• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كريم معتوق في جلسة صالون «الملتقى» الأدبي:

«ابن الخراز».. عمل غير مسالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يناير 2015

رضاب نهار

رضاب نهار (أبوظبي)

ناقش صالون الملتقى (الصالون الأدبي النسائي الذي يلتئم كل أسبوعين في أبوظبي) في جلسة أقيمت مساء الثلاثاء الماضي، رواية «ابن الخراز» للشاعر والروائي الإماراتي كريم معتوق، واضعاً إياها على طاولة القراءة والنقد، بعد أن قرأتها عضوات الملتقى، في محاولة لتقصّي أجوائها ومناخاتها الخاصة، والبحث مع كاتبها في بعض الرمزيات وخبايا السطور، ورغم تباين الآراء إلا أنها خلصت جميعها إلى بروز شعريته العالية داخل النص.

بدايةً تحدثت أسماء صديق المطوع مؤسسة الملتقى، عن كون العمل يعرض رواية داخل رواية، الشيء الذي زاد من فرادته. فكريم معتوق وفي ما يتناوله من أفكار وتفاصيل وما يعرضه من أحداث غير متوقعة، يربطها معاً ضمن حبكة درامية محددة، إنما يخاطب النخب المثقفة أكثر من مخاطبته القارئ العادي الذي يرغب في المألوف والتقليدي لسهولة فهمه واستكشافه.

وقالت: «رواية «ابن الخراز» تفضح الشخوص فيها، بتقاطعات رمزية عالية مع الواقع المعيش، ليس اليوم فقط، بل في كل زمان ومكان. فتراها تضيء على الوصولية والانتهازية كإحدى الصفات السلبية التي تؤدي دوماً إلى نتائج كارثية تعمّ الجميع.. ونحن نذهب بعد قراءة هذه الرواية مباشرةً إلى طرح سؤال في غاية الأهمية، هو: هل الغاية تبرر الوسيلة في النص؟ إذ إن البطل يختار المشي مع التيار باستمرار رغبةً منه في الوصول إلى الهدف، وعلى الرغم من أن هذا يكون ضمن سياق إيجابي أحياناً إلا أنها صفة غالبة لا بد أن نتوقف عندها للمناقشة والتحليل».

من جهتها، اتجهت موزة الهاملي إلى البحث في المرجع التاريخي للرواية، متقصيةً وراء شخصياتها، مثل الملك «شابور» لتعثر على وجوده الفعلي في الزمان القديم. وأوضحت أن الكاتب فسّر للقراء الكثير من التساؤلات التي تدور في أذهانهم، مثل: هل هناك من يفرح لموت إنسان؟ وأنه أنصف المرأة وقدّمها بكل حالاتها، وسط حبكة تشبه قصص ألف ليلة وليلة.

أما هنادي الصلح، فركّزت على ما طرحته الرواية من إسقاط معاصر يبيّن تباهينا بحضاراتنا السابقة، وتوقفنا عند ما حدث في الزمان الماضي، بينما يوجد ثمة من يغتصب أرضنا ونساءنا ويستبيحهن، تماماً مثل ما حدث لشخصية «حورية» التي رأت أنها ترمز للأرض، فقد استبيحت واغتصبت من قبل المثقف والسياسي وغيرهم.

بدوره قال كريم معتوق بعد أن استمع إلى جميع الآراء: «قبل كل شيء أنا سعيد بوجود نخبة تتناول روايتي، وفي هذه الجلسات على الكاتب أن يستمع لآراء الناس، لا أن يتكلم. فما يريد قوله قدمه من خلال الكتاب». لكنّه أجاب عن تساؤلات بعض الحاضرات عن المرجعية التاريخية للرواية، مبيناً أنه استند في نصه على «شابور» كشخصية تاريخية، ثم قام ببناء عالم متخيل من الشخصيات والأحداث غير الموجودة أصلاً.

وقال: «لقد اهتممت بخلق شيء غير عادي واستثنائي.. أنا لا أهتمّ بالمنطق الذي لا يهزّ القارئ، وليس المطلوب مني أن أخلق عملاً مسالماً. لذا أقدّم بطلاً صدامياً مع الأحداث».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا