• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مدينة كلباء «2 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 نوفمبر 2016

سميت مدينة كلباء بهذا الاسم نسبة في ما مضى إلى كثرة أشجار الكلب ومفرده كليبة ويطلق عليها محلياً «العاقولة» هي شجرة سطحية تعرف بكثافة شوكها الذي يبدو كالكلايب، والتي كانت تنتشر في النصف الشمالي الصبخ «من أرضها أرض طينية ملحية»، وهي تمتاز بطبيعة أرض وتضاريس متنوعة بين جبلية وسهلية وساحلية، وتغطي معظم أرضها رقعة خضراء خاصة النصف الجنوبي منها من أشجار السمر والغاف، وبساتين النخيل شمال غرب، وفي الجنوب تقع غابات المنجروف «القرم» الأقدم والأكبر مساحة وأكثر المرابي الطبيعة للأسماك والربيان في الدولة وتنوع الحياة الفطرية البحرية الحية والسلاحف، مما جعل قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي في فيلمها الوثائقي تطلق عليها اسم «جوهرة المنجروف»، كما يعيش فيها نوع نادر من الطيور لا يوجد في أي مكان آخر أطلق عليه اسم «نسناس كلباء»، بالإضافة إلى شبه الجزيرة الملتصقة بها شرقاً ويبلغ طول شاطئها قرابة 8 كيلومترات بمختلف ألوانه المتنوعة بين ذهبية وبيضاء صدفية وبنية داكنة على الشواطئ الخلابة وتلال الرمال المرتفعة المغطاة ببعض الأشجار السطحية جاعلة منها محطة للطيور المهاجرة وغزلان الريم التي تجوب أرض المحمية وبعض الحيوانات التي تعيش في محيطها، وبحيرتها الجميلة الذي يزيد طولها عن 3 كيلومترات مزينة بأشجار النخيل تنعكس في مياهها والورود من جهة وأشجار المنجروف من جهة أخرى، ومن الشمال تقف جامعة الشارقة منتصبة وملقية بظلالها «هذا الصرح العلمي الشامخ الذي ينهل أبناؤها العلم والمعرفة منه والمدن المجاورة لها، وغرباً الدوائر المحلية والاتحادية والخدمية على امتداد كورنيشها الزاهي بألوانه الخضراء وجنوبها رمز الوطن علم الإمارات شامخاً عالياً بهامته، شاهداً على ما تشهده أرض الوطن من عمران، وبالإضافة إلى محمية القرم في تاريخ 6-3-2016 تم افتتاح مركز الحفية لصون الحياة الجبلية متخذاً من الطهر العربي شعاراً له، وعلى ما يشمله من حيوانات ذات البيئة العربية والجبلية منها وغزال الدماني، وبجانبه متنزه كلباء ومركز الطيور الجارحة الذي تم افتتاحه بتاريخ 27-1-2014 وقلاعها وحصونها والمناطق التراثية والأثرية منها، وحديقة الكورنيش والحدائق العائلية المتفرقة في الأحياء السكنية، فهي مقصد الكثير من أهالي الإمارات، وسكانها يقدمون إليها عبر طريق المليحة كلباء مروراً بمنطقة وادي الحلو، زهرة في حضون الجبال التابعة لها جغرافياً وإدارياً، وعلى طول نفق جبلي متمتعين بالمشهد الخلاب لها من أعالي الجبال، وهي في تطور مستمر للبنية التحتية، وبناء المساكن والدوائر الاتحادية أو المحلية والحدائق وتعبيد الطرق، وتطوير كورنيشها الذي لا يفصلها عنه إلا أمتار قليلة.

بو ناصر الزعابي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا