• الثلاثاء 29 جمادى الآخرة 1438هـ - 28 مارس 2017م

أوهمها بأنه مستثمر ويتعامل مع كبار رجال الأعمال

المحتال الأنيق يستولي على 20 مليون درهم من سيدة سعودية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

محمود خليل

محمود خليل ( دبي)

تعددت أساليب النصب والاحتيال التي يتقنها متخصصون ومحترفون وتكون نتائجها في العادة ويلات وخراب بيوت بسبب إغراءات وجشع الضحايا الذين يتم استدراجهم لتحقيق ربح كبير وسريع فيفتحون أبواب خزائنهم على مصراعيها كي ينهل منها ذاك النصاب بقدر ما شاء واراد دون حسيب أو رقيب.

في حكايتنا هذه المستمدة من ملفات القضاء في دبي نكشف عن جريمة نصب واحتيال بـ20 مليون درهم تعرضت لها سيدة سعودية على يد محتال من الجنسية اللبنانية عمره 58 عاما، بعد أن أوهمها أنه رجل أعمال معروف ومستثمر كبير، ولديه شراكة وعلاقات مع كبار رجال الأعمال وأصحاب الشأن في الإمارات.

وقامت السيدة السعودية بتحويل المبلغ الذي طلبه منها - المحتال - وإيداعه بأسماء شركات وهمية خارج الإمارات، كما تبين من إيصالات الحوالات عن طريق مصارف في لندن وهونج كونج، كما تسلم جزءاً من المبلغ منها نقداً.

وتعود الواقعة بحسب أوراق القضية التي اطلعت عليها «الاتحاد» الى رغبة السيدة (ح.م.ا) 41 عاما بعقد صفقات استثمارية تعود عليها بأرباح طائلة تشابه الصفقات التي يبرمها زوجها رجل الأعمال الناجح، واعتقدت لحظة اخبرها صديق زوجها عن وجود فرصة استثمارية كبيرة في واحدة من كبريات البنوك البريطانية من خلال شخص من الجنسية اللبنانية له باع طويل في مجال الاستثمارات المالية والعقارية ويقيم في دبي ان الفرصة حانت لتحقيق طموحها الذي طالما تاقت له، فقررت التواصل مع ذلك الشخص لتحديد موعد للقاء به بأسرع وقت ممكن.

وقادتها خطواتها للوصول الى دبي بسرعة كبيرة، وهي لا تدري بأنها ستقع ضحية في براثن شخص أجاد واتقن أساليب النصب والاحتيال بدرجة فاقت دهاقنة هذا النوع من الجريمة في العالم، ليصل بها المطاف اخيرا بأن تسلمه 20 مليون درهم على أمل أن يعود عليها ذلك بعوائد ربحية كبيرة تصل الى 60% بحسب ما اخبرها بها ذلك النصاب.

وتظهر تفاصيل هذه القضية التي نظرتها محاكم دبي بدرجاتها الثلاث وأصدرت حكمها فيها بحق المحتال ان الأخير الذي قدم نفسه للسيدة السعودية باسم توفيق وليد منصور وهو الاسم الوهمي الذي استخدمه عوضا عن اسمه الحقيق وهو (م.و.ج) لم يحتج لتنفيذ مخطط جريمته بنجاح سوى الى ارتياد افخم صالات الفنادق وارتداء احدث موديلات الملابس من ارقى دور الأزياء العالمية وافخم الساعات والاكسسوارات الى جانب امتلاكه ماكنة (بروباجندا) تتحدث عن قدراته الخارقة في الاستثمار الناجح وهو الدور الذي نفذته جوقة من المحيطين به تمكنت من تحويله الى نجم في عالم الاستثمار المالي والعقاري، وبدؤوا يضخون من كل صوب وحدب الإشاعات والأخبار الكاذبة حول قدراته الفائقة في تحقيق عوائد ربحية تصل الى 60% من خلال الاستثمار في البنوك البريطانية والقطاع العقاري بدبي وبثهم التلفيقات والأخبار الكاذبة عن ارتباطه بشبكة علاقات وثيقة ومتعددة مع كبار القوم والأشخاص المتنفذين وكبار اصحاب شركات العقارات في دبي والعالم.

وهكذا وقعت السيدة السعودية في فخ هذا المحتال واتفقت معه على رغبتها الاستثمار بقيمة 10 ملايين دولار أميركي في أعماله واستثماراته على أن تدفع له المبلغ على دفعات قدمت له خلال اللقاء الأول منه 300 ألف دولار وفيما بعد وبعد عودتها الى بلادها بدأت بتحويل بقية المبلغ على دفعات وكان من بينها دفعة أرسلتها بشكل عاجل له بناء على طلبه مع ابنها الذي قدم الى دبي والتقاه وسلمه قيمة الدفعة.

بعد ان تسلم النصاب من السيدة السعودية دفعات بقيمة 20 مليون درهم اغلق هاتفه الأمر الذي دفعها الى تقديم شكوى بحقه الى السلطات في دبي التي اولت الأمر كل الاهتمام والرعاية والبحث والتحري حتى تمكن رجال المباحث والتحريات بدبي من القاء القبض عليه رغم انه كان يتعامل معها باسم غير اسمه الحقيقي وقدمته للجهات القضائية التي عاقبته بالسجن لمدة 3 سنوات والتعويض المدني المؤقت للسيدة السعودية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض