• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

200 ألف مصلٍ في الأقصى وتعزيزات للاحتلال مع أول جمعة برمضان

فرنسا تطلق اليوم مبادرة لإحياء محادثات السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

عواصم (وكالات) يتوجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم إلى الشرق الأوسط حاملا مبادرة سلام تهدف إلى إعادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات في إطار دولي في خضم حالة من عدم الاستقرار المتفاقمة بالمنطقة. ويبحث فابيوس فرص المحادثات مع الوزراء العرب في العاصمة المصرية القاهرة اليوم السبت، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الأحد. وقال دبلوماسي فرنسي رفيع «كل شيء يشير إلى جمود، لكننا نعتقد أنه قاتل، لم يعد ممكنا عزل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن السياق الإقليمي». وأضاف أنه إذا ظل الصراع بلا حسم فستتبنى جماعات متشددة مثل تنظيم داعش القضية الفلسطينية. وتأمل فرنسا أن تقنع الدول العربية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالضغط على الجانبين لتقديم تنازلات لا يريد أي منهما أن يقدم عليها وحده. وأضاف «يرى الفلسطينيون أن أي قرار يجب أن يتضمن إطاراً زمنياً لإنهاء الاحتلال ويضع إطاراً واضحاً للمرجعية على أساس حدود عام 1967 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية». وقال «كان الأسلوب المستخدم للتوصل إلى حل نهائي هو أن يلتقي الجانبان وجها لوجه، وأن يلعب الأميركيون دور الوسيط النزيه لكن هذا الأسلوب فشل، ومن ثم فهو يحتاج إلى دعم دولي». وتركز فرنسا حتى الآن مع الدول العربية على مشروع قرار محتمل لمجلس الأمن يضع أطرا للتفاوض وجدولًا زمنياً ربما عام ونصف العام لاستكمال المحادثات. وأوضحت واشنطن أنها لن تناقش عملية الشرق الأوسط إلى أن يتضح الموقف الإيراني، وهو ما قد يرجئ المبادرة الفرنسية إلى ما بعد سبتمبر المقبل. وكان نتنياهو قد عبر عن معارضته الخطوات الفرنسية في تصريحات أدلى بها في العاشر من يونيو الجاري. وقال «هناك من يحاول فرض شروط على إسرائيل في مجلس الأمن لأنه لا تُجرى محادثات، والبعض يدعي أن المخاطر التي نواجهها ليست حقيقية على الإطلاق، أعتقد أن هذا يبعد السلام». ويقول الفلسطينيون إن أي قرار يجب أن يتضمن إطاراً زمنياً لإنهاء الاحتلال ويضع إطاراً واضحاً للمرجعية على أساس حدود عام 1967 وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وقال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل دان شابيرو لراديو الجيش الإسرائيلي «إذا كنا في مرحلة بلا مفاوضات وبلا إمكانية مفاوضات فعلينا أن ننظر في كل الخيارات». ولا يشعر المسؤولون الإسرائيليون بالقلق فيما يبدو ربما لقناعتهم بأنهم قادرون على الضغط على الولايات المتحدة وآخرين في مجلس الأمن لإضعاف المبادرة أو وأدها. إلى ذلك، أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة أول جمعة من رمضان في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، وسط إجراءات مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي شملت نشراً كثيفاً لقواتها بالمدينة. وقال مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب لوكالة فرانس برس«وصل امس عدد المصلين نحو 200 ألف صلوا في المسجد الأقصى. نحن نحب أن نرى المسجد الأقصى عامرا، والحمد لله على ذلك». وأضاف «جاء من الضفة الغربية وحدها 120 ألفا. هناك تسهيلات تحصل لأول مرة، لكن هذا لايكفي. نحن نريد أن تأتي الناس للصلاة دون قيود طوال العام وليس في رمضان فقط، ودون تحديد أعمار، نريد حرية العبادة». وسمح الجيش والشرطة وفقا لوزارة الدفاع الإسرائيلية بدخول الفلسطينيين من الضفة الغربية ممن هم فوق 40 عاما دون تصريح بينما لم يتم فرض أي قيود عمرية على النساء. وأعلنت إسرائيل أنها ستسمح بدخول حافلات فلسطينية من الضفة الغربية إلى القدس. وذلك لأول مرة منذ الانتفاضة الثانية، لكن المصلين وصلوا من دون حافلات على غرار كل سنة. وفي تغريدة على تويتر حمل منسق الحكومة الإسرائيلية بولي مردخاي السلطة الفلسطينية مسؤولية عدم دخول الحافلات بقوله «بسبب نقص تحضيرات السلطة الفلسطينية، لم تعبر الحافلات. نأمل ألا يكون نقص التحضيرات من قبل السلطة جاء لأسباب سياسية». وأضاف «جري اليوم تفتيش النساء، لكن لو عبرن في الحافلات لما كان هناك داع للتفتيش». وقالت متحدثة باسم مكتب التنسيق الحكومي لوكالة فرانس برس «دخل من قطاع غزة 500 مصل». ومن جهتها قدرت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية عدد المصلين بنحو 80 ألفا. وقالت لوبا السمري «دخل نحو 48 ألف فلسطيني من معابر الضفة الغربية إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى. بلغ عدد المصلين بشكل عام نحو 80 ألفا». وانتهت الصلاة بهدوء وقال الشيخ عزام الخطيب «سارت الأمور بشكل منظم ومرتب من جهتنا». من جانبه شدد الشيخ عمر الكسواني على ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك طوال أيام الشهر الفضيل تأكيدا على إسلامية هذا المسجد. وقال الشيخ الكسواني إن هذه الأعداد التي وصلت امس إلى الأقصى تدل أن الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يمنع أهالي فلسطين من الوصول إلى الأقصى بحرية. وأشاد الشيخ الكسواني بالمصلين الذين شدوا الرحال إلى الأقصى وتحملوا حرارة الصيف والمسافات الطويلة لنيل الأجر والثواب في هذا الشهر. من جانبه حيا خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو اسنينة جموع المصلين الذين زحفوا إلى الأقصى من كل المدن الفلسطينية. وتحدث الشيخ أبو اسنينة عن الحياة الصعبة التي يعيشها أهالي مدينة القدس من هدم لمنازلهم وفرض ضرائب باهظة عليهم وقتل أبنائهم بدم بارد وتنفيذ اعتقالات يومية إضافة إلى اقتحامات يومية للمسجد الأقصى واعتداء على المرابطين في ساحاته. وحيا الشيخ أبو اسنينة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. كما تحدث عن أهالي قطاع غزة مشدداً على ضرورة العمل الجاد لرفع الحصار عنهم. وشدد الشيخ أبو اسنينة على ضرورة الوحدة بين جميع المسلمين وبذل النفس والمال من أجل كرامتهم وتحرير مقدساتهم وعلى رأسهم المسجد الأقصى المبارك. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن أكثر من 80 ألف أدوا الصلاة في المسجد الأقصى من الداخل والضفة وغزة، دون تسجيل أي أحداث تذكر. وأضافت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري أن نحو 2000 من أفراد الشرطة من قوات ووحدات مختلفة، علنية وسرية، كانوا قد قاموا بالانتشار منذ ساعات صباح امس في شتى أنحاء شرقي القدس ومحيط البلدة القديمة وبمحيط الحواجز.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا