• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

سلامتك

«اصطياد الأشباح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يناير 2014

في وقت سابق أجرت جريدة «ديلي إكسبريس» البريطانية مـــع « دريك أوكورا» وهو أحد الوسطاء الروحيين المتخصصين فيما يسمى «تحضير الأرواح». ويزعم «أوكورا» أنه يتصل بالأرواح بطريقة غير تقليدية، ولا يستخدم البلورات السحرية أو السلال أو الحبال، لأنه يؤمن بأن الأشباح موجودة حولنا، لكننا لم نهيئ أنفسنا لمخاطبتها والاتصال بها، فكل واحد يستطيع أن يتصل بها عن طريق القيام ببعض التمارين البسيطة التي تفتح الجزء المغلق في الجسد البشري، وتجعله قادراً على رؤية ومخاطبة هذه الأشباح.

أوكورا يذكر في كتابه «اصطياد الأشباح» أن الاشباح موجودة عند كل إنسان له خبرة في الحياة، ويضرب مثالاً بأن الإنسان قد يفكر في شخص لم يره منذ فترة طويلة ثم يرن التليفون ليجد أن المتحدث هو الشخص نفسه الذي كان يفكر فيه، كما أن هناك أناساً يشمون روائح العطور أو التبغ الخاص بآبائهم بعد فترة طويلة من وفاتهم، لأن تلك الأرواح تحاول دائماً الوصول إلينا.

أوكورا، يصف حالته عندما يرغب في الاتصال بالأرواح، ويجلس وحيداً متأملاً أمام المرآة، وصامتاً، ويبدأ في التساؤل بينه وبين نفسه عن وجود أرواح في المكان فإذا كانت هناك أرواح سيتغير الشكل الذي يظهر في المرآة.

ورغم انتشار الكلام عن الأرواح وتحضيرها وإمكانية استحضار أرواح الموتى والتحدث معها والتعرف على عالمها الغامض، إلا أنه لم يمكن حتى الآن إثبات صحة أي اتصال بالأرواح أو إمكانية رؤية الإنسان لشبح حقيقي والتحدث معه بأية لغة، وأية وسيلة.

بعض علماء النفس فسروا هذه الظاهرة بأن العقل الباطن هو الذي ينسج الشخصية ويجعلها تتكلم أو تكتب، وهم يبرهنون على ذلك بأن إحدى الطرق الخاصة بتحضير الأرواح تنص على إحضار ورقة وقلم، حيث يتم رسم بعض الخطوط من دون رفع القلم، وبعد ذلك يتم إرخاء اليد فإذا كتبت اسم الشخص بطريقة ملتصقة، فإن ذلك يعني أن الروح التي يتم تحضيرها قد تحكمت في يد الوسيط، وقد فسر العلماء ذلك بأن اليد معتادة على كتابة الاسم ألوف المرات وأن العقل الباطن قام بعملية «استرجاع» فجعلها تكتب الاسم، وعند سؤال الروح أي سؤال، فإن العقل الباطن أيضاً هو الذي يجعل الشخص يتخيل الإجابة.

الدكتور عبد الحليم محمود - شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله- في كتابه «توازن الأرواح» يقول: إن ما يحضّر في هذه الجلسات التي يعقدونها ليست أرواحاً لبني البشر، وإنما هي أنواع من الجن تحضر سخرية ببني البشر، أو تضليلاً لهم. هناك التباس كبير بين كثير من الأمراض النفسية أو الذهانية والضلالات العديدة المرتبطة بأعراضها، وتلقى تفسيرات لا تزيد عن كونها «أوهاماً أو ضلالات مرضية» في أذهان أصحابها، وربما نتناول ذلك في وقت لاحق.

وصدق الله العظيم حين قال: «ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً».

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا