• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الفائز في الجولة الثانية من هذه الانتخابات التمهيدية سيواجه مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي «الجبهة الوطنية» مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية

فرانسوا فيُّون.. وسباق ترشيح «اليمين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 نوفمبر 2016

آدم نوسيتر- باريس*

تصدّر رئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون الجولة الأولى للانتخابات التمهيدية الرئاسية بين مرشحي يمين الوسط في فرنسا يوم أول من أمس الأحد، ليتأهل بذلك إلى الجولة الثانية الأسبوع المقبل ضد رئيس وزراء سابق آخر هو آلان جوبيه الذي جاء في المرتبة الثانية.

وكان فيون قد وجّه ضربة قاضية لمرشح ثالث هو الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، الذي كان يُعتقد أن مواقفه المتشددة حول الهوية الفرنسية، وضرورة تبني مقاربة حازمة تجاه المهاجرين وإرهاب التنظيمات المتشددة، ستضمن له مكاناً ضمن الجولة الثانية من التصويت، المقررة في 27 نوفمبر. وقد اختار فيون، الذي كان ساركوزي قد عيّنه رئيساً للوزراء في 2007، تبني الدباجات السياسية نفسها، ولكن باستعمال لغة أقل تشدداً، وقد تمكن من تنحية رئيسه السابق. ومع فقدان الاشتراكيين الحاكمين للمصداقية بشكل عام، فإن الفائز في سباق الجولة الثانية في الانتخابات التمهيدية لحزب «الجمهوريين» اليميني سيكون هو الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية العام المقبل. وبعد إحصاء معظم الأصوات، جاء فيون في المرتبة الأولى بـ44,1 في المئة، وجوبيه في المرتبة الثانية بـ28,3 في المئة، وساركوزي ثالثاً بـ20,9 في المئة.

وفيون، الذي عمل رئيس وزراء لساركوزي مدة خمس سنوات، كان متأخراً في استطلاعات الرأي خلف ساركوزي، وجوبيه الأكثر اعتدالاً، على مدى أشهر. وكان المعلّقون الفرنسيون بشكل عام قد استبعدوا فوزه مشيرين إلى أن ساركوزي نجح على ما يبدو في استمالة ناخبي الحزب اليمينيين المتشددين، الذين كانوا قلقين من الهجرة والتطرف، وإلى أن جوبيه يحظى أيضاً بتأييد ناخبي الحزب الأكثر جنوحاً إلى الوسط، حيث يسعى لتبني مقاربة تستوعب الجميع. وقبل أسبوع واحد فقط، كان معظمهم يتوقع مواجهة بين جوبيه وساركوزي في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية.

ولكن في الأسبوع الماضي، تقدّم فيون في استطلاعات الرأي، بعد أن اختار لنفسه موقعاً بين الرسالة الوحدوية لجوبيه والمواقف الأكثر تشدداً لساركوزي. وليلة الأحد، عبّر معلقو التلفزيون الفرنسي عن دهشتهم لكون جوبيه، الذي كان المرشح الأوفر حظاً لوقت طويل.

والفائز في الجولة الثانية من هذه الانتخابات التمهيدية من المرجح أن يواجه مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي «الجبهة الوطنية» مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية. وكانت لوبن قد افتخرت يوم الأحد لكون الانتخابات التمهيدية لحزب «الجمهوريين» طغت عليها ديباجاتها المفضلة: الهوية الفرنسية، وإعادة النظر في دور فرنسا في أوروبا، وكبح الهجرة و«الجهاديين».

ومن المرجح أن تطغى هذه الديباجات نفسها أيضاً على ما تبقى من الحملة الانتخابية. فخلال الأسبوع المقبل، سيسعى فيون وجوبيه للحصول على أصوات مؤيدي ساركوزي. ويشار هنا إلى أن فيون يَعد بإضافة 16 ألف زنزانة، وإنشاء وحدة قضائية خاصة لمحاربة الإرهاب، ومعاقبة كل من لديه علاقة بتنظيم «داعش»، وتجريد من يذهبون لـ«الجهاد» من الجنسية الفرنسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا