• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

تبعات القرصنة.. تحقيق في الكونجرس!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 ديسمبر 2016

آدم سكيف* جين هرامان**

تمثل سرقة روسيا وتسريبها لرسائل بريد إلكتروني ووثائق استراتيجية من الحزب «الديمقراطي» ومسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية، تحدياً أمام المنظومة السياسية في الولايات المتحدة، بدرجة لم نشهدها من قبل. وفي أكتوبر الماضي، عندما أعلن «جيمس كلابر» مدير «وكالة الاستخبارات الوطنية» أن مجتمع المخابرات واثق من أن روسيا هي المسؤولة عن قرصنة ونشر الرسائل المسربة، وأن مثل هذه الأنشطة لا يمكن أن يسمح بها سوى مسؤولين رفيعي المستوى في موسكو، فإنه كان يصف فضيحة «ووترجيت» المعاصرة، لكن في هذه المرة من نفذها هو خصم خارجي بوسائل إلكترونية.

وفي حين أن التدخل غير المسبوق في انتخاباتنا يمثل إزعاجاً كافياً، لكن الضرر الذي وقع على نظامنا الانتخابي فاقمته تصريحات الحملة الانتخابية المطالبة لروسيا بقرصنة البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون.

واستمرار رفض ما أجمعت عليه وكالات الاستخبارات بأن أعلى المستويات في الحكومة الروسية وجهت الهجمات يضعف قدرة صاحب الموقع الأفضل للحيلولة دون وقوع مزيد من المشكلات. وقد وجّه الرئيس باراك أوباما بإجراء مراجعة شاملة للتدخل الروسي، ومن المزمع الانتهاء منها قبل أن يغادر منصبه. لكن ذلك ليس كافياً، ذلك أن الحملة الروسية لم تكن أقل من هجوم على الديمقراطية الأميركية، ومن دون محاسبة شاملة يجتمع عليها الحزبين لمعرفة ما حدث، وتوجيه ردّ حازم، فستنهار الثقة في مؤسسات الولايات المتحدة. وأحدنا يعمل في الوقت الراهن عضواً في لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي، في حين عمل الآخر في ذلك المنصب خلال الفترة من 2003 إلى 2007. ونتشارك تقديراً عميقاً لأهمية المسؤوليات الإشرافية العميقة والمهمة التي تضلع بها لجنتا المخابرات في مجلسي النواب والشيوخ، يومياً. فعملهما يجري خلف الأبواب المغلقة وبعيداً عن الاختلافات الحزبية، وهو أمر طيب.

وعلى الرغم من ذلك، بعض القضايا التي تنطوي على أهمية كبيرة لأمننا القومي تحتاج إلى تحقيقات وردود منسقة. وإحدى هذه القضايا تدخل قوة أجنبية معادية في نظامنا السياسي.

ونتصور أن تحقيقاً مشتركاً تجريه لجنتا المخابرات في مجلسي النواب والشيوخ هو أفضل صيغة لإجراءات تحقيق في الكونجرس حول التجاوزات والنوايا الروسية، والردود الممكنة. وبفضل نطاق اختصاصهم، لدى أعضاء اللجنة اطلاع فريد على عالم المخابرات الخفي، وفهم كامل لسجل روسيا الحافل بالتدخل في الشؤون السياسية لدول جوارها بأساليب سرية. وسيكون التحقيق المشترك أكثر وسيلة فعّالة لمعرفة ما حدث وتفادي ليس فقط ازدواجية غير ضرورية في الجهود، ولكن أيضاً أي تناقضات في الشهادات التي يتم الإدلاء بها أمام أكثر من جهة تحقيق واحدة.

وهناك سابقة واضحة لهذه الصيغة، فبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أدرك الكونجرس أن عملية الإشراف التقليدية غير كافية لإجراء تحقيق بهذا القدر من الأهمية والتعقيد، ومن ثم أسس لجنة مشتركة عمل فيها أحد كاتبي المقال. وكانت توصيات اللجنة أساساً لقانون إصلاح المخابرات والوقاية من الإرهاب، الذي وضع أساساً غير مسبوق للتعاون داخل مجتمع المخابرات. وعلى الرغم من أن اللجنتين القائمتين لديهما صلاحيات كبيرة لإجراء التحقيقات، إلا أن كوادرهما ومواردهما محدودة، ولا يمكنهما التركيز على تحقيق بعينه. ولا شك في أن لجنة مشتركة ستكون لها ميزة إضافية هي السماح للكونجرس بأن يتحدث بصوت واحد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا