• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

شخصيات ألقاب

عمر بن الخطاب.. الفاروق.. أبو حفص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يونيو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى.. يلتقي نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الرابع «كعب بن لؤي»، ولد في تهامة عام 40 قبل الهجرة، وتوفي 26 ذو الحجة 23هـ بالمدينة المنورة الموافق 7 نوفمبر عام 644م، وهو من قبيلة بني عدي القرشية، التي كانت مسؤولة عن السفارة.

وقبل إسلام عمر رضي الله عنه ذهب للكعبة للطواف بها، وهناك رأى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قائما يصلي، فقال في نفسه «لو أني استمعت إلى ما يقول، ثم اختبأ وراء ستار الكعبة، وبدأ الرسول يقرأ القرآن، فتعجب عمر من حلاوة القرآن وقال والله إنه لشاعر، فقرأ النبي (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ)، «سورة الحاقة: الآيات 40 - 41»، فقال عمر إنه كاهن، فقرأ النبي (وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)، «سورة الحاقة: الآية 42»، وبدأ عمر بن الخطاب يراجع نفسه.

دعوة النبي

وخرج عمر - رضي الله عنه - يوماً ممسكاً بسيفه وهو غاضب، فقابل رجلاً من بني زهرة - أخوال النبي - وعرف منه أنه ذاهب ليقتل محمداً صلى الله عليه وسلم فقال له الرجل «وكيف تأمن بني هاشم وبني زهرة إن قتلته فقال عمر: يبدو أنك تركت دين قومك واتبعت محمداً، فقال الرجل: بل العجب أن أختك فاطمة وزوجها سعيد بن زيد قد أسلما فمشى عمر إلى دار أخته غاضباً، وقال لها ولزوجها: هل تركتما دين آبائكما وأجدادكما، ولطم زوجها وطرحه أرضاً، فقامت فاطمة تدافع عنه فدفعها بيده، فسالت الدماء منها، وحينئذ رقَّ قلب عمر لها وقال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم، فقالت: قم واغتسل فإنه لا يمسه إلا المطهرون ففعل عمر، وبدأ في التلاوة (طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)، «سورة طه: الآيتان 1 - 2» حتى وصل إلى قوله تعالى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)، «سورة طه: الآية 14»، وأحس عمر حينئذ بروعة القرآن وعظمته وصدق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال دلوني على محمد، فلما سمع خباب بن الأرت هذا وكان مختبئاً، خرج وقال: ابشر يا عمر فقد سمعت النبي يدعو الله بقوله «اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام وإني لأرجو أن تكون أنت يا عمر».

نطق الشهادة

وعندما أسلم عمر بن الخطاب وجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم ونطق بالشهادتين قال للنبي: «ألسنا على حق؟» قال: «بلى» قال: «والذي بعثك بالحق لنخرجن»، وخرج المسلمون في صفين صف يتقدمه حمزة بن عبدالمطلب وصف يتقدمه عمر، فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم «الفاروق»، فقد فرق الله به بين الكفر والإيمان.

حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى المدينة، هاجروا سراً بعيداً عن أعين المشركين، إلا عمر هاجر علنا، فقد قام إلى الكعبة فصلى ركعتين، ثم أخذ حفنة من تراب فألقاها في وجه الجالسين ثم قال: شاهت الوجوه، من أراد أن ييتّم ولده وترمل زوجته فليتبعني وراء هذا الوادي، وأخذ سيفه فلم يستطع أحد أن يسير وراءه واحتمى به عدد قليل من المسلمين الضعفاء حتى خرجوا من مكة.

ولأنه رضي الله عنه كان شديدا في الحق سماه رسول الله «أبا حفص» أي «الأسد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا