• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

آداب الإسلام

الأسرة .. الكيان المقدس واللبنة الصالحة للمجتمع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

يستمد نظام الأسرة في الإسلام، أحكامه من وحي الله العظيم الذي خلق الرجل والمرأة، ونظم ما يحقق لهما ما تحتاجه نفساهما من الراحة والسكينة والطمأنينة والألفة، ويرى الإسلام أن الأسرة هي وحدة بناء المجتمع، وأن الشخص الذي ينشأ في أحضان أسرة ينشأ عادة نشأة سوية لأنه يجد من العواطف والمشاعر ما يلبي حاجته النفسية للشعور بالطمأنينة والسكينة.

فالأسرة كيان مقدس في الإسلام، وهي اللبنة الصالحة الأساسية في بناء المجتمع الإنساني السليم، ولهذا أولى بناءها عناية فائقة، وأحاط إنشاءها بأحكام وآداب تكفل أن يكون البناء متماسكاً قوياً، يحقق الغاية الكبرى من وجوده.

ومن الآداب الإسلامية في العلاقة بين الزوجين أن يراعي كل منهما ما جبل عليه الآخر فلا يطالبه بما يعلم أنه ليس من طبعه، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال أن يراعوا هذه القضية كما في قوله: «استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً».

يقول الإمام الغزالي رحمه الله، ولكى تنجح الأسرة في أداء رسالتها يجب أن تهذب الطباع، وتختفى الأثرة، ويتمرن كل طرف على الإحسان والتعاون مع الطرف الآخر.

نجاح الأسرة وتعاون الزوجين معاً ومعرفة كل منهما ما له وما عليه هو السبيل الوحيد لنجاح الأسرة المسلمة واستمرارها وتهيئة المناخ المناسب للقيام بواجباتها نحو المجتمع من تربية أجيال، وتهذيب أفراد وتزكية ثقافات ونحو ذلك.

وقد وضع الإسلام تشريعات لحماية الحياة الزوجية، وحث كل واحد من الزوجين على إحسان العلاقة بالآخر والقيام بواجبه تجاهه مما يقلل فرص الشقاق ويزرع الحب والمودة في قلب كل منهما تجاه الآخر، والصبر على ما يلاقيه من شريكه ما دام ذلك ممكناً وسبيلاً لاستمرار هذه العلاقة بشكل مقبول، كما قال تعالى موجهاً الرجال «وعاشروهن بالمعروف». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا