• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أحياء.. أول من أسس المدارس والمكتبات وأطلق الصحف

إبراهيم المدفع صفحات غير مطوية في تاريخ الإمارات الفكري والثقافي والاجتماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

محمد عبد السميع

إن الإنسان هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدها ومطورها ومجددها، وإبراهيم المدفع أحد أعلام حركة التنوير في المنطقة، وأحد المشاهير في رسم وتشكيل المشهد الفكري والثقافي في الإمارات. عرف كرائد في نشر الثقافة وإعلاء شأن العلم وتثبيت قيم الحرية والعدالة. وقد جمع في حياته ونظرته الشاملة بين الفكر والعمل، ولم يكن مجرد مفكّر نظري وإنما شارك فعلاً في أحداث المجتمع وتطوره بطريقة إيجابية. وذلك بإنشاء المدارس والمكتبات وتأسيس الصحف.

ولد إبراهيم المدفع عام 1909م، تعلم مبادئ علم التوحيد والعلوم الدينية عند الشيخ عبد الكريم البكري النجدي. والخط عند أحمد بن عبد الرحمن أبو سنيده وختم القرآن وهو في سن صغير.

نشأ وترعرع في أسرة لها مكانة اجتماعية مرموقة، كان لها نشاط كبير في تجارة اللؤلؤ، تمتلك عدداً من السفن الشراعية الضخمة التي كانت تقوم بجلب التمور من البصرة والأرز والبهارات والعطور من الهند وأفريقيا، وإمداد الغواصين وتجار اللؤلؤ والمتاجرة فيه وتصديره إلى الهند..

ومن الأسماء البارزة في عائلة المدفع، حسن بن عبدالله المدفع، أحد كبار التجار بالشارقة، وعبدالله بن حسن المدفع، مؤسس المنتدى الإسلامي الأدبي الثقافي في الشارقة عام 23 ـ 1924م. وعبد الرحمن بن حسن المدفع سفير اللؤلؤ الخليجي الشهير في الهند ومجالسه. وآمنة المدفع صاحبة أولى المجالس الأدبية الثقافية النسائية بالشارقة في بدايات القرن الماضي. فهؤلاء كانت لهم إسهاماتهم القيمة والمهمة في غرس بذور الوعي الثقافي والأدبي وأيضاً الاجتماعي في تربة الإمارات الثقافية والاجتماعية. فقد كانوا بحق نباريس ومصابيح أضاءت سماء الإمارات الثقافي.

كان إبراهيم على جانب كبير من الذكاء والفطنة وسرعة الانتباه، عاصر الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة، وفي ظل التطورات والتغيرات الثقافية التي شهدتها المنطقة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، والظروف المعيشية الصعبة، وقلة الموارد. تم التواصل مع العديد من الثقافات العربية والهندية وغيرها عن طريق التجارة والسفر والاتصال بمراكز الحركة الثقافية الخارجية. وعلى يدي المدفع ورفاقه، جاءت الكتب والصحف والمجلات العربية إلى مجالس أبناء الإمارات المتطلعين إلى نور المعرفة ودفء العروبة. فقد كان المدفع مشتركاً في العديد من الصحف والمجلات، وكان على اتصال مع العديد من الأدباء والمفكرين تبادل معهم الرسائل والمكاتبات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا