• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«أسبوع الابتكار» في وطن الإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 نوفمبر 2016

وطن ينسج في صفحة الكون لوحات التميز والإبداع، فالإمارات بكل طاقتها ومؤسساتها تنسجم مع أسبوع الابتكار الذي احتشدت له كل الطاقات المبدعة، في وطن رسم منذ البداية مستقبله على جناح الإبداع، وما يجعل القلب ينشرح أن الإمارات تسير على خطى العالمية وتشجع على العلم الذي هو الأولوية في كل شيء، وفي أسبوع الابتكار 2016 يتحقق مفهوم الابتكار المستدام بمعناه الواسع، إذ إنه يمثل الطفرة الحضارية ويرسخ للنهضة العلمية في المجالات كافة، فهو يرسخ لثقافة الممارسة اليومية للإبداع على اعتبار أن المجتمع في حاجة إلى أن يواصل التفكير انطلاقاً من التجربة الحياتية لبعض الدول التي لم تضع الغنى مقياساً للتقدم لكنها احتفت بالعلم وفتحت المجال للابتكار، وهو ما جعلها تحافظ على وجودها الإنساني وترتقي درجات في عالم المجد، وعلى الرغم من قناعتي بأن أسبوع الابتكار جاء ليلبي الطموحات ويذكر بأنه هنا في الإمارات الجميع يبتكر ويبدع، فإن المعيار الأول والدافع الحقيقي للوصول إلى هذا الإنجاز هو ذلك التوجه المنشود من قبل القيادة الرشيدة في الدولة، والذي يعزز من مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار ينمي القدرات وينشر ثقافة العلم ويرفع لواء العمل المبدع على مستوى الدولة، مما يحفز مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص على التسابق من أجل وضع البصمة المتفردة في مجال الابتكار، وكل إماراتي يشعر بالفخر لكون أسبوع الابتكار يأتي ترجمة لقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2015 عاماً للابتكار، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تخصيص أسبوع إماراتي للابتكار في نوفمبر 2015 بدأ بتاريخ 22 وحتى 28، فضلاً عن إطلاق سموه، الاستراتيجية الوطنية للابتكار في أكتوبر 2014. إذن الإمارات تسعى إلى إنشاء مشروع كبير يستثمر في العقول المنتجة ويضع شروطاً جديدة للعمل في ضوء تنفيذ مشروعات مبتكرة تخدم الإنسانية بحيث تنطلق من الإمارات إلى العالم كله، وها هو أسبوع الابتكار 2016 يحمل بشائر الخير من خلال الفعاليات التي تشهدها كل إمارة، في التوجه للاحتفاء بالمعلم الأكثر ابتكاراً، والطالب الأكثر ابتكاراً، والمدرسة الأكثر ابتكاراً، والجهة الحكومية الأكثر ابتكاراً، والخدمة الحكومية الأكثر ابتكاراً، والمشروع الحكومي الأكثر ابتكاراً، وأفضل الأفكار المبتكرة للموظفين الحكوميين، والشركة الأكثر ابتكاراً من القطاع الخاص في كل إمارة. وهذه الدورة الثانية من أسبوع الابتكار تعبر عن رؤى القيادة الرشيدة في الدولة والنظرة المستقبلية لتهيئة تربة مبدعة يترعر فيها أجيال المبدعين بما ينعكس إيجابياً على الوطن، ويحول الأحلام إلى حقيقة ملموسة، وفي هذه المناسبة أوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «أن الابتكار ثروة مستدامة وأساس لتطور الشعوب وتقدم الدول إلى المستقبل، وأن دولة الإمارات انتهجت الابتكار ثقافة عمل وأسلوب حياة لبناء مجتمع معرفي يقوده المبتكرون ذوو الرؤى المستقبلية لتعزيز مسيرة دولتهم وترسيخ مكانتها العالمية، وأنه بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت الإمارات منصة عالمية للابتكار ووجهة المبتكرين تستقطب أفضل العقول والكفاءات، وتفتح الباب أمامهم وتوفر لهم الفرص والبيئة المثالية ليبدعوا، ويسهموا من خلال ابتكاراتهم في إحداث تغيير إيجابي في حياة المجتمع وتطوير اقتصاد المعرفة».

وفي ظل هذا الاهتمام الكبير من قادتنا الكرام سوف يكون الحصاد كبيراً لأن الإمكانات كلها مطروحة من أجل بناء مجتمع الابتكار.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا