• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

استطلاع ترامب «3-3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 نوفمبر 2016

إن الشعوب حينما تلج إلى المعارك الانتخابية وتعطي صوتها لهذا أو ذاك، فإنها تعبر عن رأيها في كثير من الأوقات من دون معرفة أو إدراك حقيقيين، وهذا من طبيعة الممارسة الديموقراطية ولا غبار عليه، على الرغم من أنه قد يأتي بعواقب وخيمة، وكذلك حين تكون الانتخابات مشحونة بمشاعر عنصرية، فإن الحقائق تغيب، وتصبح الاستطلاعات نوعاً من الهراء، لذا لم نندهش حين صوت عدد من الأميركيين الأفارقة والإسبان والمكسيكيين وأبناء الطبقة العاملة لترامب على عكس ما كان متوقعاً، ومن المدهش أن الولايات التي فاز فيها أوباما عامي 2008 و2012 صوتت في 2016 لترامب، مما يستنتج منه أن العنصرية لم تكن هي العامل الحاسم في فوزه، ولكن هناك من يقول إن العنصرية كامنة داخل المجتمع الأميركي، وفوز ترامب هو من أخرجها من مكمنها بطريقة غير صريحة، لأن الدستور الأميركي كابح لها.

فوز أوباما بدورتين متتاليتين، وفوز ترامب الآن يشي إلى أن الأبجديات التي قامت عليها السياسة الأميركية التي رسمتها النخب السياسية، ومراكز النفوذ تهاوت، داخلياً، مما سيؤدي إلى احتقان داخلي يسرع باتخاذ خطوات نحو الخارج، خاصة من قبل الحزب الجمهوري لإعادة صورة أميركا كزعيمة واحدة للعالم. ومنطقة الشرق الأوسط ستكون المكان الأول لتحسين الصورة بمحاربة «داعش» وحركات الإسلام السياسي، ثم يلي ذلك بناء سور أميركا والمكسيك، ورسم علاقات جديدة مع روسيا حتى لو أدى ذلك إلى تقاسم النفوذ، أما التوجه داخلياً فسينصب أولاً، لمعالجة إفرازات المعركة الانتخابية، ووعود ترامب للناخب الأميركي، والتي ستصطدم بالبيت الأبيض، لتشذيبها.

إياد الفاتح -أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا