• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

صائمون في بلاد لا تصوم مسلمو الأرجنتين..

روابط صداقة وتعارف بين أفراد الجالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يونيو 2015

حسام محمد (القاهرة)

يعيش في الأرجنتين ما يقرب من المليون مسلم في أغلب المدن، وعلى رأسها العاصمة بوينس إيرس، التي يقطنها ما يقرب من 400 ألف مسلم، لا سيما في حي كونستيتو سبوت، حيث توجد الجمعية الإسلامية السنية، وفي مدن قرطبة ومندوسا روزاريو وتكومان وسانتا روزا وروجاس واميليو لاماركا، ويمارس المسلمون شعائرهم بمنتهى الحرية، ولا توجد أية قيود على بناء أو تأسيس المراكز أو المساجد الإسلامية، لدرجة أنك لا تجد مدينة في الأرجنتين إلا ويوجد بها مسجد كبير ومركز إسلامي يتولى تسيير شؤون المسلمين.

وحول ملامح شهر رمضان هناك، قال الداعية الإسلامي أرجنتيني الأصل محمد عيسى جارسيا: يغتنم المسلمون في الأرجنتين شهر رمضان كفرصة مناسبة لتشجيع وتعميق روابط الصداقة والتعارف بين أفراد الجالية المسلمة، خاصة الأرجنتينيين الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً، والذين يتزايد عددهم باستمرار، من خلال دروس يلقيها علماء مسلمون، وتتناول أساساً جوانب الدين الإسلامي وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى جانب تدريس اللغة والثقافة العربية في المراكز والجمعيات الإسلامية التي أنشأتها الدول الخليجية هناك، وعلى رأسها دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

الخِطبَة القصيرة

وفور إعلان المركز الإسلامي في الأرجنتين عن بزوغ هلال شهر رمضان المبارك تبدأ المساجد في استقبال المصلين المسلمين الذين يكسلون للأسف بقية العام عن الصلاة في المساجد، ومن الظواهر التي تشهدها مساجد الأرجنتين في شهر رمضان هو أن الخِطبَة القصيرة، التي يقدمها الإمام في فترة الراحة خلال صلاة التراويح يتم تقديمها باللغة العربية، ثم الإنجليزية، ثم الإسبانية حتى يستفيد منها كل المسلمين المصلين مهما اختلفت لغاتهم، وبعد انتهاء صلاة تراويح أول ليلة من ليالي رمضان يبدأ المسلم التجهيز لإفطار أول يوم، وفي أغلب الأحيان يكون إما ضيفاً هو وأسرته على عائلة أخرى، أو يستضيف هو العائلة المقربة له وتبدع النساء في الطهو وبسبب اختلاف مشارب النساء المسلمات تختلف الأطعمة المقدمة في رمضان من أسرة لأخرى.

ألفة ومودة

وتحرص المراكز الإسلامية - يضيف جارسيا - على تنظيم موائد إفطار رمضانية لغير القادرين طوال الشهر والعجيب أنهم لا يستقبلون الصائمين، فحسب بل يأتي إلى تلك المراكز بعض من غير المسلمين ونحرص على لقائهم بسعادة بالغة، حيث يتناولون معنا طعام الإفطار في جو من الألفة والمودة وتقوم مختلف المراكز الثقافية الإسلامية بالعاصمة بيونس ايرس بعمل مميز عبر إطلاق حملة واسعة للتضامن والإحسان لفائدة مسلمي العاصمة بوينوس ايرس وبقية البلاد، وكذا الأشخاص المعوزين من الديانات الأخرى، حيث يتميز شهر رمضان في الأرجنتين بإطلاق أنشطة مكثفة ذات طابع ثقافي وترفيهي، حيث تتحول هذه المؤسسات خلاله إلى فضاءات للتلاقي بين أفراد الجالية المسلمة حول الإفطار الجماعي وصلاة التراويح ، وتنظم تلك المراكز، برامج خاصة لشهر رمضان تتضمن دروس ومسابقات دينية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا