• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الزكام.. مرض الأطفال الشتوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 نوفمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

تتزايد شكوى الأمهات من إصابة أطفالهن بالرشح والزكام ونزلات البرد مع حلول فصل الشتاء. ويعرف أن الأطفال ما بين سن الثانية والسادسة هم أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بالعدوى، فضلاً عن أن مدة المرض لديهم تمتد لأيام أطول من غيرهم. كذلك تتزايد لديهم احتمالات الإصابة بالمضاعفات. وإذا كان المعدل إصابة الأطفال، كما تشير إحصاءات عالمية ما بين 7 إلى 5 مرات سنوياً، فإن هذا المعدل يتزايد بين الأسر التي لديها أكثر من طفل يذهب إلى المدرسة. كما أن معدل إصابة الطفل بالزكام تزيد أكثر من عشرة أضعاف المرات التي يصاب فيها بأمراض أخرى مجتمعة.

عن أسباب إصابة الأطفال بالرشح، يقول الدكتور كمال البشبيشي، اختصاصي طب الأطفال، إن أطباء نفس يذهبون إلى أن شريحة كبيرة من الأطفال والراشدين على السواء، يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالرشح والزكام عندما يكونون قلقين أو تكون أعصابهم متوترة أو مكتئبين، موضحاً أن التوتر يؤدي إلى عرقلة مجرى الدورة الدموية في الأنف والحنجرة، فيتسع المجال أمام الجراثيم للتكاثر والنشاط.

وقال «هناك عنصر آخر مهم للغاية يتمثل في وجود عناصر أخرى مؤثرة في انتشار وانتقال الفيروسات التي تسبب إصابة الأطفال كثيراً بالرشح والزكام، وهو وجودهم بأعداد كبيرة في مكان واحد كالمدرسة أو دار الحضانة. فالطفل الذي يعيش في منزل يكون منعزلاً عن غيره من الأطفال، ولا يختلط بهم ولا يلعب معهم إلا قليلا، فمن المؤكد أن فرص الإصابة ستقل، غير أن المرات التي يصاب فيها طفل مدرسة الحضانة أو المدرسة الابتدائية نظراً لسهولة انتقال العدوى»، مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان يستطيع الطفل المصاب أن ينقل جراثيم الرشح إلى آخر من دون أن يصاب هو نفسه. ويلفت إلى وجود قلة من الأطفال يندر إصابتهم بالرشح رغم كثرة الإصابات حولهم، وهذا يرجع إلى كفاءة جهازهم المناعي.

ويقول إن الرشح يبدأ عادة بتسرب الفيروس إلى الجسم مستغلاً ضعف الجهاز المناعي، ومن ثم يسبب سيلاناً في الأنف والتهابات في الحنجرة. وعادة ما يصاحب الزكام مضاعفات أخرى إذا لم يتحسن المريض في غضون ثلاثة أيام. وذلك لأن الفيروس يضعف الجهاز المناعي، ويخفض القدرة على مقاومة الأمراض التي تنتقل عبر الأنف والحنجرة، حيث تغزوها الجراثيم العقدية وبكتيريا الإنفلونزا العضوية، وبالتالي تستوطن الجراثيم منطقة الحنجرة ثم الشعب الهوائية، والمجاري التنفسية والرئتين والأذنين والجيوب الأنفية وغيرها.

وعن الاعتقاد بأن الأطفال الذين يتعرضون للهواء البارد عرضة للإصابة بالزكام، يقول البشبيشي إن هذا اعتقاد خطأ نسبياً، لأن تعرض الطفل للهواء الطبيعي من دون المبالغة في المحاذير يكسبه مناعة طبيعية لمقاومة نزلات البرد والزكام. لذلك فلا حرج من خروج الطفل من المنزل أيام الشتاء لاستنشاق الهواء الطبيعي البارد من بين فترة وأخرى، وعدم المبالغة في إلباسه ثياباً ثقيلة تجعله يتعرق، ومن ثم يكون أكثر عرضة للإصابة بالزكام.

دور التغذية

يقول الدكتور كمال البشبيشي، اختصاصي طب الأطفال، إن التغذية المتوازنة للطفل تلعب دوراً كبيراً في الحماية من الإصابة بالزكام، لافتاً إلى أهمية تناول وجبات تحتوى على البروتينات والسكريات والمواد الدهنية والكربوهيدرات، فضلاً عن أهمية تعرضه لأشعة الشمس. ويشدد على ضرورة تناول الطفل الخضراوات والفاكهة الطازجة والسوائل الدافئة عند الإصابة بالعدوى.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا