، وتولى مايكون رقابة رودريجوز بنجاح، فشل فحد من خطورته، وتولى مارسيلو الحد من خطورة كودرادو، فنجح البرازيل في الانتصار بمعركة الوسط طوال الشوط الأول، وكان لهم ما أرادوا، برغم أن هجمات البرازيل لم تكن منظمة أو مكونة من جمل تكتيكية، لأنها كانت تقوم في الأساس علي الاندفاع ومهارة نيمار، وقوة هالك البدنية، أما فنون الكرة التي عرفناها علي البرازيل فهي لا زالت غائبة، وأظن أن هذا الجيل غير قادر علي تقديمها للجمهور.

ومن الناحية الفنية رأيت أن منتخب كولومبيا كان الأفضل خصوصاً في الشوط الثاني، برغم أن الشوط الأول كان الأسوأ له في المونديال، وأهدر منتخب كولومبيا عدة فرص خطيرة كانت كفيلة بعودته للقاء، لكن الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه المدرب بيكرمان في البداية الضعيفة، مع ارتباك خط الدفاع وضعهم في موقف رد الفعل من البداية، وعندما أراد الفريق أن يعود تلقى الهدف الثاني القاتل من دافيد لويز الذي يستحق أن يكون أفضل لاعب في المباراة، وقد سجل بنفس الطريقة كثيراً في الدوري الإنجليزي.

وتكمن أسباب فوز البرازيل في قوة الشخصية لدى الفريق واللاعبين، والقتال، وامتلاك وسط الميدان في نفس الوقت الذي نجح فيه سكولاري في قطع الاتصال بين وسط «الكافيتيريوس» وهجومه من خلال التوظيف الجيد لمايكون وباولينهو وفيرنادينهو، وهو الأمر الذي أغلق كل الطرق أمام كودرادو وروميرو وزونيجا.

وبالنسبة للفريقين، فقد اعتمدا علي الطرفين وتفوق مارسيلو في الجبهة اليسرى، وأوسكار في الجبهة اليمني طوال الشوط الأول، فيما تحولت الأفضلية في الشوط الثاني إلي كوادرادو، وباربو، وكانت خطورة كولومبيا تزيد كلما توجه رودريجوز هو الآخر للجبهة اليسرى، إلا أن الدفاع الكولومبي كان بطيئاً نظراً لكبر سن لاعبيه، مما أتاح الفرصة لمهاجمي البرازيل الصغار والأقوياء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا