• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غزو بشري لـ «المنطقة الهادئة»

50 ألف مشجع صداع في رأس «فيلا مادالينا»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

فيلا مادالينا، منطقة شهيرة في ساوباولو تسكنها الطبقة المتوسطة، وكانت في يوم من الأيام مركزاً للثقافة والفن البوهيمي، وتمتاز المنطقة بانتشار المعارض الفنية، وتنوع في المطاعم والمقاهي، ويقال في البرازيل إن كوستاريكا ليست هي أكبر مفاجآت البطولة ولكن الغزو غير المتوقع لمنطقة فيلا مادالينا هو المفاجأة الحقيقية.

ويتجمع الآلاف من البشر بشكل يومي في طرقات المنطقة الضيقة التي تقع غرب ساو باولو، وفي الأيام التي يخوض فيها المنتخب البرازيلي مبارياته يجتمع في المنطقة أكثر من 50 ألف شخص، وهو الرقم الذي يتجاوز عدد الذين يذهبون إلى منطقة الاحتفالات الرسمية والمقامة من «الفيفا» والتي يحضر إليها 35 ألف متفرج بشكل يومي وفي أوقات الذروة.

لم يكن أحد يتوقع هذا الغزو البشري للمنطقة الهادئة، وهو الذي جعل السياح لا يفضلون وجهة أخرى غيرها في المدينة، أما سكان المنطقة فهم يعانون الأمرين من هذه التجمعات البشرية، ويشتكون من الآثار التي تعاني منها المنطقة وعلى مدار الساعة من تجمع القاذورات والروائح الكريهة إضافة إلى الإزعاج الذي يمنعهم من النوم ليلاً.

وارتفع حجم النفايات اليومي في المنطقة بشكل كبير منذ بدأت كأس العالم إلى خمسة أضعاف المعدل السابق، حيث وصل إلى 20 طناً في اليوم الواحد عندما تلعب الفرق الأجنبية في المدينة، أما عندما تكون مباريات الفريق البرازيلي، فإن الوضع يصبح أسوأ بكثير، حيث قامت شركة النفايات بجمع أكثر من 50 طناً، بعد فوز البرازيل على الكاميرون في دور المجموعات.

واضطرت هذه الأرقام، الجهات المعنية إلى الدخول في حالة من الطوارئ من أجل تفادي الكارثة، وتم زيادة عدد عمال النظافة في شوارع المنطقة من 4 إلى 50 عاملاً، كما تم استقطاب العديد من العمال الإضافيين والذين التحقوا بالخدمة مؤخراً، كما قامت الحكومة المحلية في المدينة بتركيب 80 دورة مياه عمومية بالقرب من المطاعم والمقاهي،

وبعد الشكاوى المتزايدة من السكان المحليين، قامت قوات الشرطة أمس الأول الأربعاء باقتحام المنطقة، واستعمال الغاز المسيل للدموع، من أجل تفريق المشجعين الذين كانوا يحتفلون حتى ساعات الصباح الأولى.

وبدأت عملية تفريق المشجعين في الساعة الثانية صباحاً، واشترك فيها 220 رجل شرطة و100 مركبة تنوعت ما بين سيارات ودراجات نارية، حيث تم تشكيل حواجز من سبع سيارات من أجل السماح لسيارة النظافة لإزالة القاذورات والمخلفات من الشارع. ثم بدأت العربات العسكرية تتوغل في المنطقة مما دفع الحشود الموجودة إلى إلقاء العلب الفارغة في اتجاه العربات مما دفع الشرطة للرد باستعمال قنابل الغاز المسيلة للدموع، وشوهد في المكان العديد من الجنسيات، وأبدى البعض استغرابهم من الطريقة التي تتعامل فيها قوات الشرطة مع السياح وزوار كأس العالم.

وأفادت مصادر في الشرطة إلى أن الهدف من هذه العملية هو الحفاظ على حقوق سكان المنطقة، وحقوق الأشخاص العاملين في المنطقة، كما أن المنطقة تشهد أنشطة غير قانونية، مثل تعاطي المخدرات، والتجارة غير المشروعة وإتلاف الممتلكات الخاصة والحكومية.

(ريو دي جانيرو - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا