• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الخارجية» الفلسطينية تندد بـ «الجنون الاستيطاني»

تحذير أممي من قانون إسرائيلي يبيح سرقة الأراضي الفلسطينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 نوفمبر 2016

جنيف (وام)

حذر بيان صادر عن الأمم المتحدة في جنيف، أمس، من تمرير قانون جديد بالكنيست الإسرائيلي مرت القراءة الأولى له في 16 من الشهر الجاري، سيؤدي في حال اعتماده إلى منح الضوء الأخضر لسرقة الأراضي الفلسطينية. وأكدت المنظمة الدولية في البيان الصادر عن مقررها الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مايكل لينك، من أن القانون إنْ اعتمد سيكون ضربة قاسية أخرى لآمال السلام الدائم في فلسطين. وأوضح مقرر الأمم المتحدة أن البؤر الاستيطانية غير المصرح بها والمقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، وتقع في عمق الضفة الغربية المحتلة تعتبر غير قانونية بموجب القانون المحلى في إسرائيل. وحذر المقرر من أن تقنين وجود تلك المستوطنات سيكون المسمار الأخير في نعش حل الدولتين، خاصة أنها تقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتنتهك حقوقه في الملكية وحريته في التنقل والتنمية، بالإضافة إلى استمرار حصره في كانتونات أصغر وأصغر من الأراضي المتجاورة داخل أراضيه.

وأفاد مسؤول المنظمة الدولية بأنه في حال اعتماد مشروع القانون، سيسمح للدولة الإسرائيلية بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الخاصة التي تم بناء البؤر الاستيطانية عليها، وكذلك بانتظام استخدامها بعد ذلك من قبل المستوطنين على الرغم مما قضت به المحكمة العليا الإسرائيلية في مناسبات عدة من عدم قانونية مصادرة الأراضي الفلسطينية لأغراض الاستيطان. وأكد أن اعتماد القانون سيشكل انتهاكاً للقانون الدولي. وحذر من استخدام قانون من هذا النوع لإضفاء الشرعية على مستوطنات مثل عامونا التي قضت المحكمة العليا في إسرائيل بإخلائها بحلول 25 ديسمبر. وبينما ندد المقرر الأممي الخاص مايكل لينك، بما يقوم به وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية من الدعوة إلى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، فضلاً عن تأييد مشروع القانون، فقد حث المجتمع الدولي على عدم الاكتفاء بالتنديد، وأن يكون واضحاً مع الحكومة الإسرائيلية، ويتخذ التدابير المناسبة لوقف هذه الانتهاكات والتي أكدت عدم قانونيتها اتفاقية جنيف الرابعة، وكذلك فتوى محكمة العدل الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية: إن «الجنون الاستيطاني الإسرائيلي» يهدف إلى إغلاق الباب نهائياً أمام الحلول السياسية للصراع وفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة. وقالت في بيان: إن إسرائيل تستغل «الانشغالات العالمية والأوضاع في الإقليم والفترة الانتقالية بين الإدارتين في الولايات المتحدة». وأوضحت في البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تستعد لبدء العمل لإقامة 7000 وحدة استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة، في إطار مخطط استيطاني واسع النطاق يهدف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وزيادة عدد المستوطنين اليهود فيها، والاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية لصالح الاستيطان والمخططات التوسعية، وحل مشكلة السكن في إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية». وشددت الخارجية على أن «هذا التصعيد الاستيطاني غير المسبوق يتغذى من اللامبالاة الدولية، ومن صمت المجتمع الدولي المريب إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا