• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعد هجوم «نانجا باربات» الإرهابي

قمم باكستان خالية من المتسلقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

تيم كرايج وفيري ميدوز

باكستان

قبل أكثر من خمسة عقود، أطلق عليه السكان المحليون لقب «الجبل القاتل»، في تذكير بأخطار محاولة تسلق جبل «نانجا باربات» الخلاب الذي تكسو قمته الثلوج، فقد مات أكثر من 100 متسلق وحمّال خلال محاولة الصعود الشاقة والخطرة لتاسع أعلى جبل في العالم -وهي حقيقة كانت تروِّج لها باكستان ذات يوم في محاولة لاجتذاب الباحثين عن الإثارة. ولكن اليوم يسعى السكان المحليون جاهدين إلى إزالة كلمة «قاتل» عن جبل أضحى رمزاً للتهديد الذي تمثله «طالبان باكستان».

فقبل نحو عام من الآن، عمد حوالي عشرة من مقاتلي «طالبان باكستان» مدججين بالسلاح إلى قتل 10 متسلقين أجانب، من بينهم مواطن أميركي، في سفح الجبل. وكان ذلك واحداً من أسوأ أعمال العنف التي تضرب ممارسي تسلق الجبال في العالم. والواقع أن الإرهاب ليس غير مألوف في باكستان، فقد مات 3 آلاف على الأقل خلال العام الماضي وحده في البلاد في أعمال عنف نسبت إلى متطرفين إسلاميين. ولكن الهجوم الذي وقع في جبل «نانجا باربات» مثّل ضربة قوية أفزعت السكان المحليين الذين كانوا ينظرون إلى الجبال الشمالية الشامخة باعتبارها مصدر فخر وطني.

وفي هذا السياق، يقول نذير صابر، الذي أصبح في عام 2000 هو أول باكستاني يتسلق جبل إيفريست في النيبال: «كمواطن باكستاني، أنظر إلى ما جرى باعتباره المقابل الباكستاني لهجوم الحادي عشر من سبتمبر في أميركا». ويضيف نذير، الذي يدير حالياً شركة سياحية في إسلام آباد، قائلاً: «لم يكن يخطر ببالنا أبداً، أقول أبداً، أن ذلك يمكن أن يحدث».

وقد حطم ذلك الهجوم أيضاً ما تبقى من قطاع السياحة الدولية في باكستان، ما أوجد صعوبات جديدة في جزء من البلاد معروف بالتسامح وحسن الضيافة. وقد كان فقدان المتسلقين الأجانب مؤلماً إلى درجة أن رئيس الوزراء نواز شريف أشار إليه باعتباره أحد الأسباب التي دفعته لإصدار الأمر بشن هجوم عسكري على «طالبان باكستان» في شمال إقليم وزيرستان الشهر الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا