• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تمتد عشرات الكيلو مترات

شواطئ ريو دي جانيرو تتحول إلى مدن رياضية متكاملة للألعاب كافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

شواطئ ريو دي جانيرو، لا تشبه غيرها من الشواطئ الموجودة في مختلف دول العالم المطلة على البحر، وهذه الشواطئ المكتظة بالبشر صباح كل يوم، هي مدن رياضية متكاملة، وعلى رمالها الناعمة تتم ممارسة مختلف أنواع الرياضات في حلقات متصلة من الملاعب تمتد إلى عشرات الكيلو مترات.

الآلاف من الناس يوجدون كل يوم على هذه الشواطئ، ويجتمعون في هدف واحد هو حب الرياضة والرغبة في ممارستها وتختلف الطرق والأشكال والهوايات عندهم، ولكن يتوحد المضمون، وهو أن الرياضة أسلوب حياة، بل هي عشق يسري في دماء البرازيليين الذين يدركون أن أهم الأساليب للحفاظ على الصحة العامة ومكافحة الأمراض هو من خلال ممارسة الرياضات المختلفة.

الكثير من أنواع الرياضات توجد على هذه الشواطئ، فالبعض يفضل ممارسة رياضة المشي، ويتجه البعض الآخر إلى الجري، وللدراجات مضمار يسير بمحاذاة هذه الشواطئ لا تعزلهم عن منظر البحر وأمواجه، وعلى الرمال تتنوع الرياضات أيضاً، وهذه المجموعة تمارس كرة القدم الشاطئية، وتلك الكرة الطائرة، و«الفولي فوت» والتنس والراكيت، وعلى مسافات متقاربة، توجد أجهزة لممارسة التمارين البدنية والسويدية، وربما تكون محظوظاً لو حصلت على أحد هذه الأجهزة شاغراً ولا يستعمله أحد.

وتبدو الألعاب المائية هي المكملة لهذه المدن الرياضية، حيث لا يكتفي البرازيليون والسياح بما يتلقونه من جرعات «فيتامين دال»، بالاستلقاء على الرمال والحصول على حمام شمس مثالي، ولكنهم يمارسون الرياضات المائية المختلفة، مثل السباحة وركوب الأمواج التي يبرعون فيها بشكل كبير، ويجدون المياه حلبات حقيقية لاستعراض مواهبهم وتنمية مهاراتهم.

بيدرو ليس برازيلياً ولكنه من جامايكا وجاء إلى البرازيل قبل 15 سنة، ومنذ حضوره، وهو لا يعرف سوى ريو دي جانيرو، ولا مكان له غير شاطئ الكوباكابانا، حيث يقوم بتأجير المعدات الرياضية من كرات ومضارب وألواح ركوب الأمواج، وكل ما يخطر ببال أي شخص يريد ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة على الشاطئ، ويقوم كذلك بتأجير المساحات الرملية من ملاعب لرياضات مختلفة للراغبين بممارستها ولا تتجاوز تكلفة إيجار ملعب كرة قدم شاطئية أكثر من 10 ريالات برازيلية للشخص الواحد في الساعة، وهو مبلغ زهيد، قياساً إلى العدد الكبير من اللاعبين الذين يستغلون هذه المساحة، ويقول بيدرو إنه سعيد في عمله ولا ينوي مغادرة الشاطئ، طوال حياته، وأضاف أن هذا المكان لا يخلو أبداً من البرازيليين والسياح طوال أشهر العام، وهم يقضون أوقاتاً ممتعة ومفيدة على هذه الرمال.

أما أليساندرا فهي برازيلية أم لأربعة أطفال جاءت بهم إلى الشاطئ، من أجل إشباع رغبتهم في قضاء وقت ممتع، وتقوم هي بتدريبهم على ممارسة كرة الطائرة الشاطئية، وتتوقع أن يصبحوا لاعبين متميزين في المستقبل، وتقول إنها منذ بدء الإجازة الصيفية، وهي تحرص على اصطحاب أطفالها بشكل يومي إلى الشاطئ، فهي تريد لهم أن يعيشوا حياة صحية جيدة، ولا تحبذ أليساندرا أن يقضي أطفالها إجازتهم في مشاهدة التلفزيون أو ممارسة ألعاب الفيديو، وتبدو وجهة نظر الأطفال متفقة تماماً مع طرح والدتهم، حيث يبدون كما لو أنهم يقضون أوقاتاً ممتعة على الشاطئ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا