• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تشكيل إسلامي

حامد العويضي: الخط العربي متجدد ويحاول النهوض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

مجدي عثمان (القاهرة)

بدأت رحلة فنان الخط العربي حامد العويضي مع الخط العربي قبل أن يتم العاشرة من عمره، عندما كان يقلد خطوط كتاب «القراءة الرشيدة» للخطاط أبو الخير، والمقرر على المدارس الابتدائية، موضحاً أنه مثل كل أطفال قريته بدأ منذ سن مبكرة حفظ القرآن الكريم في «كُتاب قرية قوص»، التابعة لمحافظة قنا، في صعيد مصر، ومن طبيعة المنطقة المحيطة به بدأ يلتقط خاماته وأدواته الأولى التي عمل بها، حيث كان يصنع الريشة من سيقان الذرة، ومن النباتات المتنوعة استخرج الأحبار، وهي هواية ظل يمارسها فيما بعد، ويذكر أن كل مقتنياته الخاصة في تلك الفترة لم تكن تزيد على مجموعة من الأغلفة وعبوات المنتجات الغذائية التي كانت تأتيهم مع التجار القادمين من القرى الأخرى، وكان يعتبر أن تلك المقتنيات كنزاً يبحر في خطوطه المتنوعة، ويتعلم منه أساليب الخط، لكي يستعيد تلك الأساليب في الكتابة على جدران المنازل للحجاج العائدين من رحلة الحج، كما كانت عادة المصريين في ذلك الوقت، ولا تزال فيما أطلق عليه «رسوم الحجيج» واعتُبر ضمن الفنون الشعبية.

مدرسة الخط

التحق العويضي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وتخرج فيها متخصصاً في الإخراج الصحفي عام 1984، وعلى التوازي التحق بمدرسة الخط العربي، وحصل على الدبلوم بتفوق على مستوى الجمهورية عام 1982، وتتلمذ في تلك الفترة على يد الفنان التشكيلي والمخرج الفني عبدالغني أبو العينين، وهكذا جمع بين الموهبة والدراسة.

وأشار العويضي إلى أن حلم عمره، الذي لم يتحقق بعد، هو كتابة المصحف الشريف بخط اليد وبرؤية معاصرة وبسيطة، حيث إن المصاحف الموجودة حالياً مكتوبة بالخطوط الفاطمية، والمغربية والفارسية، وإننا بحاجة إلى كتابة المصحف بخط جديد يتناسب مع روح العصر، ويتواءم مع متطلباته، ويمكن نسبته للعصر الذي نعيشه.

استهوى العويضي الطرب، وبرع في التلاوة القرآنية، وكانت له خبرة عريضة بالقراءات القرآنية، إضافة إلى هواية غريبة هي الطواف بالأحياء والمساجد القديمة، يتتبع الخطوط المكتوبة في اللوحات المعدنية أو الجصية، يشرح من خلالها مدارس الخط القديمة، والفروق بينها وبين المدارس الجديدة المتعجلة، موضحاً أن اللوحات القديمة للشوارع تعتبر كنزاً تراثياً، حيث أمر بتصميمها الخديوي توفيق، وقام حينها بتنفيذ التصميم الفنان المبدع محمد بك جعفر، وتم تنفيذها في ألمانيا بخط الثلث باللون الأبيض على خلفيات مطلية بالمينا الأزرق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا