• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

آداب الإسلام

«العلماء».. ورثة الأنبياء وحماة العقيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

العلماء في أي مجتمع يقدر المعرفة ويهتم بالعلم، هم على أولوية الاهتمام، وهذا ما قررته الشريعة ورسخه الإسلام، وجعله قيمة فكرية واجتماعية في الأمة المسلمة، فهم المبلغون عن الله تعالى، وحماة الإسلام من المبدلين والمحرفين، وقد رفعهم الله تعالى على بقية الناس لحملهم هذه الرسالة العظيمة، وعلماء الأمة هم ورثة الأنبياء، وقرة عين الأولياء، رفعهم الله بالعلم، وزينهم بالحلم، بهم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح، هم أركان الشريعة وحماة العقيدة، يكفيهم شرفاً وفضلاً اقترانهم باسم المولى وملائكته في قوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، «سورة آل عمران: الآية 18».

قال الإمام القرطبي رحمه الله، هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء، لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته. وقد رفع الله شأن العلم وأهله، فشرفهم وكرمهم، ورفع منزلتهم، فقال سبحانه: (... يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ...)، «سورة المجادلة: الآية 11».

طريق العلم

قال ابن القيم، قد أخبر سبحانه في كتابه برفع الدرجات في أربعة مواضع، فعادت رفعة الدرجات كلها إلى العلم والجهاد اللذين بهما قوام الدين، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظ وافر».

وهذا ابن عباس الصحابي الجليل حبر الأمة رضي الله عنه يأخذ بزمام ركاب زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه ويقول هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، هذا مع علم ابن عباس وجلالة قدره، ويقول الإمام أبو حنيفة في حق شيخه حماد، ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا واستغفرت له مع والدي لأستغفر لمن تعلمت منه أو علمني.

خلفاء الرسول ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا