• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لسان الحق والعلم

الماء.. علاج أمثل لتبريد نار الحمى

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

أحمد محمد (القاهرة)

كان رسول الله أول من دعا في التاريخ إلى البحث الطبي من خلال أحاديث كثيرة أرسى خلالها أهم الأسس للطب الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء»، والعلاج النبوي للحمى واضح وصريح، كما أنه سهل وغير مكلف، مؤثر وشفائي، ويمكن لأي مريض أن يزاوله ويطبقه في أي مكان ودون الحاجة إلى رقود في مستشفى. وهي الشروط العلمية القياسية لوسائل العلاج الحديث.

وكشفت الأبحاث العلمية الحديثة عن حقائق كثيرة تتعلَّق بالحمى، ومن خلالها ظهر التطابق واضحاً مع ما جاءت به السنة المطهرة، مما يدل على السبق العلمي في هذه الأحاديث النبوية التي جاءت في علاج الحمى عن طريق استخدام الماء، فقد طابقت الحقيقة العلمية اليوم، والتي تثبت بأن الماء من أنجح الوسائل في خفض درجة حرارة الجسم.

من السنة

وتنوع الإخبار عن الحمى في السنة النبوية، فجاء في صور متعددة، وكل صورة تناولت سبقاً علمياً مستقلاً، أولها تداعي الجسد عند المرض بالحمى والسهر، قال صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى»، وثانياً، أخبرت الأحاديث عن علاج الحمى عن طريق إبرادها بالماء، قال صلى الله عليه وسلم: «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء»، وفي رواية: «الحمى من فور جهنم فابردوها عنكم بالماء».

ومع أن وسائل العلاج، وأنواع الأدوية والمضادات قد قفزت قفزات كبيرة في هذا العصر، إلا أن العلاج النبوي يظل هو العلاج الأنجع والأمثل في مثل هذه الحالة، ومما ثبت علميا كذلك وجاء تصديقا للسنة أن الحمى التي تصيب الإنسان لها عدة فوائد، فقد ثبت أنه عند إصابة المريض بها تزيد نسبة مادة «الأنترفيرون» لدرجة كبيرة، وهذه المادة تفرزها خلايا الدم البيضاء وتستطيع القضاء على الفيروسات التي هاجمت الجسم، وتكون أكثر قدرة على تكوين الأجسام المضادة الواقية، فهي لا تخلص الجسم من الفيروسات والبكتريا فحسب، بل تزيد من مقاومة الجسم للأمراض، وتساعد في القضاء على الخلايا السرطانية عند بدء تكوينها، وبالتالي تحمي الجسم من ظهور أي خلايا سرطانية يمكن أن تؤدي إلى إصابته بمرض السرطان، ولذلك لما ذكرت الحمى عند رسول الله فسبها رجل، قال له صلى الله عليه وسلم: «لا تسبها فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا