• الخميس 24 جمادى الآخرة 1438هـ - 23 مارس 2017م

بعد أن أيدت إسرائيل قيام دولة كردية شمال العراق ورفضت الولايات المتحدة وأوروبا توقيتها

كردستان العراق.. حلم الانفصال وعقدة دول الجوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

د.فارس الخطاب (أبوظبي)

هل وقعت إدارة إقليم كردستان العراق في خطأ استراتيجي عندما لوحت علناً برغبتها في الاستقلال عن بغداد؟ أم أن ظروف العراق الأمنية والعسكرية والسياسية حاليا تعد التوقيت الأمثل لمثل هذا الإعلان؟ وهل درس الأكراد العراقيون فعلا تأثيرات إعلان دولتهم المستقلة على دول الجوار التي تضم من جهتيها الرئيسيتين دولتين كبيرتين هما تركيا وإيران؟ ثم ما هو الموقف العراقي من ضم حكومة كردستان لأراض بالغة الأهمية وفي مقدمتها (كركوك) الغنية بالنفط، إلى دائرة نفوذها وبسط سيطرتها العسكرية عليها تمهيدا للاستقلال؟

لماذا كل هذه الأسئلة..؟

يخطئ كل من يظن أن القضية الكردية هي شأن داخلي عراقي، وأن كردستان العراق هي في حقيقة الحال (شبه) مستقلة عن سلطة الحكومة المركزية في بغداد، ذاك أن أكراد العراق هم امتداد حقيقي اجتماعي لكل مكونات الشعب العراقي، يضاف لها، سياسي وحتى عسكري، لكل أكراد المنطقة في دول مثل تركيا وإيران وسوريا وأنحاء متفرقة من العالم، وقد استطاعوا من خلال قانون الحكم الذاتي (11 مارس 1970) الذي منحته حكومة الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر بمبادرة من خلفه الراحل صدام حسين لأكراد العراق، أن يمثلوا نموذجا لأكراد الإقليم ومصدرا طموحا وإمدادا لهم طيلة عقود لاحقة، رغم كل الإرهاصات التي مرّ بها الإقليم والحكومة المركزية في بغـداد طيلة هذه الفترة، ولعل الفترة التي أعقبت الحرب على العراق عام 1991 والتي شاركت فيها عشرات القوى الدولية بغرض إخراج قـواته من الكويت، كانت أبرز تلك الفترات، حيـث لم يعد بعد هذا التاريخ أي (1991) سـلطات تذكـر لحكومة بغـداد على كردسـتان العراق باستثناء الخدمات والالتزامات الإدارية من المركز بحق الإقليم، ومن هنا كان التوصيف بـ (شبه) المستقل لفترة امتدت لأكثر من 12 عاما توجتها مرحلة أكثر أهمية بالنسبة للأكـراد، وهي اجتـياح العـراق بـكامله من قبل القوات الأميركية والبريطانية، كان للأكراد دور كبير ومركزي في تسهيله عبر أراضيهم بالمعلومات الاستخباراتية ثم في استضافة معارضي الحكومة العراقية وبمشاركة مقاتليهم في المناطق المحاذية لنفوذهم وانتهاء بالسماح للقوات الأميركية من استخدام أراضيهم منطلقـا لأحــد أهم محاور الهجوم على العراق في القاطع الشمالي للعمليات حينه، حـتى إسـقاط الحـكومة العـراقية وما آلت إليه أمور العراق وجيش العراق ومعداته التي يتهم الأكراد أيضا أنهم صادروا أهم ما فيها !

إن اللافت في موضوع الأكراد أنهم كانوا أكثر فئات الشعب العراقي، بل أكثر جماعات المعارضة العراقية لحكم صدام حسين، استفادة من إسقاط الحكم في بغداد وحل الجيش العراقي وكذلك في إقرار مواد في دستور العراق الجديد منحتهم المزيد من الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية التي احتواها قانون الحكم الذاتي 1970، لكن مع ذلك بقيت العلاقة بين بغداد وأربيل عرجاء، ووصلت في اكثر من مرة حد التهديد بالاقتتال وتحشيد القوات، خاصة في عهد ولاية نوري المالكي (2006-2014) حيث لوح الأكراد عام 2010، بموضوع الاستقلال عن العراق (كجس نبض) لكنهم تعرضوا لانتقادات دولية وإقليمية إضافة لاإفتقارهم حينها لأهم عناصر أستكمال مقومات إنشاء الدول، وهو العامل الاقتصادي، وهو ما يعني تحديدا (كركوك).

عراق ما قبل (9 يونيو) وما بعده: ... المزيد

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا