• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اتهم «إيد ميليباند» زعيم حزب «العمال» حكومة «المحافظين» بأنها فشلت في تحقيق أهدافها فيما يتعلق بالعجز في الموازنة مما يعني تهديد الإنفاق على خدمات الصحة

بريطانيا.. الاقتصاد في صندوق الاقتراع!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يناير 2015

وضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاقتصاد وتقليص العجز في الموازنة في قلب حملة حزبه «المحافظين» للانتخابات العامة في مايو محذراً من أن التصويت لحزب «العمال» المعارض سيتسبب في«فوضى اقتصادية». وأعلن «كاميرون» في كلمة بمدينة نوتنجهام في وسط إنجلترا أن معايير الرعاية الصحية والخدمات العامة الأخرى لا يمكن المحافظة عليها ما لم تُضبط الميزانية. وبينما كان «كاميرون» يقف أمام لافتة كتب عليها شعار «بريطانيا تعيش بإمكانياتها» قال للجمهور «لا يمكن تحقيق أي شيء مما نريده ما لم نتخلص من عجز الموازنة ونعالج ديوننا، وإذا فشلنا في التصدي لهذه التحديات فسوف يكون الأمر مثل الكتابة على الهواء».

ومع عدم توقع فوز أي من الحزبين الكبيرين بالأغلبية يسعى كاميرون إلى إقناع الناخبين بأن «المحافظين» في وضع أفضل لتولي أمر عملية التعافي الاقتصادي لبريطانيا. وتؤكد إشارة «كاميرون» إلى كلمة «فوضى» على نهج هجومي اتبعه وزير المالية البريطاني «جورج أوزبورن» الأسبوع الماضي. واتهم كاميرون حزب «العمال» بأنه «يريد أن يكون هناك عجز أبدي في الموازنة، يريدون أن يزيدوا ديوننا دوماً. ولا يريدون أبداً إدخار المال لأوقات الشدة». وفي كلمة تزامنت تقريباً مع كلمة كاميرون، اتهم «إيد ميليباند» زعيم حزب «العمال» حكومة «المحافظين» بأنها فشلت في تحقيق أهدافها فيما يتعلق بالعجز في الموازنة مما يعني تهديد الإنفاق على خدمات الصحة القومية والخدمات العامة الأخرى.

وفي إجابة على أسئلة من الجمهور في «ستيفنيج» في شمال لندن، اتهم «ميليباند» «كاميرون» وجورج أوزبورن بأنهما «فشلا في تحقيق مستويات المعيشة وفشلا في معالجة العجز في الموازنة. ولا عجب أن تصبح خدمات الصحة القومية التي كانت من أهم موضوع لدى ديفيد كاميرون إلى موضوع لا يجرؤ على ذكر اسمه اليوم». وصرح ميليباند أنه يعتقد أن خطط كاميرون ستعيد نصيب الإنفاق على الخدمات العامة من الإنتاج المحلي الإجمالي إلى المستويات التي كانت عليها في ثلاثينيات القرن الماضي. وأضاف «عشنا خمس سنوات من فشل ديفيد كاميرون والعمال لا يتحملون أكثر من هذا».

ودافع كاميرون عن خططه قائلاً إن الخطط ستجعل مستويات الإنفاق على الخدمات العامة في نفس المستوى، الذي كان عليه عندما كان «توني بلير» من حزب العمال رئيساً للوزراء. ووعد كاميرون أنه في العام القادم «سيكون الإنفاق العملي على الخدمات العامة في نفس المستوى الفعلي، مع أخذ مستويات التضخم في الاعتبار، الذي كان عليه عام 2002، ولأول مرة ستسدد البلاد ديونها بدلاً من زيادتها، ومعنا، في عام 2018 ستحصل البلاد على أكثر مما تنفق لأول مرة في 18 عاماً» مما يسمح بالبدء في تسديد الديون.

كان الزعيمان يتحدثان في الوقت الذي تحول فيه تركيز الحملة الانتخابية إلى البرلمان مع استعداد «المحافظين» والعمال للانتخابات استناداً إلى السياسات الرئيسية لكل حملة انتخابية من العجز في الموازنة إلى مستوى المعيشة. وصرح «أوزبورن» لصحيفة «صنداي تايمز» أنه يريد من مجلس «العموم» أن يدعم «ميثاقاً للمسؤولية تجاه الموازنة»، مما يلزم الحكومة بالتخلص من العجز الهيكلي في غضون ثلاثة أعوام. وتعهد «ميليباند» بأن يدعو إلى تصويت للإسراع بإقرار تشريع يمنح المصلحة المسؤولة عن الطاقة سلطة خفض الفواتير على المنازل. والبرلمان يُحل يوم 30 مارس ليتحول إلى منتدى للجدل قبل أن تسمح انتخابات السابع من مايو للزعماء أن يؤكدوا على رسالة أحزابهم مع التصدي للمنافسين الصغار من أصحاب العدد القليل من المشرعين مثل حزب «الاستقلال»، الذي يسحب الدعم من حزبي «العمال» و«المحافظين».

سفينيا أودونيل وبنيامين كاتز

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا