• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

صوم وحر واتهامات بالتلاعب في الأسعار في غياب الرقابة

70 ٪ زيادة بأسعار الأسماك في رأس الخيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

عماد عبدالباري (رأس الخيمة)

تشهد أسواق السمك في رأس الخيمة، ارتفاعا حادا في الأسعار خلال شهر رمضان المبارك تجاوز الـ 70%، ما أثار شكاوى المستهلكين، الذين أشاروا إلى أن هذه الزيادة تزامنت مع موجة عامة من الغلاء، فيما يبرر الصيادون زيادة الأسعار بارتفاع درجة الحرارة في الصيف يدفع الأسماك للهروب مسافات بعيدة في البحر بحثاً عن اعتدال الحرارة، ما أدى لقلة الكميات التي يتم اصطيادها، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وقال رئيس جمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك خليفة سيف حارب المهيري لـ «الاتحاد» إن كميات الأسماك التي يقبل عليها المستهلكون خلال شهر رمضان، تراجعت بصورة ملحوظة منذ بداية الشهر الفضيل، ما أحدث خللاً بين كفتي العرض والطلب لترتفع الأسعار، مشيراً إلى أن طاولات عرض السمك كانت شبه خاوية خلال أول يومين من رمضان في أسواق الإمارة.

وأرجع المهيري تراجع كميات الأسماك المعروضة إلى انخفاض محصول الصيد المرتبط في هذه الفترة بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال الصيف، وابتعاد الأسماك لمسافات أعمق وأبعد عن شواطئ الإمارة هرباً من الحرارة المرتفعة. وقدر المهيري نسبة زيادة الأسعار خلال رمضان بـ 70%، مقارنة بالأيام التي سبقت الشهر الفضيل، التي كان المستهلكون يشتكون فيها أيضا من ارتفاع الأسعار.

وأشار خليفة سيف حارب إلى أن هناك 2845 صياداً يستخدمون 1375 زورقاً بحرياً ويصطادون 12590 طناً من الأسماك سنوياً من مرافئ المعيريض ورأس الخيمة والجزيرة الحمراء والرمس وغليله وشعم والجير وخورخوير، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار طال أسماك الجش والقباب والكنعد والبياح مع عدم توافر سمك الشعري.

من جانبه، أكد الصياد أحمد المنصوري أن حرارة الطقس وحدها لا تعد سببا في ارتفاع الأسعار، لأن الزيادة الكبيرة في أسعار الأسماك حاليا فاقت الزيادة في الأسعار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا لعدم خروج كثير من الصيادين المواطنين للصيد خلال الصيف، ما يعتبر سببا رئيسيا في المشكلة. وأرجع سبب العزوف إلى بعض القيود التي تثقل الصيادين المواطنين ومنها التشريعات التي تفرضها وزارة البيئة والمياه.

وأوضح صيادون أنه من القيود التي تثقل كاهل الصيادين منع الاستخدام النهائي للقراقير قياس باع ونصف وباعين إلا ربع، بدءاً من أبريل الماضي، ومحدودية استخدام الشباك، وزيادة الاعتماد على الألياف والخيط، وهما وسيلتان تصيدان أسماكا أقل مقارنة بالشباك. وأشاروا إلى أن كثيرا من الصيادين المواطنين يتفرغون للعبادة في رمضان، أو يسافر بعضهم لأداء مناسك العمرة في الشهر الفضيل.

من جهة أخرى، قال المواطن خالد المري إن بعض الباعة يتعمدون تهريب الجزء الأكبر من الأسماك خارج الأسواق، وخلق شح في المعروض ورفع الأسعار. وأضاف ناصر الشحي أحد رواد أسواق السمك في رأس الخيمة أن هناك مضاربات خارج السوق بين باعة من دول آسيوية، لإيهام المشترين أن الأسماك تشترى بأسعار باهظة، مشيراً إلى أن بعض الباعة بعيدون عن الرقابة. وطالب عبيد الشيراوي الجهات المعنية، بتشديد الرقابة لأن ارتفاع الأسعار غير مبرر ويرهق ميزانية المواطن والمقيم على حد سواء لأن الأسماك وجبة رئيسة لأهل الإمارات والمقيمين على أرضها.

ويقدر سعر سمكة الهامور الكبيرة بـ 300 درهم، فيما تراوح سعر الصغيرة بين 70 إلى 80 درهما، وسجلت أسماك الكنعد، التي تحظى بأكبر نسبة طلب خلال هذه الفترة، رقما قياسيا بواقع 500 درهم للسمكة الكبيرة، و250 درهما للصغيرة، بينما وصل سعر سمكة القباب الكبيرة إلى 100 درهم، والصغيرة إلى 35 درهما، وبلغ سعر سمكة الجش الكبيرة 100 درهم، وهي تشكل إجمالا أكثر الأصناف إقبالا بين المستهلكين من جهته، أكد الدكتور سيف الغيص أستاذ الأحياء البحرية في جامعة الإمارات المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة أنه في منتصف أغسطس وخلال شهري سبتمبر وأكتوبر تبدأ الأسماك بالتوافد والعودة إلى سواحل الدولة، عازياً ذلك إلى وجود التيارات البحرية المعروفة باسم تيارات الصومال التي تجلب معها الأملاح التي تلعب دوراً رئيساً في غذاء الأسماك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض