• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المتمردون يفجرون منزل نائب رئيس الوفد الحكومي في ذمار.. وصنعاء تهتز بسيارات «داعش» المفخخة

عراقيل «الحوثيين» تقود مفاوضات جنيف إلى طريق مسدود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء جنيف) اصطدمت مفاوضات جنيف في يومها الثالث أمس بطريق مسدود من عراقيل المتمردين الحوثيين الذين اتهمهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين بعدم الحضور والاكتفاء بالجلوس في الفندق لإطلاق الشائعات، مؤكدا أن المحادثات بشأن هدنة محتملة لم تحقق أي تقدم إيجابي، وملوحا ضمنيا بمغادرة الوفد الحكومي إذا استمر تعطيل المشاورات، قائلا «أمامنا 48 ساعة». واتهم ياسين «الحوثيين» بالسعي إلى كسب الوقت لفرض رؤيتهم وتصعيد القتل والدمار. وشدد على ضرورة ارتباط أي هدنة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، وقال «لا هدنة دون انسحاب الحوثيين وعودة الشرعية»، وأضاف «لست متفائلا لأن أفعالهم (المتمردون) على الأرض من تدمير وقتل للأبرياء وخاصة في عدن وتعز وبقية المدن اليمنية وأفعالهم وأقوالهم هنا منذ وصولهم إلى جنيف لا تنم على حسن نية لديهم أو عن أي رغبة حقيقية من أجل الوصول إلى حل حقيقي». وفيما امتثل وفد الحكومة لقيود الأمم المتحدة تحديد 7 ممثلين و3 مستشارين في المفاوضات. لم يحدد وفد المتمردين المكون من 22 عضوا ممثليه، حيث أكد ياسين أن هناك خلافات بهذا الشأن بين «الحوثيين» وحزب صالح. لكن فائقة سيد القيادية في الحزب، المؤتمر الشعبي العام، قالت «إن مسالة عدد أعضاء الوفد ليست إشكالية، لكن طلبنا الأساسي هو أن تعتبر الأمم المتحدة هذه المباحثات مشاورات بين مختلف الأطراف اليمنية وليس بين معسكرين اثنين». واجتمع الوفد الحكومي أمس مع مجموعة من 16 دبلوماسيا من الدول الكبرى والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يتابعون المفاوضات. وكان من المقرر عقد مؤتمر صحافي لكن تم تأجيله في آخر لحظة بغرض عدم التأثير سلبا على المباحثات. وكرر ياسين الذي يرأس الوفد أمام الصحافيين «نطالب بانسحاب المتمردين من جميع المحافظات لإبرام وقف لإطلاق النار أو هدنة عملا بقرار مجلس الأمن رقم 2216». وأضاف إنه لا يريد أن يكون وقف إطلاق النار من أجل الدعاية فقط، وأن هناك عملا على الأرض يتعين تنفيذه حتى تصبح هدنة حقيقية وليس مجرد كلمات تتلاعب بمشاعر الناس. وإلى جانب إفشالهم المفاوضات، عمد «الحوثيون» إلى تدمير منزل عبد العزيز جباري نائب رئيس الوفد الحكومي اليمني في محافظة ذمار وسط اليمن. وقال جباري «إنه صدم حين سمع ان الحوثيين هدموا بيته الليلة قبل الماضية»، وأضاف «أتينا بقلوب وعقول مفتوحة من أجل الوصول لحلول وللأسف الشديد اتفاجأ انهم فجروا بيتي، وشيء مؤسف أن تصل أخلاق الناس إلى هذا المستوى». وتابع قائلا «إنه كان يدافع عن حقوق الحوثيين في عهد الرئيس السابق عبد الله صالح ولكنهم اليوم أشبه بداعش والقاعدة بنفس الإجرام، وضد كل شيء جميل لأنهم لا يؤمنوا بالسلام». وكان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال في بداية اليوم الثالث من المشاورات «إن المجتمع اليمني والدولي يتطلعون إلى المفاوضات باعتبارها وسيلة سلمية للخروج من الصراع، وتحقيق التحول في اليمن كما جاء في مبادرة مجلس التعاون الخليجي، واتفاق وآلية تنفيذها ودعمها، وتطبيق قرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2216، ونتائج الحوار الوطني». وأضاف «أن الخطوة الأولى نحو السلام في اليمن هي أن يطرح الجانبان في جنيف اقتراحاتهم حول كيفية تحسين الوضع الحالي وتخفيف المعاناة الإنسانية وعدم تصعيد العنف»، معرباً عن أمله في الاستفادة من مشاورات جنيف لتبادل الأفكار وأن تؤدي إلى بناء الثقة وزيادة فرص تطبيق قرارات مجلس الأمن. وكرر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التأكيد على أن ذهاب وفد يمثل الحكومة الشرعية إلى جنيف، جاء إعلانا واضحا عن رغبتها الصادقة في وضع الأمور في مسارها الصحيح، بحثا عن التزام الانقلابيين بما توافق عليه اليمنيون جميعاً في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وما تطابق عليه العالم مع الحكومة الشرعية ومن آخر ذلك قرار مجلس الأمن 2216. داعيا المجتمع الدولي إلى تطبيق القرار حزمة ومنظومة واحدة وإلزام المتمردين بما جاء في بنوده، دون انتقاص أو مماطلة أو انتقائية. وأشار إلى أن الحكومة لم تترك وسيلة لتجنيب اليمن ويلات العنف إلا وسلكتها، كما أنها مدت يدها مرات ومرات، وقدمت التنازلات الكبيرة، إدراكا منها للعواقب الوخيمة والنتائج الكارثية للأعمال الانقلابية والتصرفات الانتقامية. ميدانيا، هز انفجار أربع سيارات ملغومة أمس صنعاء مستهدفة ثلاثة مساجد والمقر السياسي لـ«لحوثيين» مما أسفر عن سقوط 31 قتيلا وإصابة العشرات. وقال مسؤول أمني طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز» «استهدفت السيارات الملغومة المكتب السياسي ومسجد الحشوش في حي الجراف ومسجد الكبسي في حي الزراعة ومسجد القبة الخضراء». وتبنى تنظيم «داعش» في بيان على الإنترنت المسؤولية عن التفجيرات. وكثف طيران التحالف غاراته على الحوثيين وقوات صالح في مناطق متفرقة في اليمن بينها للمرة الأولى مواقع في مديريتي «الطويلة» و«شبام كوكبان» شرق محافظة المحويت الواقعة غربا وتعد منطقة عبور ثانوية بين صنعاء وميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر. كما شن التحالف غارتين على الأقل على مخازن الأسلحة الحصينة التابعة لقوات الحرس الجمهوري، الموالية لصالح في جبل «نقم» المطل على العاصمة من جهة الشرق. وشن طيران التحالف سلسلة غارات على معسكر ألوية الصواريخ، طويلة المدى، في منطقة «فج عطان» الجبلية جنوب غرب العاصمة. كما شن أكثر من 20 غارة جوية على صعدة، معقل الحوثيين على الحدود مع السعودية. واستهدفت الضربات الجوية منطقتي «طلاع» و«جزاع» في مديرية «حيدان» المجاورة مسقط رأس زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، وبلدة «ضحيان» وهي مركز رئيسي للجماعة على ضواحي المحافظة. وشن طيران التحالف غارات جديدة على معسكر «سامه»، التابع للحرس الجمهوري في محافظة ذمار جنوب صنعاء. في وقت سيطر الحوثيون، مدعومون بقوات صالح على معسكر «اللبنات» في محافظة الجوف والذي قصفته لاحقا غارات التحالف. كما قصف الطيران تجمعات مسلحة للمتمردين في بلدة «صرواح» غرب مأرب، وقاعدة عسكرية في محافظة تعز وسط استمرار القتال بين المتمدين وفصائل المقاومة الشعبية المؤيدة لهادي. وقتل أربعة مسلحين حوثيين وأصيب آخرون في كمين مسلح للمقاومة استهدف ناقلة عسكرية للمتمردين في مدينة «قعطبة» شمال محافظة الضالع الجنوبية. وقتل قيادي ميداني في جماعة الحوثيين و6 آخرين في غارة جوية للتحالف استهدفتهم جنوب مدينة الحوطة. وشن الطيران عشر غارات جوية على مواقع للحوثيين وقوات صالح في لحج التي شهدت مواجهات مسلحة بين المتمردين والمقاومة قرب قاعدة العند الجوية. وقصف طيران التحالف تجمعات الحوثيين وقوات موالية لهم في عدن بالتزامن مع معارك أخرى في منطقة «بئر أحمد» شمال المدينة. وقال سكان إن الحوثيين واصلوا القصف العشوائي على منازل المدنيين في مديريتي «الشيخ عثمان» و»المنصورة» القريبتين، واقتحموا منازل أخرى في مديرية «التواهي» وسط عدن. وأكدوا نزوح عشرات الأسر من منازلها جراء القصف العشوائي للمتمردين بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا