• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عضوات «الملتقى الأدبي» يضعن «رجال من ورق» على طاولة التشريح

نظرات متناقضة إلى رواية نوبلية: ضعف المؤلف أم خيانة المترجم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

حول إشكاليات الترجمة الروائية وغيرها، تناولت الجلسة النقاشية التي شهدها صالون السيدة أسماء صديق المطوع «الملتقى الأدبي» في إطار برنامجه الشهري، رواية «رجال من ورق» للكاتب البريطاني وليام غولدنغ، الحائز على جائزة نوبل عام 1983، وهي من ترجمة عبد الكريم ناصيف. وقد حضر هذه الجلسة وشارك في مناقشاتها عضوات الملتقى.

تحدثت في بداية الجلسة السيدة سعدية الجابري قائلة: «الرواية غير متماسكة، وكأنها تجسد شخصية الراوي حيث يشير لشخصيات وروايات لكتّاب عالميين، وهذه الشخصيات غير واضحة المعالم». وأشارت الجابري إلى أن الرواية تشبه كتابة الخواطر أو بعض محادثات خيالية وهمية وهلوسات أبطال، كما أن الاقتباسات غير واضحة المصدر، ويجد القارئ فجأة أن الكاتب يصوغ جملة غير واضحة، مع سيطرة للراوي على الحوار والمشاكل النفسية التي يعاني منها وأهمها عدم القدرة على الحب والانتماء، أب مطلق لا أحد يعني له شيئاً حتى الوطن». وختمت الجابري ملاحظاتها عن الرواية قائلة: «الرواية معقدة، صعبة القراءة، والترجمة شديدة السوء».

وانتقل الحديث عن هذا العمل الروائي إلى د. جميلة سليمان خانجي فأوضحت «أن قراءة الرواية في البداية كان فيها صعوبة وتحدٍ». وتابعت: «حاولت أن أنظر للرواية نظرة مختلفة لأن نوبل لها معايير، لكن لم أجد أن الحوار استطاع أن يصل بي إلى التعاطف أو التفهم أو المتعة، إلا بعد قراءة 200 صفحة فوجدت بالرواية اختلافاً مهماً، حيث وجدت فيها رمزية عالية جداً، توضحت المعلومات التي كتبت بطريقة مشوقة كأنها كلمات متقاطعة، وفيها نوع من الحكمة ونظرة فلسفية لعالم الدين وضوابط الحرية. تحدث السارد عن السعادة التي يمكن أن توصل صاحبها للضجر، كما تحدث عن الفلوس التي تحقق الهدف، وتحدث عن السحر، والتخاطر، اليقظة، الطاقة الروحية، الانتقال، الكينونة، تحدث عن القيم بحيث جعلها الكاتب مثل الورد في بستان».

واعتبرت د. جميلة أن للرواية حبكة فنية بمعنى أن الناس في مجال تحقيق هدفهم يفعلون أي شيء كما يقال: «الغاية تبرر الوسيلة». «هذا القبح بيّنه الكاتب من خلال حبكة فنية أظهرت بشاعة العالم المادي من خلال تجريدهم من أي قيم. رواية تثير التفكير والعودة إلى الحكمة، الرواية لوحة فنية، لكن أتمنى أن تقرأ باللغة الإنجليزية لأن الترجمة سيئة جدا».

أما السيدة موزة علي الهاملي فقد وصفت الرواية بأنها عمل فلسفي فيه بعض المواضيع يمكن كل إنسان أن يسقطها على حكايته، مثل علاقة الزواج من دون حب وكيف يستمر الإنسان فيها، كيف يعيش الإنسان مع زوجة لا يحبها، كذلك الأمل بالحياة حين يصف الكاتب زوجته مريضة السرطان وكيف وجد شكلها تغير، وألم التجربة وسردها بشكل إنساني. .

وتحدثت عزة جلال هاشم التي أعتبرت الترجمة لهذه الرواية جاءت كأنها خيانة للنص، والسيدة غادة حاتم شبهت الكاتب كما كتابات جان بول ساتر الذي قال إن «الجحيم هم الآخرون». وأشارت السيدة فاتن السراج إلى أن الرواية هامة وتشكل خلاصة لتجارب الحياة، وكان الختام مع صاحبة الملتقى السيدة أسماء المطوع التي اعتبرت أن «الرواية ممتعة وفيها فكر وفلسفة تمس كل من يقرؤها، سواء اختلفنا أو اتفقنا مع الأفكار المطروحة فيها، وهي عمل أدبي متميز استحق كاتبها أن ينال جائزة نوبل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا