• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الكنيست يرجئ التصويت على حظر الأذان في القدس

استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 نوفمبر 2016

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله)

أكدت مصادر فلسطينية «أن شاباً فلسطينياً استشهد رمياً بالرصاص، وذلك عند حاجز قلنديا، بادعاء محاولته تنفيذ عملية طعن، فيما لم يصب أيّ من الجنود بأذى».

وقالت مصادر إسرائيلية إن «وفقاً للمعلومات والتفاصيل الأولية كانت هناك محاولة لتنفيذ عملية طعن عند حاجز قلنديا، فيما لم يعرف ما إذا كانت هناك إصابات». ولفتت المصادر إلى أن «فلسطينياً تقدم من الحاجز مع سكين واقترب من حارس أمن وتم إطلاق الرصاص عليه» ، في حين ذكر شاهد عيان إنه سمع صوت إطلاق نار في منطقة المعبر، ليتبين لاحقاً أن الجنود أطلقوا النار على مواطن فلسطيني شوهد جثمانه ملقى على الحاجز، وهو رجل كبير في السن.

وزعمت لوبا السمري، الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية، أن «شاباً فلسطينياً تقدم نحو حارس أمن عند حاجز قلنديا وأشهر سكيناً، فيما تم تحييد المشبوه الذي توفى لاحقاً» . ونفذت قوات الجيش الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، عمليات دهم وتفتيش اعتقلت خلالها ثلاثة مواطنين في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية. وذكر موقع 0404 العبري أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات دهم في الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 4 فلسطينيين، مشيراً إلى أن بعضهم «متورط في أعمال عنف ضد اليهود»، حسب بيان الجيش الإسرائيلي.

من ناحية أخرى، قرر الكنيست الإسرائيلي أمس، تأجيل التصويت على مشروع قانون منع الآذان في القدس والداخل الفلسطيني المحتل، المقرر اليوم الأربعاء، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية «معاً». وهذه هي المرة الثانية التي يتأجل فيها التصويت على قانون منع الأذان في القدس والداخل الفلسطيني المحتل، بسبب تهديد عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي باللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وحسب ما نشر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فقد تم تأجيل قانون منع الأذان للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية في الكنيست الإسرائيلي غداً الأربعاء، بعدما أعلن عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد الطيبي نيته اللجوء للمحكمة العليا الإسرائيلية، وذلك للعمل على إجراء تعديلات لمواجهة المحكمة العليا الإسرائيلية في حال توجه الطيبي إليها. يذكر أن المرة الأولى التي جرى فيها تأجيل عرض مشروع قانون منع الأذان أمام الكنيست كان الأربعاء الماضي، بعد أن قدم وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان اعتراضاً على القانون بسبب «صفارة السبت»، وبعد التسوية التي جرت من قبل حكومة إسرائيل واستبعاد «صفارة السبت» من القانون، كانت الحكومة الإسرائيلية ستطرح مشروع القانون للتصويت عليه اليوم الأربعاء.

من جانب آخر، بدأت الدبلوماسية الفلسطينية بالتحرك في اتجاه مجلس الأمن من أجل طرح مشروع يدين الاستيطان الخطير، بل ويدعو إلى وقفه بالكامل، لما يمثله من خطر كبير على كل الصعد. وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تتبنى سياسة متطرفة، وذلك برفضها قبول حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي أجمع العالم ومنظماته المختصة على ضرورة إقامتها كشرط للسلام العادل والدائم في المنطقة.

وقال: إن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس قدمت كل ما هو ممكن، واستجابت لكل المبادرات، والتزمت كل ما تم الاتفاق عليه إلا أن حكومة الاحتلال لا تلتفت إلى هذا الإجماع وتواصل سياستها المبنية على الاستمرار بالاحتلال، وكذلك الاستيطان غير الشرعي والمدان من قبل دول العالم، مضيفاً أن إسرائيل تعمل بشكل منهجي على تغيير الطبيعة الديموغرافية لأراضي دولة فلسطين، وكذلك سياسة مصادرة الأراضي وتهجير السكان، وأن السياسة الإسرائيلية مستمرة في تهويد الأماكن الإسلامية في القدس من خلال ما يتم من اعتداءات على المسجد الأقصى، والاقتحامات المتواصلة من قبل المتطرفين، كما حدث من منع رفع الأذان، الأمر الذي يؤدي إلى تأجيج الصراع من سياسي إلى ديني، وهذا يشكل خطورة كبيرة على المنطقة، ويزيد من اتساع عدم الاستقرار والعنف والكراهية والتطرف.

في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية في بيان صحفي الثلاثاء، إن عدم محاسبة إسرائيل على خروقاتها وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، يشجعها على التمادي في فرض مزيد من الحقائق الاستيطانية التهويدية على الأرض، بهدف حسم مصير قضايا الوضع النهائي التفاوضي من طرف واحد. وأوضحت أن اليمين الحاكم في إسرائيل يواصل عملياته التهويدية الممنهجة لمناطق واسعة من الضفة بما فيها القدس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا