• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

حرف الأجداد.. يستمتع بصناعة السفن

خليفة خميس «جلاف» من الزمن الجميل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

أحمد السعداوي (أبوظبي)

«الجلاف» هو صانع السفن، وتلك من أهم الحرف التي عرفها أهل الامارات عبر الزمن، نظرا لاعتمادهم على البحر، وما يجود به من خيرات، ويقول خليفة خميس إسماعيل، إنه ورث هذه المهنة عن أجداده، ولا يزال يعمل بها إلى الآن رغم أعوامه التي تجاوزت الستين، اعتزازاً منه بالموروث العريق لوطنه، والذي يسري في دمه، ولذلك يجد في صناعة السفن بأشكالها المختلفة متعة كبيرة، تزداد حين يشارك مع إخوانه من أبناء الإمارات في التعريف بموروثهم الشعبي والحضاري في الأنشطة التراثية المختلفة داخل الدولة وخارجها.

ويقول إن هناك أنواعاً عدة من السفن تختلف وفق الغرض منها، وطريقة استخدامها، سواء في صيد الأسماك، أو الغوص للبحث عن اللؤلؤ، وتحمل السفن أسماكاً متنوعة، ومنها العويس وسمبوك والبقارة والشاحوف.

ويذكر أن عملية بناء السفينة تستغرق فترات زمنية تبدأ من أسبوع حتى عدة اشهر بحسب حجمها وأنواع الخشب الذي تُصنع منه، وصناعة السفينة بالشكل التقليدي الذي عرفه أهل الإمارات عبر الزمن تمر بمراحل عديدة، أولها تحديد الشكل العام للسفينة من حيث الطول والارتفاع، ثم عمل «البيص» الذي يمثل أهم جزء في السفينة ويحدد طولها، وميل السفينة في المقدمة والمؤخرة، ويصل بين الألواح الخشبية الموجودة في جسم السفينة.

وبعد «البيص»، يتم بناء أضلاع السفينة وتعرف بلهجة أهل الإمارات بالـ «شلامين»، ثم «الدرميد» وهو لوح خشبي كبير الحجم يغطي السفينة من الداخل، ويمنحها مظهراً مستوياً بدلاً من هذه الألواح المتلاصقة جنباً إلى جنب، ويعلو الدرميد «الصوارة» التي تربط كل أجزاء السفينة والتي تتكون من ثلاثة أقسام، وهي مقدمة السفينة والثاني في الربع الأول من السفينة، ثم وضع الصور الثالث في بقية السفينة، حيث يتم وضع البرقع أعلى ألواح السطاح ليتمكن النواخذة من التحكم فيها.

ومن أجزاء السفينة المهمة، القوائم الثلاثة، وهي قائم العود (الكبير) وقائم الوسط وقائم المؤخرة، ثم يتم تركيب «المزملة»، وهي لوح خشبي يتم تركيبه بعرض السفينة في الجزء الخلفي منها ليجلس عليه من هم على ظهر السفينة من النواخذة وغيرهم، الذين يستظلون بما يعرف بالـ «صيوان»، الذي يمثل مظلة تقيهم حر الشمس.

وأوضح أنه سبق أن شارك في غالبية الأنشطة التراثية في الإمارات، وأهمها مهرجان قصر الحصن وغيره.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا