• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حضور نوعي للتشكيل المحلي في «فن أبوظبي»

ثقافات العالم في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 نوفمبر 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

جاء «فن أبوظبي» في نسخته الثامنة الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على مدار أربعة أيام «16 - 19 نوفمبر 2016»، في «منارة السعديات»، حدثاً عالمياً بكل المقاييس، سواء على مستوى استقطابه النخب من صالات العرض، أو على مستوى برنامجه الثري المتنوع وورش العمل الفكرية والجولات الفنية أو على مستوى الرؤية والاستراتيجية أو على مستوى التوزيع الهندسي والتنظيم لصالات العرض الرئيسة الثلاث، وأخيراً على مستوى طرح جملة من المبادرات المبتكرة التي تستقدم مجموعة عالمية المستوى من الأعمال الفنية والحوارات الخلاّقة، وعروض الأداء والتجارب الفريدة إلى قلب العاصمة، بما يعزز من قيمة المشهد الثقافي المزدهر في الدولة. في هذا الاستطلاع لـ «الاتحاد الثقافي»، نلقي المزيد من الأنوار الكاشفة، على محتوى «فن أبوظبي» المتميز هذا العام بطابعه الذي يجمع بين المعرض الفني والبرنامج العام الواسع الذي يجسد روح اللقاء الإبداعي.

تميز «فن أبوظبي» في نسخته الثامنة، باستقطابه النخب من صالات العرض التي بلغت 42 صالة، من 20 دولة، وكان لافتاً أنها صالات عرض مبتكرة ومرموقة من مختلف أنحاء العالم، وتناسبت أعمالها مع متطلبات مقتني الأعمال الفنية المحترفين والناشئين، إضافة إلى جودة التنظيم على مستوى التوزيع الهندسي لصالات العرض الرئيسة الثلاث، حيث تركت مساحات فراغ واسعة أمام الجمهور الذي زاد على 60 ألف متابع (مع ملاحظة طغيان الحضور النسائي على مستوى المشاهدة والتنظيم وملكية صالات العرض)، للتنقل بين أركان وأجنحة المعرض بسهولة ويسر، للتعرف إلى الجديد، والمبتكر في عالم الفنون المعاصرة، ثم تعزيز مفهوم الاقتناء النوعي من الأعمال الفنية المعروضة، إلى جانب تحقيق متعة إضافية لرواد المعرض، من خلال فتح الساحات العامة والحدائق الملحقة بالمكان، عبر قسم (آفاق) بإشراف المنسق الفني «فابريوس بوستو» لمشاهدة أجمل وأغرب المنحوتات والأعمال التركيبية الضخمة وعروض الأفلام.

ثراء الفعاليات

كما تميز «فن أبوظبي» ببرنامجه الثري المتنوع الذي قدّم عبر أقسامه الأربعة (الفن الحديث والمعاصر، بداية، آفاق، بوابة)، تنوعاً لافتاً ما بين التشكيل، والنحت، والفنون التركيبية والمفاهيمية، وفنون الشارع، والفيديو آرت، والفنون البصرية المتطورة من السينما إلى الأوبرا، وفنون الأداء الرفيع، فضلاً عن الورش الفنية التدريبية التي أقيمت تحت عنوان (ورشات عمل فن أبوظبي)، وخصصت لتشجيع الأطفال من عمر ثمانية أعوام وأقل على إبداع الأعمال الفنية المستوحاة من فن أبوظبي بأنفسهم. إلى جانب سلسلة أخرى من ورش العمل الفكرية والجولات الفنية المتنوعة لإشراك المجتمع المحلي، إلى جانب مؤسسات محلية داعمة للأنشطة الثقافية والفنية لتسليط الضوء على أحدث مبادراتها غير الربحية، عبر منصات شركاء المجتمعات وبرامجهم بالتعاون مع فن أبوظبي، ثم هذا المزيج الفكري البديع ما بين الثقافة والأدب، والحوار، والتكنولوجيا الرقمية، في إطار تتبع أعلى المعايير العالمية للمعارض الفنية في اختيار «صالات العرض» واستضافة تشكيلة من الأعمال الفنية المحلية والعربية والعالمية، تحمل توقيع مجموعة من الأيقونات الفنية والمبدعين الشباب.

رؤية شاملة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف