• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وفرة الوظائف منخفضة الأجر، والإلمام باللغة الروسية على نطاق واسع في الجمهوريات السوفييتية السابقة تجعل لروسيا جاذبية

روسيا.. مؤهلات جاذبة للمهاجرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

لا تعد روسيا من الدول التي ينظر إليها كثيراً كمقصد للهجرة، بيد أن المساحة الشاسعة للدولة وتقلص عدد السكان الأصليين يشجع على قدوم عدد صادم من المهاجرين: ففي العام الماضي، وبالرغم من انهيار أسعار النفط والأزمة الأوكرانية، كانت روسيا أكبر مصدر لتحويلات العمال المهاجرين في أوروبا.

وعندما ذكر أوباما في لقاء معه العام الماضي أن «المهاجرين لا يتدفقون إلى موسكو بحثاً عن فرصة»، أشار معلقون، لهم نظرة أقل قتامة، وربما أكثر علماً، إلى أنه وفقاً لتقرير الأمم المتحدة لعام 2013، فإن روسيا لديها ثاني أكبر عدد من المهاجرين في العالم بعد الولايات المتحدة.

إنني لا ألقي بالاً كثيراً لهذا التصريح، ليس فقط لأن الولايات المتحدة، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من ضعف سكان روسيا، لديها أربعة أضعاف هذا العدد من المهاجرين. لقد أظهر تقرير الأمم المتحدة أيضاً أن رصيد روسيا من المهاجرين زاد بالكاد خلال الفترة من 1990-2013، حتى وإنْ كان انهيار الاتحاد السوفييتي جعل العديد من الروس العرقيين يغادرون الجمهوريات المنفصلة.

وباعتباري أحد سكان موسكو، كنت معتاداً على رؤية عمال من طاجيكستان ينظفون فناء منزلي وطباخين ونوادل من أوزبكستان يعملون في المطاعم. وكانت المربيات يأتين من أوكرانيا ومولدوفا. أما المقاول الذي جدد عقد الشقة التي تقطنها والدتي فكان من جورجيا. لقد كانوا جميعاً هناك بحثاً عن فرصة.

أما بيانات الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) لعام 2014 فهي صادمة لسببين. أولاً، لأن روسيا تحتل المرتبة الأعلى فيما يخص التحويلات المالية التي بلغت 20.7 مليار دولار، حتى وإن كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أقل من مثيله في دول أخرى. أما نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في المملكة المتحدة، التي سجلت تحويلات مالية بقيمة 17.1 مليار دولار، فهو أعلى بنحو 50 في المائة.

والمفاجأة الثانية هي أن المشاكل الاقتصادية في العام الماضي لم تجرد روسيا من قيادتها في هذا المضمار. وتشير الأدلة إلى أن الكثير من المهاجرين من وسط آسيا والدول السوفييتية السابقة الأكثر فقراً في أوروبا والقوقاز يعودون إلى أوطانهم، ولكن من الواضح أن الكثيرين تمسكوا بالبقاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا