• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تلفزيون الشارقة ينفرد بنقل طقوسه

يوسف شعبان: برنامج مدفع رمضان همزة الوصل بيني والمشاهدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

في الشارقة طقس رمضاني وتقليد سنوي يحمل نفحات اليمن والبركة، ليعاودنا الحنين إليه مع هلال الشهر الفضيل في كل عام، آتياً معه بملامح الفرح والإيمان، ومبشراً الأهالي ببهجة الصوم ولذة الإفطار، حيث يتوزع «مدفع رمضان» على مناطق مختارة من المدينة، مقدماً للجمهور والزوار وقائع حية لإطلاق دويه الصادح الذي يروي حكاية تراث إسلامي أصيل، صداه كان وما زال يتردد في قلوب ووجدان العرب والمسلمين منذ أجيال. والشارقة بوجه خاص تتميّز بمدفعها الرمضاني الشهير هذا عن بقية أقطار المسلمين، حيث خصصت له منذ سنوات برنامجاً تلفزيونياً تترقبه جماهير المشاهدين في كل مكان، لتنقل تفاصيل إطلاق مدفع الإفطار، وتحتفي مع المواطنين والمقيمين على أرضنا الطيبة ببشرى نهاية صوم يوم جديد.

دوي المدفع

وخلال السنوات العشر الأخيرة، ارتبط اسم الإعلامي «يوسف شعبان» بمدفع الإفطار، معوداً سكان الإمارة الباسمة كافة على ترقب برنامجه الجميل ودوي مدفع رمضان عند وقت أذان المغرب، ليتحّول إلى تقليد متبّع ينتظره الأهالي بكل شوق وحب، ناقلاً للمشاهد الصائم تصويراً حياً له وطوال أيام الشهر الكريم، وهو يعّبر عن اعتزازه بهذا الأمر: «برنامج «مدفع رمضان» بالنسبة لي مصدر فخر واعتزاز، حيث استبشرت منذ البداية باختياري لتقديمه، ليتطور ويرتقي مع مرور الزمن ويصبح حدثاً طيباً ينتظره جمهور المشاهدين في كل رمضان، نتواصل من خلاله مع الحضور، ونستعيد أصالة العادات والتقاليد الإسلامية العريقة، ولكن بنكهة وطعم الحاضر، ومدفع رمضان تقليد متوارث تتبعه العديد من البلدان العربية والإسلامية منذ عصر المماليك وإلى يومنا هذا، ولكن الشارقة فقط تنفرد بتقديم ونقل برنامج على الهواء عنه عبر شاشتها الفضائية، مضيفة على هذا الحدث التراثي المّميز صبغة حضارية معاصرة».

واجهة المجاز

وفريق تلفزيون الشارقة يعمل طوال أيام شهر رمضان الكريم بكل همة ونشاط على تقديم برنامج «مدفع رمضان»، منطلقاً مساء كل يوم إلى واجهة المجاز المائية، قبل موعد الأذان بساعتين، ليتعاون كل من الفنيين والمصورين مع المخرج ومقدم البرنامج في التحضير لانطلاقة يوم جديد، ناقلين عبر الشاشة الفضية رحلة توثيق لهذه التظاهرة الإيمانية المباركة، مقتربين من جمهور الحضور ومتواصلين معهم بعلاقات إنسانية وودية، متعاونين مع عناصر الشرطة الموجودة في المكان، ليعملوا جمعياً بروح الفريق ويتعاونوا بمحبة وانسجام.

ويصف شعبان: «قبل أيام من بداية الشهر الفضيل نستعد للتحضير ونجهز أنفسنا من حيث الصوت والكاميرات والأمور الفنية المتعلقة بعملية النقل، بحيث ننتقل بعدها يومياً إلى موقع التصوير قبل موعد أذان المغرب، ونستعد لتقديم برنامج «مدفع رمضان» مع فريق الإعداد، وهذا الموسم تحديداً جددنا بعض فقرات البرنامج، لنضيف فقرة بعنوان «مع الحبيب محمد» تحكي موقفاً أو عبرة من حياة الرسول الكريم والصحابة، ونتبعها بفقرة ثانية فيها تذكير بمواعيد الأذان في كل إمارة حسب التوقيت المحلي، تلحقها فقرة أخرى بعنوان «من الشارقة»، ننتقي لها في كل يوم معلماً مهماً من معالم المدينة، بالإضافة للمسابقات والأسئلة التي نحاور فيها الجمهور، والتي تنتهي عادة بإهدائه العديد من الجوائز القيمّة، بعدها يأتي دور الدعاء، ثم ينطلق مدفع الإفطار مع تكبيرة الأذان».

ويضيف: «في رأيي أكثر ما يميّز برنامج «مدفع رمضان» هي تلك الدقائق الأخيرة قبل دوي المدفع التي نقترب فيها من الحاضرين الذين عادة يأتون لزيارتنا من كل أنحاء الإمارات، ويكونون من جنسيات وثقافات مختلفة من المغتربين والمقيمين، فنتواصل ونتبادل معاً أطراف الحديث، ونرصد عبر الشاشة صوراً من مشاعرهم وأشواقهم للأهل والأحبة في الأوطان البعيدة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا