• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

البرازيل تستعين بصديق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

حسن المستكاوي

استجابت السماء لصلوات فيليب سكولارى، ومر منتخب البرازيل من ثقب الإبرة كأنه جمل، وشكراً للهدف المبكر الذي سجله تياجو سيلفا الكابتن الباكي، فقد كان هذا الهدف برداً وسلاماً على الفريق والجماهير، فانطلقت رقصة السامبا، وظهرت لمحات من المتعة وقدم البرازيليون النزعة الهجومية بلا خوف من شبح أو أشباح، وبقيت البطولة محاطة بالبهجة والأمل حتى إشعار آخر، وتحديداً لما بعد صفارة النهاية لمباراة البرازيل وألمانيا في الدور قبل النهائي، ويؤسفني أن أحد الفريقين عليه أن يطيح بالآخر، ولم يكن هدف تياجو سيلفا جميلاً، فالكرة بحثت عنه وضربته، ودخلت المرمى الكولومبي، إلا أن الهدف الجميل بحق سجله دافيد لويز بصاروخ بعيد المدى، المدافعان سجلا هذه المرة وليس نيمار الذي سيفتقده منتخب البرازيل، ونحن أيضاً الذين نبحث عن لاعب نحب أن تصل إليه الكرة كي نستمتع بسحره ولو كان السحر قليلاً.

أحد ملامح القوة في أي فريق تعدد وتنوع هدافيه، وتعدد وتنوع طرق التهديف، وهذا من ملامح تحسن أداء البرازيل في تلك المباراة التي وصفت بأنها «مسعورة» لقوة العروض التي قدمها منتخب كولومبيا، وقد أخذت المباراة ملايين البرازيليين من حياتهم اليومية الطبيعية.

أحد ملامح القوة في أي فريق تعدد وتنوع هدافيه، وهذا من ملامح قوة المنتخب الألماني الذي يتأهل للدور قبل النهائي للمرة الرابعة على التوالي، وللمرة العاشرة في 13 بطولة منذ عام 1966، فهل يفرط في اللقب للمرة الرابعة أيضاً؟

استدعى لوف المدير الفني لألمانيا قوته الضاربة، كلوزه، مع مولر، وكروس، لكن هدف الفوز الوحيد سجله ماتس هوميلس المدافع، هو يوم الدفاع في التهديف، وهذا التنوع في الهدافين من مظاهر قوة الألمان، الهدافون مولر، كلوزه، أوزيل، كروس، جوتزه، خضيرة، شفانشتيجر، كلهم يسجلون، هذا التنوع في مراكز الهدافين يكون من أهم المؤشرات على قوة الفريق، وليس المؤشر الوحيد، فألمانيا بالمناسبة التي رشحتها للفوز على فرنسا قبل المباراة، تلعب بتركيز، وبإرادة، وبإيقاع تتحكم فيه، لم يقدم الفريق كرة جميلة أمام فرنسا، لكنه لعب بواقعية، لم يفلت عياره الهجومي، لعله الفارق المهم والأول بين ألمانيا 2010 وبين ألمانيا 2014، في جنوب أفريقيا ضيعت نشوة الهجوم منتخب «المانشافت»، فكان لاعبو الوسط مندفعين متهورين، في مواجهة فرنسا كان التنظيم له الأولوية، هذا أحد دروس مباراة الجزائر، والمدافع البطيء بير مرتيساكر خرج من التشكيل في المباراة، وانتقل فيليب لام إلى موقعه كظهير أيمن بدلاً من لاعب الوسط.

من أجل بقاء البهجة والمتعة والحياة في مونديال البرازيل، يجب أن يلعب منتخب السامبا المباراة النهائية، وعليه أن يطيح بالألمان، ومن أجل ملايين البرازيليين وبهجتهم أشجع منتخبهم أمام ألمانيا، وأنا أعلم جيداً في عقلي الباطن أن فرصة الألمان كبيرة، لكن فرصة البرازيليين أكبر بالجمهور، وب «الفيفا»، وبالاستعانة بالصديق الحكم.

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا