• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة تحذر من زعزعة استقرار المنطقة بسبب أزمة اللاجئين ولبنان يخشى من «فتنة» مع سوريا

«يونيسف»: 6,6 مليون طفل سوري بحاجة لمساعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» أمس، أن حوالي 6,6 مليون طفل سوري من ضحايا الأزمة الحالية بحاجة إلى مساعدة، وحذرت من أن نقص التمويل قد يجبرها على التقليل من الدعم الذي تقدمه. في حين حذرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في فيينا الليلة قبل الماضية، من امكانية أن تزعزع أزمة اللاجئين السوريين، استقرار المنطقة بأسرها، حيث يهرب نحو مئة ألف شخص من النزاع الدامي المحتدم باتجاه دول الجوار في كل شهر، متوقعة ارتفاع العدد الاجمالي إلى 3,6 مليون لاجئ بحلول نهاية 2014 مقارنة بـ2,9 مليون حالياً. وبدوره، أكد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أمس أن لبنان يشهد أكبر نسبة نزوح سوري مقارنةً مع عدد سكانه، مبيناً أن عدد اللاجئين تجاوز الـ 35 %، ما يربو على ثلث سكان البلاد، وقال إن إقامة مخيمات للنازحين السوريين في «مناطق عازلة وتحديداً بعد نقطة المصنع» هو قرار لبناني سيادي صرف، مشدداً على رفض «إقامة أي مخيمات للاجئين السوريين وشرعنتها داخل الأراضي اللبنانية».

وحذر المتحدث باسم منظمة اليونيسيف سيمون انجرام خلال مؤتمر صحفي بجنيف من أن «الرقم صاعق ويرتفع بسرعة كبيرة». وأضاف «هذه الأرقام في يوليو الحالي تعكس ارتفاعاً بحوالي مليونين مقارنة مع يونيو 2013، ما يعني ارتفاعاً بحوالي الثلث».

ويعيش 5,1 مليون من هؤلاء الأطفال في سوريا و1,49 هم من اللاجئين، وفق المنظمة، التي أشارت إلى أنها لم تتلق سوى 37٪ من اجمالي 770 مليون دولار طلبتها من أجل المساعدات العام الحالي. ومع بداية فصل الصيف والارتفاع الشديد بدرجات الحرارة تخشى اليونيسف من نقص التمويل لبرامجها الخاصة بالمياه والخدمات الصحية. وشرح انجرام أنه «على سبيل المثال، يوجد في لبنان والعراق والأردن خطر شديد من أن تتوقف خدمات المياه والمرافق الصحية بسبب نقص التمويل»، كما أن خطر انتشار الأمراض التي تنتقل عبر المياه، مثل شلل الأطفال، بازدياد. وتم تأكيد 36 حالة شلل أطفال في سوريا واثنتين في العراق، وفق الأمم المتحدة.

ومنذ مارس 2011، أجبرت الأزمة السورية أكثر من 9 ملايين سوري على مغادرة منازلهم، ولجأ حوالي 3 ملايين منهم إلى الخارج، خصوصاً إلى دول الجوار. وبالاجمال، يحتاج 10,9 مليون شخص إلى المساعدة في سوريا، وتم تسجيل 2,9 مليون لاجئ في المنطقة والعدد يرتفع بحوالي 100 ألف شهرياً، بحسب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، التي تتوقع أن يصل عدد اللاجئين إلى 3,6 مليون بحلول نهاية العام الحالي. وقدم رئيس مفوضية اللاجئين انتونيو جوتيريس في جنيف أمس، نسخة عن خطة إقليمية للتدخل وتضمنتها دعوة إلى الممولين لتقديم 3,75 مليار دولار من أجل مساعدة اللاجئين في لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر.

من ناحيته، حذر باسيل من «فتنة سورية لبنانية» في حال عدم ايجاد حل لمشكلة اللاجئين، مشيراً إلى أن الوضع حالياً بهذا البلد الصغير يشبه «نقل كل سكان رومانيا إلى فرنسا، أو ربع سكان العراق إلى السعودية». وأبلغ باسيل مؤتمراً صحفياً خصصه لمشكلة اللاجئين السوريين في لبنان الذين سيناهز عدد المسجلين منهم لدى الأمم المتحدة بحلول نهاية 2014، مليونا ونصف مليون، أي أكثر من ثلث عدد سكان لبنان الأربعة ملايين، بحسب أرقام للمفوضية العليا للاجئين، أن الوضع الحالي هو «كأن كل سكان رومانيا البالغ عددهم 19 مليوناً انتقلوا إلى بلد مثل إنجلترا أو فرنسا البالغ عدد السكان فيهما 63 مليونا و67 مليوناً». وأضاف «إذا اخترنا مقارنة مع أفريقيا أو آسيا، كأن كل سكان ليبيا انتقلوا إلى السودان، أو ربع سكان العراق انتقلوا إلى المملكة العربية السعودية».

وأوضح باسيل أن الكثافة السكانية في لبنان هي أصلًا الأكثر ارتفاعاً بين دول الجوار، إذ تشكل 370 شخصاً في الكلم المربع، بينما هي 98 في تركيا، و62 في الأردن، و83 في العراق. تابع «إذا زدنا على الكيلومتر المربع 150 أو 160 سورياً، نصير في حدود 520 شخصاً. إن عدد السوريين يتجاوز نسبة 35٪ من السكان في لبنان.. لأن هناك أيضاً أعداداً من السوريين غير مسجلين، بينما في تركيا يبلغ 1,2٪ ، وفي العراق 1,4٪، وفي الأردن 18,5٪».

ورأى باسيل أنه «لا يمكن مقارنة لبنان مع دول الجوار بسبب مساحته الجغرافية الصغيرة ونسبة النازحين فيه». وتبلغ مساحة لبنان 10450 كلم مربع. وقال باسيل الذي يدعو إلى تقليص عدد اللاجئين السوريين في لبنان، معتبراً أن لا جدوى من تقديم مساعدات مالية أو عينية لهم، لأن ذلك «يشجعهم على البقاء»، إن احصاءات وزارة التربية تشير إلى أن «عدد الطلاب السوريين في المرحلتين الإبتدائية والتكميلية (في القطاع العام) يبلغ 88 ألفاً في دوامي الصباح وبعد الظهر، بينما عدد الطلاب اللبنانيين ومن جنسيات أخرى هو 85 ألفاً، أي أن عدد الطلاب السوريين أكبر». في القطاع الطبي، أشار إلى أن أحد أكبر مستشفيات بيروت سجل في شهر مايو الماضي، «ولادة 80 سورياً مقابل 40 لبنانياً».

وتحدث الوزير اللبناني عن العبء الاستهلاكي الذي يشكله اللاجئون على البلد الصغير المحدود الموارد والذي يشهد تباطؤاً اقتصادياً منذ بدء الأزمة في سوريا المجاورة قبل نحو 40 شهراً.

وأضاف باسيل «إننا نعتبر أن الامور وصلت إلى حد الانفجار، وهذا تعبير من مسؤولين أمنيين»، محذراً بقوله «الامور إذا تواصلت في هذا الاتجاه، ستؤدي إلى فتنة بين اللبنانيين والسوريين»، مشيراً إلى أن «المجتمع الدولي اخفق اخفاقاً كاملاً في تحمل مسؤولياته» بهذا الصدد. واعتبر أنه يمكن إقامة المخيمات في المناطق العازلة وتحديداً بعد نقطة المصنع وهذا القرار لبناني بحت لا دخل للمنظمات الدولية أو سوريا فيه، رافضاً «إقامة مخيمات للسوريين وشرعنتها داخل الأراضي اللبنانية». وأوضح باسيل أن «لبنان يدفع شهرياً اسيراد الكهرباء من سورية نحو 35 مليون دولار في حين أنه يقدم الكهرباء مجاناً للاجئين السوريين بقيمة 100 مليون دولار»، متسائلاً «لماذا يستمر هذا النزوح في ظل انخفاض المعارك؟»، وقال «فلنشجع الموجودين هنا على العودة لبلدهم». (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا