• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

خطتنا.. اعطوها إلى ميسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

حسن المستكاوي

تذكرون أنه قبل بدء المونديال، توقع 8 من 10 خبراء إنجليز أن تلعب الأرجنتين المباراة النهائية قياساً على طريقها الذي رسمته القرعة، ويواجه منتخب «التانجو» الفريق البلجيكي الذي وصف بأنه الحصان الأسود، وهو قدم عروضاً جماعية قوية آخرها أمام أميركا.. هل تكون بلجيكا هذا الحصان أم يقدم منتخب الأرجنتين فاصلاً جديداً من رقصة التانجو في قبل النهائي؟.

هو المرشح اليوم للفوز مهما كان الأداء السابق غير مقنع، لكنى لم أقتنع بأن يرقص فريق بالكامل حول لاعب واحد، في زمن الكرة الجماعية والسرعة والمساحات الضيقة، ولكن بابلو زاباليتا نجم مانشتسر سيتي ومدافع الأرجنتين يقول: «خطتنا واضحة، مرروا الكرة إلى ميسي»، ولا غبار على أن ميسي هو أحسن لاعب في العالم، وهو الفائز بلقب رجل المباراة أربع مرات في المونديال، وهو أيضاً صاحب اللمسة الساحرة المنقذة، وهو بالأرقام سجل 4 أهداف لفريقه من 7، وسدد 16 مرة نحو المرمى المنافس، مقابل 64 مرة لزملائه، وقام بعمليات مراوغة فردية 41 مرة مقابل 62 مرة لزملائه، وصنع 18 فرصة تهديف للفريق صنع هدفاً بصورة مباشرة في المباراة الأخيرة.

أحسن لاعب في العالم يجب أن يصنع الفارق، إلا أن منتخب الأرجنتين يتعامل مع ميسي على أنه الرجل الذي يبدأ الهجوم والرجل الذي ينهي هذا الهجوم، ذلك حقيقي وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على اللاعب، خاصة أن بلاده كلها ترى أنه سيلعب 7 مباريات رائعة ليتوج بالكأس في اليوم الأخير، ومنذ ظهوره مع برشلونة لم تتوقف المقارنة بينه وبين مارادونا، وحين سجل ميسي هدفاً رائعاً في مرمى خيتافي بكأس الملك في إسبانيا كان هذا الهدف صورة طبق الأصل من هدف مارادونا في إنجلترا عام 1986، الاثنان راوغا العدد نفسه من اللاعبين، وقطعا المسافة نفسها، وتقريباً بالسرعة نفسها، لكن مارادونا يوم فاز بكأس العالم كان النجم الأول، ومعه فريق عمل يسانده، إلا أن ميسي هذه المرة يعاني أحياناً عدم المساندة لاسيما من جانب خط الوسط، والمسألة بسيطة ضع أمامك شريط فيديو لميسي مع برشلونة في أيام الانتصارات، وضع فيديو لميسي في أيام المونديال، سوف يبدو لك في بعض المباريات كأنه يلعب وحيداً.

كان ممكناً أن يقدم هيجوين نفسه كمساعد تهديف، وأجويرى لعب قليلاً وأصيب، ولافيتزى الذي حل محل أجويرو يجعلني أتساءل هل لعب فعلاً؟ ولم يبق سوى أنخل دي ماريا هذا العملاق الذي يجرى مثل بجعة توشك على الإقلاع. أنه أيقونة الهجوم الأرجنتيني ومساعد ميسي الأول.

هذا المونديال يعكس ما يجرى في عالم كرة القدم، ومرة أخرى البطل هو الفريق والأداء الجماعي، وصحيح أنه لو لعب ميسي مع نيجيريا أمام الأرجنتين لفازت نيجيريا، وصحيح أنه دائماً يصنع الفارق، لكن هذا ليس منتخب الأرجنتين القوى الذي يستحق الترشح للقب، وذلك على الأقل حتى صباح اليوم.

خطة مرروا الكرة إلى ميسي تذكرني بخطة قديمة في الكرة العربية كانت عبارة عن محاضرة المدرب قبل كل مباراة.. كانت الخطة: شدوا حيلكم يا رجاله؟!.

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا