• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أحياء.. حفظ القرآن الكريم قبل أن يتعلم القراءة والكتابة

راشد بن طناف: شاعر المواقف والأنين.. و «الدراما»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

ساسي جبيل

ولد راشد بن طناف في الذيد بالشارقة في العام 1910، وتوفي بها العام 2000 ميلادي، عاش 9 عقود حفلت فيها مسيرته بإبداع شعري غزير ومساهمات إبداعية معتبرة في حقل الشعر الشعبي، ترك خلالها كتابين شعريين هما «أهواك» و«صدى الونّة»، ساعده إطلاعه على تجارب كثيرة من شعراء الشعر الشعبي في الإمارات والخليج العربي على التعاطي الإيجابي مع النص الشعري وكتابة قصيدة مختلفة أثبتت حضورها في الساحة وشنفت أسماع عشاق الشعر في هذه الربوع. حفظ القرآن الكريم قبل أن يتعلم القراءة والكتابة وقرض الشعر على يد الشاعر الإماراتي الكبير أحمد بن عبدالرحمن بوسنيدة، حيث انتقل من الذيد إلى الشارقة لينهل من معين المعرفة، وقد ظهرت موهبته الشعرية من طفولته وصقلها بوسنيدة ورفدها بمعارفه الشاسعة وحسن اطلاعه، وهو ما استفاد منه راشد بن طناف أيما استفادة ووضعه على السكة الصحيحة، وقد تجلى ذلك مبثوثا في أعماله الشعرية المختلفة وإلتقاطاته وكلماته اللاذعة حينا والساخرة أحيانا. عرف ابن طناف بقصائده النبطية الدرامية إن صحت العبارة، نظرا لأنها كانت مسكونة بمناخات حزن وعناء ربما بسبب شظف العيش الذي مر به في مراحل مختلفة من حياته والظروف التي أحاطت به منذ صباه الباكر، إذ تربى عند جده لأمه وعاش ثلاث زيجات فاشلة، وزوجة رابعة فقدها وهي تؤدي مناسك الحج ليقضي ربع قرن أخير من عمره مسكونا بحالة من الوحدة والتشاؤم الذي ألقى بظلاله على نصوصه التي جاءت سوداوية في كثير من الأحيان، إذ الحق به الاضطراب الذاتي، والإشكاليات المتعاقبة الكثير من الأذى الذي ترجمه في قصيدته التي لا تشبه غيرها من أبناء جيله.

وقال في رثاء زوجته الأخيرة قصيدة مطولة من أروع القصائد التي لا زال يرددها الشعراء:

يوم أذكره سوت أدموعي مزاريب

وآنست في قلبي لهيب وحراره

أذكر امنه حسن الملاماه والطيب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا