• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بيع منسوجة فرعونية بـ400 الف يورو في مزاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يونيو 2015

(أ ف ب)

بيعت منسوجة جنائزية مصرية عمرها 3400 عام بمبلغ 374 ألف يورو في مزاد اقيم مساء الخميس في دار بيازا في باريس. ولم يسبق أن عرضت قطعة مماثلة في مزاد، فالقطع الـ20 المشابهة تحفظ في المتاحف الكبرى في العالم مثل اللوفر ومتحف متروبوليتان في نيويورك. وكان السعر المقرر قبل البدء بالمزاد خمسين الف يورو، وقد تنافس عليها 5 أشخاص، ثم رست عملية البيع على مشتر أوروبي شارك بالمزاد عبر الهاتف، لم يكشف عن هويته.

واستخدمت هذه القطعة من الكتان ذات الألوان الزاهية، في مراسم دفن رجل يدعى «تا نيدجيم»، عاش في وادي الملوك في زمن الأسرة الفرعونية الـ18 التي حكمت مصر من 1400 إلى 1300 قبل الميلاد. وقد عثر عليها هنري بيار تيسيدر المسؤول في دار بيازا خلال عملية جرد لمقتنيات الكاتبة والمحامية والناشرة الفرنسية جان لوفيتون التي توفيت عام 1996.

ويبلغ طول القطعة 29 سنتيمترا وعرضها 21، وعليها رسم جانبي للمتوفى يرتدي مئزرا، ويجلس على مقعد أسود أمام قرابين من اللحم والخبز، وفقا للطقوس الجنائزية السائدة في ذاك العصر. وكتب على القطعة باللغة الهيروغليفية «تقدمات من كل الأنواع الطيبة النقية من أجل الطاقة الحيوية لتانيدجيم الذي توفي». وبفضل هذه الكتابات تمكن العلماء من معرفة اسم صاحب هذه القطعة.

وبحسب الخبير كريستوف كونيكي فان هذه القطعة تنتمي إلى المنسوجات الجنائزية المربعة التي اكتشفت في موقع دير المدينة الأثري بوادي الملوك، حيث كان يقيم الحرفيون المكلفون تشييد القبور والمعابد الجنائزية للفراعنة أمنحتب وتوت عنخ آمون ورمسيس وغيرهم من فراعنة الدولة الحديثة. وهي مصنوعة من القماش نفسه الذي يستخدم للف المومياء وكانت توضع على الكفن المحيط بالناووس.

وتشبه هذه القطعة في كثير من ملامحها تلك المعروضة في متحف اللوفر، وخصوصا من حيث الرسوم والألوان الزاهية، لكن الكتابة عليها مختلفة. وتقول آني جاس الخبيرة في المركز الوطني للأبحاث العلمية «حين ندخل إلى قبور المصريين القدماء، نشعر أنها بنيت أمس» بفضل حيوية الأوان. ولا يبدي الخبراء أي شك في نسبة هذه القطعة إلى العصور المصرية القديمة، وتقول آني جاس «إن تقليد هذه القطع يتطلب موهبة عالية في التزوير، وعلما عميقا بالمصريات، وألوان خاصة.. يبدو لي هذا مستحيلا».

وكانت هذه القطعة مملوكة للكاتبة جان لوفيتون، وهي كانت شخصية غير عادية، أقامت علاقات مع عدد من كبار الكتاب في وقتها، ونشرت كتبا عدة باسم مستعار هو جان فوالييه. وقد أهدى القطعة اليها الملياردير الأميركي آرثر ساكس، وهو كان اشتراها أول الأمر لزوجته في عام 1927 بعدما انتقلت حيازتها من شخص إى آخر. فقد كان يملكها شخص يدعى ليوسيان ليبين بعدما اشتراها في مدينة القرنة غرب محافظة الأقصر، ومنه انتقلت إلى جامع التحف الباريسي بول ناون..أما قبل ذلك، فلا يعرف كيف انتقلت ملكية هذه القطعة عبر الأزمنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا