• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المبعوث الأممي إلى اليمن يترك الباب مفتوحاً للحوار

انتهاء مفاوضات جنيف: لا هدنة ولا جولة جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

جنيف (وكالات) انتهت الجولة الأولى لمفاوضات جنيف أمس من دون التوصل لأي اتفاق حول الهدنة في اليمن. وحاول المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد التخفيف من الفشل بإعلانه خلال مؤتمر صحفي «إن الجانبين (وفد الحكومة اليمنية ووفد متمردي الحوثي وصالح) اتفقا من حيث المبدأ على الحاجة إلى وقف إطلاق النار وسحب القوات بما يتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2216»، لافتا إلى أن الباب مفتوح لمزيد من الحوار، لكن من دون تحديد أي موعد لجولة مفاوضات جديدة. وأضاف المبعوث الأممي الذي سعى على مدى 5 أيام منذ الأحد الماضي إلى إقناع الحكومة والمتمردين كل على حدة بإعلان هدنة إنسانية خلال رمضان تكون خطوة أولى في مباحثات السلام «لمسنا في المحادثات تعاملًا إيجابياً من كل الأطراف ونحن متأكدون أنه من الممكن البناء على هذه الروح الإيجابية في المشاورات المقبلة.. لا شك أن هناك أرضية جاهزة للتوصل إلى وقف إطلاق النار مصحوب بالانسحاب تنفيذاً للقرار الدولي». واستطرد قائلاً «لم يكن هناك أي شكل من الاتفاق لان الأطراف بقيت على مواقف متباعدة فيما يتعلق بالاتفاق الأصلي، لكن أنا أرى من خلال المشاورات ومن خلال النقاط التي أثيرت هنا وهناك، الانفتاح على قرارات مجلس الأمن لجهة وقف إطلاق النار والانسحاب، وحصلنا على اقتراحات من الطرفين التي بإمكاننا أن نبني عليها في الأيام المقبلة للحصول على اتفاق نهائي لهدنة يمكن تحقيقها سريعا». واعتبر المبعوث الأممي أن مشاورات جنيف ليست نهاية المشوار بل بداية طريق طويل وصعب وشاق، مشيرا إلى أنه لم يكن يتوقع التوصل إلى اتفاق في لقاء واحد. وقال إنه سيزور بلا تأخير نيويورك لتقديم تقرير عن مشاوراته إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي، إذ تحتاج القوى الكبرى أيضاً إلى الاتفاق على خططه لإنشاء فريق من المراقبين المدنيين لمراقبة أي وقف لإطلاق النار والانسحاب في اليمن، على أن يزور المنطقة لاحقا لمواصلة الجهود لإرساء السلام. وقال رداً على سؤال «ليست الأمم المتحدة من يقرر ما إذا ستجري محادثات جديدة، هذا من شأن اليمنيين، وآمل التوصل لوقف إطلاق النار قبل الجولة المقبلة من المحادثات». من جهته، قال رئيس وفد الحكومة اليمنية وزير الخارجية رياض ياسين «إن مفاوضات جنيف انتهت من دون التوصل إلى اتفاق أو تحديد موعد لمفاوضات جديدة»، وأضاف «للأسف لم يتح لنا الوفد الحوثي تحقيق تقدم حقيقي كما كنا نتوقع بسبب محاولاته تعطيل المشاورات سواء من خلال الوفد الذي لم يلتزم بالدعوة الموجهة من الأمم المتحدة أو التعاطي مع سير المشاورات على مدى الأيام التي بذل فيها المبعوث الأممي جهوده للتوصل إلى تقدم». وأضاف «نأمل ونتعشم في أن نتمكن من تحقيق تقدم أكبر من أجل تحقيق السلام وهدنة دائمة..وقف لإطلاق النار..وليس مجرد وقف مؤقت لكن ما فعله الحوثيون من خلال عناد وفدهم بعدم الظهور والالتزام..عدم التزامهم بكل الإجراءات..كل ما فعلوه هو ما عرقل ما كنا نأمل في تحقيقه». لكنه مع ذلك رفض الحديث عن فشل، وقال «إن عدم تحقيق النجاح كما كنا نأمل لا يعني أننا فشلنا، وسنستمر في جهودنا بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي»، مشيرا إلى أن الحكومة لا تزال متفائلة بشأن التوصل إلى حل سلمي برعاية الأمم المتحدة». ونفى وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي تلقي الوفد الحكومي أي عرض من جماعة الحوثي بالانسحاب من عدن وتعز. في وقت قال محمد الزبيري عضو فريق الحوثيين «إن الانسحاب من المدن سيكون لمصلحة القاعدة في الوقت الحالي». بينما رأت ايبريل إلى خبيرة اليمن في مجموعة الأزمات الدولية أنه حتى الآن لم يستنفد أي من الطرفين خياراتهم العسكرية، وكل منهما يعتقد أنه قادر على إحراز مزيد من المكاسب ميدانيا»، وأضافت «أن الحوثيين لطالما رفعوا مطالب مبهمة ودائمة التبدل». وكان المتحدث الإعلامي باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي قال في وقت سابق إن المفاوضات بين وفدي الحكومة اليمنية والمتمردين تتواصل بوتيرة سريعة وجيدة ولكن بشكل منفصل، لكنه أضاف أن الوفدين لم يلتقيا في غرفة واحدة، كما أن التفاوض مع وفد الحوثي لا يتم في الأمم المتحدة بسبب عدم اتفاقه على تحديد سبعة أشخاص فقط للدخول إلى مقر المنظمة الدولية. وأضاف أن الوفد الحكومي الرسمي من المفترض أن يغادر جنيف اليوم السبت بينما من المتوقع أن يغادر وفد الحوثيين الأحد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا