• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

أطلقها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين

«اقرأ.. احلم .. ابتكر».. حملة ثقافية تثري خيال الطفل وتنمي مواهبه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يناير 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - من داخل غرفتها الصغيرة ووسط كومة من الأوراق المبعثرة، أخذت سارة ذات الإثني عشر ربيعا تكتب كلمات قصتها الأولى، تتزاحم في رأسها الأفكار والجمل، مطلقة العنان لخيالها الطفولي الخصب ليرسم لها أبطال الحكاية، مدفوعة بشغف وحماس منقطعي النظير بعد أن قرأت عن الحملة الريادية، التي أطلقها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، والتي جاءت تحت شعار طموح وملهم «اقرأ، احلم، ابتكر».

وعبر هذا العنوان الاستثنائي انطلق مشروع المجلس، مؤخرا على الشبكة العنكبوتية، هادفا إلى تقوية أواصر العلاقة بين الطفل والكتاب، وساعياً إلى تحقيق تقارب يدعم قدرات الأطفال والنشء في كل مكان، ليستثمر جزءاً من طاقاتهم الكامنة، ويرتقي بمواهبهم الغضة، فيشجعهم أكثر على الدخول إلى آفاق المعرفة وممارسة مهارات القراءة والكتابة والإبداع.

إلى ذلك، تقول مروة العقروبي، رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إن المشروع حملة ثقافية خلاقة، تسلط الضوء على أهمية القراءة حياة الأجيال الصغيرة، ودورها المحوري في إذكاء خيالهم وإمكاناتهم وإبداعاتهم، وكيف إنها تمّحفز وتحرّض أفكارهم ومشاعرهم، ليوظفوها من خلال أطر وممارسات، تجعلهم أكثر ثقافة ومعرفة، وقدرة على الطموح والابتكار، وتدفعهم إلى التحليق في فضاءات رحبة وطرق عوالم نائية من الحلم والجمال.

وتتابع: «تأتي المبادرة كمنطلق يفتح أمام اليافعين مساحات حرة للتعبير عن مختلف رغباتهم وأحلامهم وطموحاتهم المستقبلية، ليختبروا معها قيما ومعان جديدة، من تلك التي تساعدهم على البحث في الذات، واستكشاف القدرة على الخلق والابتكار، حيث قسمنا الحملة إلى ثلاث مراحل، الأولى بدأت من نوفمبر الماضي بتسجيل أسماء المتطوعين القراء مع نشر الموقع الإلكتروني www.readdreamcreate.ae، والثانية انطلقت مطلع الشهر الجاري بمرحلة زيارة الوفود المتطوعة إلى المدارس الحكومية والخاصة، بحسب المناطق التعليمية في كل إمارة من إمارات الدولة، بهدف الإعلان عن إطلاق المسابقة الخاصة بالكتابة القصصية وتقيميها، بالإضافة لإقامة ورش تدريبية لأمناء المكتبات في المدارس كافة، والتي ستستمر حتى فبراير المقبل، أما المرحلة الثالثة فستركز على تنظيم جلسات قرائية، وحلقات نقاشية مع مزيد من الورش الحية التي تدرب الصغار على آليات الكتابة القصصية.

من جهتها، تعبّر إيمان قاسم عن تقديرها الشديد لكل من فكر، ودعم، وساعد في إطلاق هذه المبادرة الثقافية، وتقول: «في باختصار فكرة ألمعية رائعة، تقرّب الصغار من مجال المطالعة والقراءة، وستعيد للكتاب المقروء دوره المهم كرافد معرفي محوري في حياة الفرد، الأسرة، والمجتمع، كما أنها بلا شك ستمنح الطفل واليافع على حد سواء، حوافز دافعة للتفكير والبحث ومحاولة الكتابة، مطلقة العنان له ليفكر ويبتكر ويعبّر عن ما يدور في ذهنه من أفكار وخيالات، ما يفتح أمامنا في المستقبل مجالا واسعا لاكتشاف مواهب واعدة وجيل صاعد من الكتّاب والمؤلفين، جدير بالدعم والمساندة للنهوض والانطلاق»، مضيفة: «أنا شخصياً كأم وجدت أن المشروع هذا يعد تجربة استثنائية تستحق الاهتمام، وشجعت ابنتي الصغيرة لخوضها، لتسجّل جزءاً من مغامراتها اليومية وما تعيشه بين البيت والمدرسة، محاولة تحفيزها ودفعها أكثر نحو الكتابة القصصية».

وتصف ابنتها سارة سعادتها بالمشاركة في المسابقة، قائلة: «منذ أن تصفحت موقع (اقرأ، احلم، ابتكر) وأنا في غاية الحماس، كونه أتاح لي فرصة لاكتشف موهبتي في فن الكتابة، لأجمّع الكثير من أفكاري ويومياتي في دفتري الخاص، ما سيمكنني من كتابة قصتي الأولى، والتي أنوي أن تضم العديد من تجاربي الشخصية مع عائلتي ورفيقاتي، وبمساعدة من والدتي، التي تدعمني، وتوجهني على الدوام”.

دعوة مفتوحة

يوجه هذا المشروع الإبداعي، عبر موقعة الإلكتروني دعوة مفتوحة لكل الأطفال واليافعين ومن المشارب والجنسيات كافة، للمشاركة في هذه المسابقة التنافسية الواعدة، واختبار متعة القراءة والكتابة والابتكار، فاتحة لهم أبواباً مشّرعة للخيال والحلم، ومتيحة أمامهم فرصاً للتعبير عن الذات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا