• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  03:17    "جائزة الشيخة فاطمة لأسرة الدار" تعتمد القائمة القصيرة للفائزين بدورتها الثانية    

منتدى تستضيفه أبوظبي 15 نوفمبر المقبل

«بلوغ آخر ميل».. تجديد للعهد بالقضاء على الأمراض القاتلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 أكتوبر 2017

منى الحمودي (أبوظبي)

أدرك المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ وقت طويل، أهمية الالتزام بالقضاء على الأمراض القاتلة مثل الملاريا وشلل الأطفال وغيرهما، وعلى مدى الثلاثين سنة الماضية، لم تتوانَ الإمارات، وباهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن دعم الجهود الرامية إلى القضاء على عدد من الأمراض العالمية القاتلة بينها شلل الأطفال ودودة غينيا والملاريا، وذلك من خلال تسهيل وتمهيد الطريق أمام مبادرات التمويل العالمي وإبرام الشراكات الاستراتيجية في هذا المجال.

وكانت الإمارات سباقة دائماً في الوفاء بالتزاماتها، مع دول أخرى، بما في ذلك المملكة المتحدة والنرويج)، فيما يخص الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة للدول المانحة، بأن يقدم كل منها ما لا يقل عن 0.7% من إجمالي الدخل القومي على شكل مساعدات خارجية، حيث قدمت الإمارات النسبة المستهدفة على مدى السنوات الماضية.

ووفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر عطاء على مستوى العالم في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة مع دخلها القومي، في الأعوام 2013 و2014 و2016. وصنف مؤشر العطاء الإنساني العالمي الذي تصدره مؤسسة «تشاريتيز آيد فاوندايشن»، الإمارات ضمن الدول العشر الأكثر عطاءً بناء على ثلاثة مقاييس هي: مساعدة الغرباء والتبرع بالأموال لغرض نبيل والتطوع لعمل خيري.

وبمساهمة إنسانية من قِبل المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بدأت الشراكة بين الإمارات و«مركز كارتر» في عام 1990، لدعم الجهود العالمية لمكافحة مرض دودة غينيا. ومنذ عام 2011 تبرع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمبلغ 235 مليون دولار أميركي إلى الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على الأمراض القاتلة والمنهكة، منها 167 مليون دولار أميركي دعماً للجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال، ومبلغ 30 مليون دولار للقضاء على مرض الملاريا، بالإضافة إلى مساهمات أخرى لصالح «التحالف العالمي للقاحات والتحصين».

وفي سبتمبر من العام الحالي أعلن سموه، وفي إطار دعمه المستمر للقضايا الإنسانية العالمية، عن التزامه بتقديم 5 ملايين دولار أميركي كمنحة جديدة لدعم برنامج «شراكة دحر الملاريا» على مدى 3 سنوات، حيث يشكل هذا الدعم دوراً محورياً في دعم مساعي البرنامج للحد من خطر الملاريا وإنقاذ الكثير من الأرواح في مختلف أنحاء العالم. وبالإضافة لذلك، شارك سموه باستضافة عدة فعاليات كبرى في أبوظبي تستهدف تشجيع وتحفيز المانحين وتسليط الضوء على حتمية الحاجة إلى القضاء على شلل الأطفال، ومنها «القمة العالمية للقاحات 2013»، وجوائز «أبطال استئصال مرض شلل الأطفال 2015»، التي شارك أيضا في استضافتهما بيل غيتس.

ويستضيف سموه هذا العام في منتدى «بلوغ آخر ميل.. العمل معاً من أجل القضاء على الأمراض المُعدية» الذي ينعقد يوم 15 نوفمبر المقبل في أبوظبي، نخبة من أبرز الشخصيات المؤثرة في القطاع الصحي على مستوى العالم بينهم ممثلون من مركز كارتر و مؤسسة بيل ومليندا غيتس من أجل خوض حوار جوهري حول مواصلة جهود مكافحة أخطر الأمراض المُعدية في العالم تحت مظلة منتدى عالمي للقضاء على الأوبئة، في وقتٍ بلغ فيه عددٌ من هذه الأمراض القاتلة الميل الأخير من جهود القضاء عليها. حيث يحتفي المنتدى بقرب القضاء على مرضي «دودة غينيا» و«شلل الأطفال»، كما يسلّط الضوء على أمراض مُعدية أخرى تتطلب تدخل المجتمع الدولي، ومنها الملاريا وأمراض المناطق المدارية المُهمَلة. ويوفر المنتدى منصةً لمناقشة موضوع القضاء على الأمراض والجهود التي تسهم في تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك استكشاف الحلول المبتكرة، وتسخير التقنيات المتطورة، وتقييم تأثير ودور الشراكات الرائدة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال. ويأتي المنتدى في وقت تشير فيه الاحصاءات إلى أن الأمراض التي يمكن الوقاية منها تفتك بمليوني طفل سنوياً من الأسر شديدة الفقر التي لا يمكنها تحمل تكاليف الحصول على العلاج المناسب. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، إلى أن الأمراض المرتبطة بالفقر تقف وراء 45% من عبء المرض في أشد البلدان فقراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا