• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

فابيوس يشكك بموقف واشنطن ويعتبره غامضاً

لافروف: التدخل العسكري البري في سوريا محتمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

عواصم (وكالات) قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، إن إمكانية التدخل العسكري البري من قبل بعض الدول في سوريا أصبح أمرا محتملا. في حين شكك وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مدى التزام الولايات المتحدة بحل الأزمة السورية وقال إن سياستها «الغامضة» تساهم في المشكلة. وقال لافروف في تصريح نقلته وكالة الأنباء الروسية (إنترفاكس)، إن التصريحات المعلنة من قبل بعض الأطراف التي تتحدث عن هذا الأمر بصورة علنية تجعل إمكانية التدخل العسكري البري أمرا ممكنا. وأضاف أنه في حال فشل العملية السياسية وعدم السماح للمفاوضات أن تبدأ، فإن إمكانية الرهان على القوة لحسم النزاع قد تتنامى. وحث لافروف واشنطن على عدم السماح لتركيا القيام بعملية عسكرية برية في سوريا. وفي شأن متصل رفضت وزارة الخارجية الروسية أمس، ما قالته الولايات المتحدة من أن القصف الروسي سبب أزمة إنسانية في سوريا قائلة إن الغرب هو الذي أجج المشكلة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي إن موسكو ترى أن تصريحات واشنطن بأن روسيا تستخدم ذخيرة غير موجهة في سوريا «لا أساس لها إطلاقا من الصحة»، كما رفضت ما تردد عن أن القصف الروسي في سوريا يدفع باللاجئين إلى أوروبا. ورفضت زاخاروفا الاتهامات بأن روسيا سببت انهيار محادثات سوريا ووصفتها بأنها «محض كذب». من جهته شكك وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبيل استقالته التي اعلنها أمس، في مدى التزام الولايات المتحدة بحل الأزمة السورية وقال إن سياستها «الغامضة» تساهم في المشكلة. وأضاف للصحفيين «هناك غموض يكتنف المشاركين في التحالف، لن أكرر ما قلته من قبل بشأن الخطة الرئيسية للتحالف، لكننا لا نشعر أن هناك التزاما قويا بتحقيق ذلك». وقال فابيوس، إنه لا ينتظر أن يغير الرئيس الأميركي باراك أوباما موقفه في الشهور المقبلة. وأضاف «لا أعتقد أن نهاية فترة ولاية السيد أوباما ستدفعه للتحرك بالقدر الذي يعلنه وزيره» في إشارة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري. وقال «ثمة غموض، بما في ذلك في إطار أعضاء التحالف، ولا أريد أن أكرر قول ما قلته مرارا، وخصوصا حول المحرك الأبرز للتحالف، والآخرين أيضا، لكن ليس لدينا شعور بأنه تدخل قوي جدا». وأضاف «ثمة أقوال، لكن الأفعال مسألة أخرى». وأكد فابيوس «يجب أن نقوم بجهود من أجل العودة إلى مسار مقبول، وتركيز كل قوانا على داعش». وكرر اتهام روسيا بأنها تستهدف «المعارضة المعتدلة» أكثر مما تستهدف تنظيم «داعش»، خلال غاراتها في سوريا. واتهم روسيا وإيران بأنهما «متواطئتان» في «الوحشية المخيفة» للنظام السوري.وصرح أمام النواب «هناك في آن وحشية مخيفة لنظام بشار الأسد وسأسمي المسؤولين بأسمائهم، هناك تواطؤ من إيران وروسيا»، مكررا المطالبة بوقف القصف في سوريا حيث يشن النظام وحلفاؤه هجوما داميا شمال البلاد. وفي نفس الشأن وجهت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين انتقادات حادة لروسيا على خلفية مشاركتها العسكرية في سوريا. وقالت في لقاء مع صحيفة «دي تسايت» الأسبوعية الألمانية «روسيا تقوم بلعبة مزدوجة في سوريا، فهي من جهة تغطي سكان حلب بسجادة من القنابل، وتدعو في الوقت ذاته خلال مفاوضات فيينا للسلام لعدم إضاعة أي نظام للدولة وإلى خلق الثقة بين أطراف النزاع». بدوره، وجه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني نوربرت روتجن انتقادات حادة للغارات الروسية في سوريا، وقال «خلف الغارات على حلب يختبئ تصرف مزدرٍ للإنسانية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد ومليشيات حزب الله التي تدعمها إيران». إلى ذلك قال مبعوث بريطانيا إلى سوريا جاريث بايلي إن «الضربات التي يشنها النظام وروسيا على حلب تنصب في خانة سياسة الأرض المحروقة، وتفاقم الكارثة الإنسانية في سوريا والمنطقة، لاسيما أن قصف حلب ومحاولة حصارها سوف يؤدي إلى زيادة أعداد النازحين واللاجئين والضحايا في ظل ظروف قاسية تنعدم فيها أدنى مقومات الحياة». وأضاف أن «روسيا شنت ما يزيد على 300 ضربة جوية في حلب، قتلت أفرادا من المعارضة المسلحة التي كانت ممثلة في محادثات جنيف، وهي بذلك تعزز موقف الأسد في المفاوضات». وتابع «لا يمكن لروسيا المشاركة في المفاوضات ما دامت تتعمد قصف المعارضة المعتدلة وقتل المدنيين في خرق صارخ للقانون الإنساني الدولي. وعليها أن تقرر إذا كانت تريد دعم السلام أو عرقلته». وقال إن «مأساة أخرى في طريقها للحصول في حلب جراء القصف نظرا للأعداد الجديدة من اللاجئين الذين هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية ملحة يتعين تقديمها على وجه السرعة للتخفيف من معاناتهم». أردوغان: واشنطن حولت المنطقة لـ«بركة دماء» أنقرة (أ ف ب) ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة أمس بدعم الولايات المتحدة عسكريا لأكراد سوريا الذين تعتبرهم أنقرة «إرهابيين»، مؤكدا أن سياسة واشنطن حولت المنطقة إلى «بركة دماء». وقال أردوغان مخاطبا الأميركيين «منذ أن رفضتم الإقرار بهم على أنهم منظمة إرهابية تحولت المنطقة إلى بركة دماء». وأضاف «يا أميركا، لا تستطيعين أن تجبرينا على الاعتراف بحزب الاتحاد الديمقراطي أو وحدات حماية الشعب الكردي». وقال إن بلاده أنفقت 10 مليارات دولار على أزمة اللاجئين، بينما لم تقدم الأمم المتحدة سوى 455 مليونا. إلى ذلك، قتل جندي وأصيب آخر باشتباك قوات الأمن مع مقاتلين أكراد كانوا يحاولون عبور الحدود قادمين من سوريا. فيما ضبط الجيش 15 كيلوجراما من المتفجرات و4 سترات مفخخة، عندما احتجز 34 شخصا حاولوا عبور الحدود إلى تركيا من منطقة سورية خاضعة لسيطرة «داعش».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا