• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«بوكوحرام» تفتح جبهة جديدةفي قلب تشاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يونيو 2015

الاتحاد (أبوظبي)

الاتحاد (أبوظبي)

قتل أربعة مفجرين انتحاريين يستقلون دراجات نارية 23 شخصاً على الأقل وأصابوا أكثر من مائة آخرين في العاصمة التشادية «نجامينا» يوم الاثنين الماضي، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة تهديد الجماعة الإرهابية المسلحة «بوكوحرام»، التي تنشط في شمال شرق البلاد.

وعلى رغم عدم إعلان أية جهة مسؤوليتها عن الهجومين المتزامنين على مبنيين حكوميين، من بينهما أكاديمية الشرطة الوطنية في «نجامينا»، إلا أن الشكوك سرعان ما حامت حول «بوكوحرام»، حسبما «كريستيان ساينس مونيتور» في تقرير لها.

وكانت الهجمات الانتحارية الأولى من نوعها في العاصمة التشادية المتحالفة مع نيجيريا التي تخوض حرباً مع الجماعة الإرهابية. وخلال الأشهر الأخيرة، تعرضت معاقل «بوكوحرام» إلى ضغوط متزايدة من ائتلاف مكون من خمس دول أفريقية. وأوضحت «كريستيان ساينس مونيتور» في تقريرها أن دور القيادة الذي تتولاه تشاد في الحملة العسكرية التي يشنّها الائتلاف لمكافحة التمرد، دفع «بوكوحرام» في فبراير الماضي إلى تهديد الرئيس التشادي «إدريس ديبي» علانية. وحتى يوم الاثنين الماضي، تفادى مقر الائتلاف الإقليمي أية ضربات انتقامية، رغم تعرض بعض أجزاء بحيرة تشاد لعدد من الهجمات في بداية العام الجاري. وقال وزير الاتصالات التشادي «حسن سيلا بكاري» في بيان تلفزيوني: «إن بوكوحرام تقترف خطأً باستهدف تشاد»، مضيفاً: «إن هؤلاء الإرهابيين الخارجين عن القانون ستتم ملاحقتهم وتحييد خطرهم أينما كانوا». وأكد شهود عيان أن أحد المفجرين الانتحاريين الذي كان يستقل دراجة نارية فجر نفسه خارج مبنى حكومي، يعمل فيه قائد الشرطة الوطنية. وأما الانفجار الثاني فوقع على مقربة من مقر أكاديمية الشرطة حسب الشهود.

من جانبه، حذر الرئيس النيجيري «محمد بخاري»، يوم الأحد، زعماء القارة الأفريقية الذين حضروا قمة «جوهانسبيرج» من انتشار نفوذ حركة «بوكوحرام» الإرهابية. وأمر بالإفراج فوراً عن 21 مليون دولار من مائة مليون دولار تعهدت الحكومة النيجيرية بصرفها لقوة المهام المشتركة الإقليمية.

وأوضح «بخاري» أن «بوكوحرام» وسعت نفوذها إلى دول جوار نيجيريا، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة اقتصار خطرها على هذه الدول فقط، لأن الإرهاب ظاهرة عالمية وله روابط حول العالم.

وفي بيان له الأسبوع الماضي، حثّ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة جميع دول المنطقة على دعم التعاون والتنسيق العسكري الإقليمي بدرجة أكبر من أجل محاربة «بوكوحرام» بصورة أكثر فاعلية وبشكل سريع.

وأعرب المجلس عن قلقه من أن أنشطة «بوكوحرام» التي تثير أزمة إنسانية شديدة في غرب وشرق أفريقيا، بما في ذلك نزوح 74 ألف نيجيري إلى الكاميرون المجاورة، إضافة إلى نزوح 94 ألف شخص داخلياً. وتستضيف تشاد نحو 20 ألف لاجئ نيجيري، و8500 عائدين، و14500 نازح في الداخل. وما يزيد من المخاوف الإقليمية، أن «بوكوحرام» هي أكبر حركة إرهابية في المنطقة تعلن انتماءها إلى حركة «داعش». غير أن محللين أفادوا أنهم يعتقدون أن جهود مكافحة التمرد أجبرت الحركة على الانسحاب من بعض الجبهات. ويبدو أن الإنتاج الإعلامي للحركة تلقى ضربة شديدة، لا سيما أنه بعد شهرين من دون إصدار تسجيلات جديدة، أصدرت «بوكوحرام» فيديو جديداً في الثاني من الشهر الجاري، تُنكر فيه أنها خسرت أية أراض.

وتولت تشاد شنّ هجمات ضد الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في مالي، وتستضيف أيضاً قاعدة عسكرية فرنسية وأميركية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا