• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تشكيل إسلامي

أعمال حامد عبدالله تُعيد للخط العربي مجده وتألقه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

مجدي عثمان (القاهرة)

استمد الفنان حامد عبدالله مهاراته الفنية من أصوله المصرية وتجاربه الحياتية، مع اعتزازه باللغة العربية وقرآنها الذي حفظه في الكُتاّب، واستشهاده وإشادته بالزخرفة العربية الإسلامية التي اطلع عليها الغرب واعتبرها الفيلسوف الألماني كانط قمة فنون العالم، وكان يقول إن مصر هي معلمه الأكبر، بطبيعتها الجغرافية، بشمسها وفلاحيها وسمائها ونيلها، وأن ألوانه تتناسب مع طبيعته، وأن الرسامين الغربيين لديهم اعتقاد خاطئ بأن الشرق يوحي بألوان حارة، كالأصفر والبرتقالي، بينما الأبيض هو الذي يسيطر على لوحة الألوان المصرية، ويعود السبب في ذلك إلى أن النور الباهر الذي تتميز به مصر يخفف من كثافة الألوان وحدّتها، ومن وجهة نظر أخرى لا توجد عندنا ظاهرة التضاد اللوني الشديد، ذلك لأن الضوء القوي ينعكس على الظل، فيضيء الظل.

تراث شفهي

وأعمال عبدالله تكشف عن روح العائلة المتماسكة التي طالما رسمها في لوحاته، وتتذكر عائلته حينما جمعهم في باريس لقراءة الفاتحة على روح عبد الناصر حين علم بوفاته، ومنع تشغيل التلفزيون في المنزل لعشر سنوات في أعقاب هزيمة 1967، اعتراضاً على الصور المضللة التي كانت تبث عن مصر، وظل يحكي لأولاده عن بطولات ثورة 1919 وما سبقها من ثورات وانتفاضات مصرية، كان أهله قد نقلوا تراثها الشفهي إليه، حكي قصة السيدة العجوز التي صفعت نابليون بونابرت أمام أهرامات الجيزة، لأنها استاءت من زهوه وخيلائه.

ويرى حامد أن الفن يعبر ولا يروي‏، ويشير ولا يشرح‏،‏ لذلك تطرق إلى عدة أساليب فنية مختلفة من الأكاديمية إلى الحروفية، وفي ذلك قال عنه الأديب الكبير ادوارد الخراط «لا أظن أن فناناً مصرياً استطاع أن يسيطر علي مراحل فنه المختلفة بأستاذية وإلهام لا يخطئ مثله على الرغم من تنوع المراحل واتساقها في آن مثلما فعل حامد عبدالله»، وربما كان ذلك بسبب تنقل حامد عبدالله بين باريس، وأوروبا، والدانمارك، واكتسابه تجارب فنية استطاع أن يوظفها في لوحاته لا سيما في مقاربته للقضايا التي تعصف بالعالم، مفتخراً في الوقت نفسه بلغته العربية وتراثه العريق ومعتبراً أن الفن سلاحه للهروب من البشاعات إلى الجمال المطلق الأقرب إلى الخيال والحلم.

النقد المعرفي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا